نافاس ينقذ ريال مدريد من السقوط أمام توتنهام

تألق الحارس الكوستاريكي كيلور نافاس مع ناديه ريال مدريد الإسباني في مباراته أمام ضيفه توتنهام الإنكليزي في سباق دوري أبطال أوروبا وتصدى ببراعة لمحاولتين للفريق الضيف كانتا كافيتين لإلحاق الهزيمة بالنادي الملكي.
الخميس 2017/10/19
شكرا على مجهودك

مدريد - بعد أن أهدر فريق ريال مدريد الإسباني عدة فرص، ارتدى حارس مرماه كيلور نافاس ثوب التألق في الشوط الثاني وتصدى لفرصتين محققتين للفريق الإنكليزي. وانتهى اللقاء الذي أقيم على ملعب سانتياغو بيرنانبيو، معقل ريال مدريد، بالتعادل الإيجابي 1-1، وسجل أهداف اللقاء رافائيل فاران، مدافع النادي الإسباني، بالخطأ في مرماه في الدقيقة 27، والبرتغالي كريستيانو رونالدو في الدقيقة 43 من ركلة جزاء.

وعاد نافاس إلى حراسة عرين ريال مدريد مرة أخرى بعد أن غاب مطلع الأسبوع الجاري عن مباراة الفريق أمام خيتافي في الدوري الإسباني بسبب الإصابة التي تعرض لها في المرحلة الأخيرة للتصفيات المؤهلة لمونديال روسيا 2018. وبعد أن أخفق في فعل أي شيء للتصدي للهدف الذي أحرزه فاران في مرماه، أنقذ نافاس فريقه في الدقيقة 71 من انفراد قاتل مع المهاجم الإنكليزي هاري كين، أفضل لاعبي الفريق المنافس وأبرز المهاجمين الحاليين في الكرة العالمية.

واستلم كين الكرة على أطراف منطقة الجزاء بعد تلقيه تمريرة سحرية من اللاعب الإسباني فيرناندو يورينتي وانطلق لمواجهة نافاس وهيأ الكرة لتصويبها في الزاوية اليسرى لمرمى الحارس الكوستاريكي، بيد أن هذا الأخير نجح في لمس الكرة وتحويلها إلى خارج الملعب. وبدأت اللعبة عندما سيطر يورينتي بشكل مذهل على إحدى الكرات العالية ثم تبادل التمريرات مع أحد زملائه قبل أن يلمـح كين محررا من الرقابة فمرر له الكرة بكل إتقان ليضعه وجها لوجه مع نافاس. وبعد تلك الهجمة الواعدة بدقيقتين فقط تألق نافاس مرة أخرى، ولم يتصدّ هذه المرة لكين ولكن لكريستيان إريكسين.

وسدد اللاعب الدنماركي بقوة بقدمه اليمنى بالقرب من عارضة المرمى ولكن نافس تحرك بكل سرعة وحول الكرة إلى ركنية. وإذا كان نافاس هو بطل النادي الملكي في الموقعة، فقد كان أيضا الحارس الفرنسي هوغو لوريس بطلا لتوتنهام، فقد تصدى ببراعة فائقة لتسديدتين واحدة لكريم بنزيمة والأخرى لكريستيانو رونالدو.

نافاس عاد إلى حراسة عرين ريال مدريد بعد أن غاب عن مباراة الفريق أمام خيتافي في الدوري الإسباني بسبب الإصابة

التحلي بالهدوء

علق كيلور نافاس حارس مرمى ريال مدريد، معقبا على تقارير تفيد بضم النادي الملكي حارسا جديدا، وقال إنه “غير مهتم” بضم الملكي المحتمل للحارس كيبا أريزابالاغا من أتلتيك بيلباو. وأضاف “هذا ليس أمرا جديدا بالنسبة إلي. يكفيني الأشخاص الذين يحبونني حقا، والذين يشعرون بالسعادة مع كل كرة أقوم بصدها. بصرف النظر عمّا يقال”، مضيفا أنه “غير مهتم” بالأمر. وتابع “يجب التحلي بالهدوء.. بصرف النظر عن وجود شخص آخر من عدمه. سأكافح من أجل مركزي. لا أقلل من قيمة الآخرين. أنا أيضًا لي قيمة. أؤمن بالرب، وسيمنحني القوة للاستمتاع بكل هذا”.

وواصل “أشعر بالسعادة والاطمئنان في كل مرة أخرج فيها إلى أرض الملعب، ثم أرى أسرتي، وأصدقائي الذين يحبونني، ويمنحوني القوة لمواصلة الكفاح”. وعن مواجهة توتنهام، أبرز الحارس الكوستاريكي، أن ريال مدريد كان يرغب في الفوز، مقرا بأن الأمور أحيانا لا تسير كما يرغب المرء، وأكد “لقد حاولنا حتى النهاية”.

