ناصر الدويلة كويتي يمسك بشعرة الإخوان ضد الخليجيين

السبت 2014/03/22
الدويلة يخوض حربا كلامية على ظهر دبابة من ورق

الرياض - صوت فقط، يستغل منابر إعلامية لمهاجمة دول الخليج، ليس كلها بالطبع، بل تلك التي يصطدم ببنائها العالي وتعكر صفو امتلاكه والمتعاطف معهم زمام القيادة، بل هو المنادي بالديمقراطية في صيغة لا تعجبه هو كذلك، حيث يمارس دور الوصاية على كل الشبكات، ويعشق حد الثمالة الانقلاب على أصدقائه والعودة لهم من جديد.

هو شخصيتان في واحدة، يشبه بعض رجال الدين الحركيين في تقلباتهم وحكاويهم عبر كل وسائل الإعلام، فلا تفتح شبكة اجتماعية إلا والدويلة متواجد بها، يقول في إحداها ما يناقض كلامه في وسيلة ثانية، يتلقى الضربات من النقاد والمتابعين ويحاول بغلبة الصوت التفوق دون منطق.


حرفة الشتم والسب


بدأ حياته محبا للخصام، بل والتلون الذي يحاول فيه جذب الأنظار، وافتعال قصص الخيال، هرب من جامعته لينطلق متطوعا إلى العسكرية كضابط في الحرس الوطني الكويتي، متنقلا في عدد من قطاعاته قبل أن يستقر على ظهر الدروع الكويتية لمدة ثلاثة أعوام.

ناصر بن فهد الدويلة، برلماني أسبق في مجلس الأمة الكويتي، إخواني الميول، ليس لديه شيء يقوله، لذلك يطيل الكلام في كل شيء، من قبل دخوله المجلس 2008 وحتى اليوم، لكنه يجول في أسطر معادة تبرزه فيها قناة “العدالة” الكويتية ليكون متحدثها الذي يتقن السب والشتم بكلمات اعتزلها حتى الشارع.

يصنف الدويلة بـ”تاجر شنطة” إعلامية، في كل أزمة له قول، وفي كل حدث يظهر بمسمى مختلف، فمع أزمات الحروب يسمي نفسه “محللا استراتيجيا” ومع أزمات الداخل الكويتي يظهر “نائبا سابقا في مجلس الأمة” ومع اختلافات الرأي وصيغة الإخوان المرتعدين في الخليج يظهر “كاتبا”.

يقال إن كافة المحامين مبدعون في صياغة الكلمات بمنطق القانون إلا ناصر الدويلة، وفقا لمشاهدات بعض أطياف الرأي العام التهكمية على كافة أحاديثه وتخبطاته على مستوى التاريخ، الذي يجتر كافة كلماته مع كل لقاء، فيعود حين يسقط بصوته العالي وتصرفاته المرئية لخلق هالة حوله واسمه، وليس أدل على ذلك من حديثه أن جده دعم مؤسس الكيان السعودي الملك عبدالعزيز بمبلغ مالي في بداية رحلة التوحيد للسعودية قبل أكثر من 84 عاما، مما أضعف مصداقيته رغم ترؤسه للجنة الشـؤون القانونيــة والتشريعيــة في برلمــان الكويت العاشق للتغيير والاستجوابــات.

نيله شهادة البكالوريوس من كلية الحقوق بجامعة الكويت، مكنه من أن يكون محاميا عن خصوم عاداهم في مجلس الأمة وعبر وسائل الإعلام في قضايا خارج خطط هجومه، بل وكان من أصحاب التخصص الممسكين بالشؤون القانونية في وزارة الدفاع الكويتية.

يعيش الدويلة اليوم في تشتت ذهني وعلى إثر سقوط الإخوان المسلمين في مصر، سقطت معه كافة أقنعته لينكشف القناع الأساس.. الإخواني


إيران ستحتل الكويت


في مسيرة تصريحاته الغريبة التي لا تقف على محور “البعد الاستراتيجي” كما يدعي وفي أثناء حرب العراق 2003 التي قادتها أميركا وبريطانيا على نظام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، قال إن إيران ستدخل الحرب من أجل إيقاف الضربة الجوية الأميركية البريطانية المشتركة، من خلال إقدام النظام الإسلامي الإيراني على احتلال الكويت والتمترس فيها لصد أي هجوم أميركي مقرر على إيران.

واضعا تصورات لم يقلها من المحللين الاستراتيجيين في العالم سواه، أن إيران ستهاجم الكويت برا من الشمال بعد اجتياح البصرة والفاو وهجوم بحري بآلاف الزوارق التي تحمل المشاة الخفيفة عبر البحر لاحتلال مدينة الكويت والتحصن فيها، وقد “يتم احتلال جزر فيلكا ومسكان وعوهه وبوبيان لتأمين المحاور والطرق البحرية وتستخدم في هذا الهجوم المزدوج ألوف الزوارق المطاطية وألوف المشاة المحمولة على دراجات نارية وآلاف الميليشيات من العراق ومن الداخل. مطالبا في ذات الوقت بأن تكون الحكومة الكويتية في مشهد الأحداث قادرة على توفير الاحتياجات الأساسية للسكان، خوفا من تكرار أزمة احتلال العراق للكويت 1990 وتلك رؤى وتحليلات أتعبت حتى الإدارة الأميركية آنذاك في عدم تفكيرهم باتجاه أفكار ناصر الدويلة.


