ناصر بوريطة: اجتماع "النواب الليبي" في طنجة لتذويب الجليد

توافق ليبي حول مدينة غدامس كمقر لأول جلسة للبرلمان.
الثلاثاء 2020/11/24
آمال واسعة للتوصل إلى توافقات

طنجة (المغرب) - قال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة الثلاثاء إن الهدف من الاجتماع التشاوري لمجلس النواب الليبي "تذويب الجليد بين مختلف المكونات بعد مدة من التباعد، وتحديد تاريخ لعقد جلسة في ليبيا".

جاء ذلك في كلمة له خلال الاجتماع التشاوري الرسمي لأعضاء البرلمان الليبي بشقيه، والمنعقد في مدينة طنجة المغربية.

وفي وقت سابق الثلاثاء، انطلق في طنجة الاجتماع التشاوري الرسمي لأعضاء البرلمان الليبي بشقيه في العاصمة طرابلس ومدينة طبرق (شرق).

ولفت وزير الخارجية المغربي إلى أن "الهدف من الاجتماع أيضا توحيد المواقف والرؤى بشأن مخرجات الحوار السياسي، بالإضافة إلى تزكية مخرجات بوزنيقة المتعلقة بالمناصب السياسية". وتابع "الاجتماع يهدف إلى تهييء مجلس النواب ليلعب دوره كاملا خلال الفترة المقبلة".

وأكد صالح أفحيمة عضو مجلس النواب الليبي لـ"بوابة أفريقيا الإخبارية" حضور 105 نواب في اجتماعات أعضاء مجلس النواب مع تغيب نائبين اثنين بسبب إصابتهما بفايروس كورونا.

وقال أفحيمة الذي يشارك في اجتماعات طنجة إن هنالك توافقا كبيرا بين النواب حول مدينة غدامس كمقر لأول جلسة للبرلمان بعد توحيده مع التأكيد على أن المقر الدستوري لمجلس النواب هو مدينة بنغازي.

وبين أفحيمة أن الاجتماعات التشاورية تبحث بالأساس إعادة جمع مجلس النواب بطرفيه (طرابلس - طبرق) لتوحيد المؤسسة التشريعية في البلاد ليتمكن البرلمان من القيام باستحقاقاته للوصول بالبلاد إلى مرحلة إجراء الانتخابات في موعدها المقرر 24 ديسمبر 2021.

ونفى أفحيمة ما تردد من أنباء بشأن تعارض هذه الاجتماعات مع مسار الحوار السياسي لحل الأزمة الليبية، مؤكدا أن هذه الاجتماعات التشاورية تهدف إلى تلقف ما سينتج عن ملتقى الحوار السياسي إذا نجح في التوصل إلى نتائج إيجابية.

وأشار أفحيمة إلى أن اجتماعات النواب في طنجة تشاورية وليست رسمية لأنه لا يحق للنواب عقد جلسات رسمية خارج البلاد.

والبرلمان الليبي جرى انتخابه في 4 أغسطس 2014، وكان مفترضا أن يضم 200 عضو، لكن تم انتخاب 188 عضوا فقط بعدما تعذر انتخاب 12 عضوا في مناطق كانت تشهد تدهورا أمنيا آنذاك.

وجراء الخسارة الفادحة التي مني بها الإخوان الذين لم يحصدوا سوى 23 مقعدا، انقسم البرلمان إلى مجلسين، الأول يضم نوابا داعمين للجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر ويعقد جلساته في طبرق، والثاني يضم أعضاء داعمين لحكومة الوفاق ويعقد جلساته في طرابلس.

وشارك عدد من هؤلاء الأعضاء الاثنين في اجتماعات مصغرة وجانبية، استباقا للاجتماع الموسع الذي انطلق الثلاثاء.

وأشار عبدالوهاب زولية عضو مجلس النواب إلى أن من أبرز النقاط التي سيدور النقاش حولها في الاجتماع الموسع هي احتضان مدينة غدامس، شرقي ليبيا، جلسات مجلس النواب الرسمية، بشقيه.

ورحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بانعقاد الاجتماع التشاوري الموسع لمجلس النواب الليبي، وقالت "إنه لمن المشجع لنا في بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا انعقاد اجتماع مثل هذه المجموعة المتنوعة من البرلمانيين من أقاليم ليبيا الثلاثة تحت سقف واحد. هذا يمثل خطوة إيجابية مرحبا بها".

وعقدت في العديد من العواصم العربية اجتماعات في محاولة لتوحيد مجلس النواب، أبرزها في القاهرة 2019، ويحاول المجلس الالتئام حاليا بعد عزم البعثة الأممية إعطاء لجنة الحوار، التي يسيطر عليها تنظيم الإخوان بحسب مراقبين، أحقية اعتماد الحكومة الانتقالية في حال فشل النواب في عقد جلسة بنصاب قانوني.

ووجه رئيس مجلس النواب المغربي الحبيب المالكي دعوة لأعضاء مجلس النواب في ليبيا لعقد اجتماع تشاوري بهدف التئام كافة أعضاء المجلس.

وجاء في الرسالة التي وجهها المالكي أن هذه الدعوة تأتي "ضمن الجهود التي تبذلها المملكة المغربية من أجل تقريب الرؤى بين الأخوة الليبيين وتمكين مجلس النواب من أداء مهامه المنوطة به، من أجل تذليل الصعاب التي تقف عائقا أمام العملية السياسية في ليبيا".

ومنتصف الشهر الجاري، اختتمت أعمال الجولة الأولى لملتقى الحوار الليبي في تونس بإعلان 24 ديسمبر 2021 تاريخا لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية. كما توافق المجتمعون آنذاك على تحديد صلاحيات المجلس الرئاسي والحكومة، لكن ملفات لا تزال عالقة، أبرزها تحديد شروط الترشح للمناصب السيادية.

وتوصل الليبيون في سبتمبر الماضي، في ختام المحادثات البرلمانية التي جرت في مدينة بوزنيقة الساحلية جنوبي العاصمة المغربية الرباط، إلى "اتفاق حول المعايير والآليات لتولي المناصب السيادية".