النواب "القبيضة"


في أزمة الكويت البرلمانية التي تكررت لأكثر من خمسة أعوام منذ العام 2009 والتي حاولت معها دوائر رجال الدين والقبائل في مجلس الأمة إسقاط حكومة رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد الصباح بعد فشل استجوابات تلك الأغلبية في المجالس المتعددة، كشف ذلك الفريق عن ظاهرة “النواب القبيضة” متهمين إياهم بتلقي أموال طائلة من قبل الحكومة مقابل سد منابع الاستجوابات التي تريد الإيقاع بالمحمد.

وكان ناصر الدويلة من أولئك المتهمين بالأدلة التي عارضها أبو فهد وأن ذلك (الشيك) النقدي كان نظير ما أسماه “أتعابه” في قضايا موكلة لمكتب محاماة شهير في دولة الإمارات من رئيس مجلس الوزراء المحمد، كون الدويلة وكيل المكتب في دولة الكويت، متحديا في ذلك العام كل من تطاول عليه بكلمات وألفاظ نابية.


سقوط أقنعة الدويلة


يعيش قبل بلوغه الستين اليوم، في تشتت مختلف على إثر سقوط الإخوان المسلمين في مصر، فسقطت معه كافة أقنعته لينكشف القناع الأساس، وهو الأساس الإخواني الذي يخجل الخليجيون من الإخوان كشفه حتى يصعد أبطال المقطم ليظهروا حينها بالأوجه الحقيقية.

طالب الدويلة أمير قطر بتوقيع اتفاقية «دفاع مشترك» مع تركيا الأردوغانية اليوم، قائلا له في رسالته: «أنت في خطر محدق وقد يصبح الصباح والجيوش تجتاح بلدك»

فقال الدويلة بعد ثبوت فشل الإخوان في عام خلال حكم مصر وسقوطهم، أن العالم متحد شرقه وغربه ورعاة الطواغيت كلهم “متفقون على الإخوان” وقال “إن في جماعة الإخوان ظاهره غريبة، إن المنشقين عنها لا يهاجمون منهاجها أبدا وأنا منهم فرغم خصومتي السياسية الشديدة للإخوان إلا أنني أعترف بصدقهم” كونهم يهدفون إلى تأسيس مجتمع مسلم عبر الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وأن منهجهم سيؤسس بؤرة مجتمعية تؤمن بأن “الله غايتنا والرسول قدوتنا والقرآن دستورنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا..!”.

وأضاف أن “جماعة الإخوان المسلمين خطيرة جدا جدا على الأنظمة القمعية وعلى عباد الرموز وعلى أصحاب الأهواء والمصالح الدنيوية جماعه تريد الإصلاح الرباني” مما أتاح له ذلك الكلام فرصة الانطلاق لمهاجمة دولة الإمارات والسعودية والبحرين وكذلك دولته الكويت، وأنه كان يأمل من دولته حفظ المال لأنها أولى به.

واعتبر المتقلب ناصر الدويلة، الذي يحظى اليوم بقبول أعدائه بالأمس الذين اتهموه بالشيكات وطابور “القبيضة” أن ما حدث في مصر “انقلاب عسكري” مولته دول خليجية بحوالي 8 مليارات دولار، واعتبر أن ما يحدث في مصر وفق رؤيته وكلام الإخوان في الخليج أنه “حرب على الإسلام” المحصور وفق حديثه بجماعات الإخوان “التربوية” كما يصفها.

وفي المنهجية الإخوانية الإعلامية اليوم المضادة لدولة الإمارات بالتحديد، هاجم دولة الإمارات واتهمها بقلة الثقافة وقلة الدين، متلاعبا بحبل الافتراءات على دولة خليجية كانت ولا تزال له ملاذا دائما للحياة، ورغم تشدقه الكبير برفض التدخل في شؤون الدول الأخرى، لكنه لا يهدأ من الهجوم والتدخل في سياسات الدول إرضاء لمنهج سيده الكبير حسن البنا.


أزمة قطر


في عز أزمة قطر مع أشقائها في دول الخليج، الذين يحاولون إعادة ضبط المواقف القطرية خاصة لحماية السلم الاجتماعي لشعوب المنطقة وأمنها، طالب الدويلة أمير دولة قطر الشيخ تميم بتوقيع اتفاقية “دفاع مشترك” مع تركيا الأردوغانية اليوم، حيث يرى أن الخليجيين يريدون إلغاء دولة قطر من الوجود” موجها له رسالته: “أنت في خطر محدق وقد يصبح الصباح والجيوش تجتاح بلدك”.

وقال مدافعا عن قطر إنها لم ترتكب أية أخطاء سوى تسليط قناة الجزيرة الضوء بشفافية على الأوضاع المأساوية للانقلابيين، معيدا ذات الإسطوانة منذ أشهر أن ما يعتبره انقلابا في مصر سيفشل ليس بسبب قناة الجزيرة بل “لأن الشعب المصري ذاق طعم الحرية ويرفض العودة للاستعبـاد”.

ومع انتهاء المناورات العسكرية (زايد 1) بين مصر والإمارات التي انتهت الأسبوع الماضي في دولة الإمارات فإنه يرى أن الهدف منها ليس قياس الاستعداد وجاهزية القوات المسلحة، بل يرى أنها تخطط لاحتلال دولة قطر! في منهج معتاد من ناصر الدويلة الذي تثبت لقاءاته تناقضاته وعكسه لمسيرة الحياة الطبيعية بافتعال واختلاق افتراءات يثبت الزمن أن الدويلة لم يكن سوى الرقم الأصيل في خانة اللاّمعرفة.

12