وحول الأداء الجيد الذي قدمه خلال اللقاء، أكد أنه يحاول دائما المساهمة بـ“أقصى ما لديه”، وأن كل لاعب يجب أن يقوم بعمله، مضيفا “تمكنت من تقديم المساعدة، وأشعر بالسعادة”. وأبرز نافاس “نعلم أنه يتعين علينا أن نكون في الصدارة”، مذكرا في نفس الوقت “العام الماضي كنَّا في المركز الثاني بالمجموعة، وتوجنا باللقب في النهاية”.

من جانبه اعترف الفرنسي زين الدين زيدان، المدير الفني لريال مدريد الإسباني، أنه يشعر بالاستياء بعد هذا التعادل، وأشار إلى أن فريقه يحتاج إلى أن يكون أكثر فاعلية أمام المرمى. وقال زيدان “لا يمكننا أن نكون سعداء بالنتيجة، لقد سنحت لنا عدّة فرص وخاصة في الشوط الأول وفي النهاية كان هناك حارسان كبيران، كيلور معنا ولوريس معهم. في النهاية كان هناك حارسان يفسدان الفرص، لقد قمنا بالأمور على نحو جيد”.

ومن جديد عاد ريال مدريد في المباراة إلى إهدار الفرص السهلة، وعن هذا تحدث زيدان قائلا “لست قلقا، ولكني مستاء وخاصة من أجل اللاعبين الذين يكافحون ويقاتلون، سنستمر، ستكون هناك مباراة عودة هناك والنقاط الثلاث التي لم نحصل عليها هنا سنسعى إلى الحصول عليها في ويمبلي”.

وتابع “ما يتعين علينا فعله هو الإصرار وهو شيء لا نقوم به على نحو سيء أيضا، ولكننا نستطيع أن نقوم به بشكل أفضل”. واختتم زيدان حديثه بعبارات تبعث على التفاؤل، وقال “نحن نبحث عن الفرص، إنه أمر محبط للاعبين ولكن كل مباراة تختلف عن الأخرى وهذا ما علينا أن نسعى إليه، هذه هي كرة القدم”.

ومن ناحية أخرى أشاد مدرب توتنهام الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو بنضج فريقه بعد أن قطع شوطا كبيرا نحو بلوغ الدور الثاني من دوري أبطال أوروبا. وقال المدرب الأرجنتيني “نحن فريق في طور البناء. العام الماضي في مواجهة موناكو، باير ليفركوزن وسسكا موسكو حصدنا 7 نقاط في دور المجموعات، أما الآن فقد حصلنا على 7 نقاط بعد ثلاث مباريات فقط أمام ريال مدريد وبوروسيا دورتموند وإبويل”.

نافاس كان بطل النادي الملكي في الموقعة، فقد كان أيضا الحارس الفرنسي هوغو لوريس بطلا لتوتنهام، فقد تصدى ببراعة فائقة لتسديدتين واحدة لكريم بنزيمة والأخرى لكريستيانو رونالدو

خطوة هامة

تابع بوكيتينو “كانت خطوة هامة إلى الأمام. الفريق ينافس بقوة وهذا الأمر يعطينا دفعة معنوية للاستمرار على هذا النهج. القدرات التي يملكها الفريق مستقبلا هائلة”. وكان لسان حال نجم المباراة لوريس مماثلا بقوله بعد المباراة “كان التحدي كبيرا أمام فريق شاب لكي يثبت قدراته أمام أفضل فريق في العالم”.

وأضاف “على هذا المستوى فإن الشعور رائع بقدرتنا على العودة بالتعادل”. أما هداف الفريق هاري كاين فقال “لو قيل لنا قبل المباراة إذا كنا نقبل بالعودة بالتعادل لقبلنا بذلك”. واعتبر أن مباراة الإياب في ويمبلي “ستكون صعبة أيضا، لكننا أثبتنا قدرتنا على التأقلم في أعلى مستوى”.

واهتمت الصحف الإسبانية بإخفاق ريال مدريد في الفوز على توتنهام. وعنونت صحيفة “آس” صفحتها الرئيسية بـ”انفجار” للتعبير عن حالة غضب جمهور الملكي بسبب التعادل أمام توتنهام.

وأشارت “آس” إلى قوة حارس مرمى ريال مدريد كيلور نافاس، وهوغو لوريس مع توتنهام في المباراة.

ونشرت الصحيفة، تصريحات للفرنسي زين الدين زيدان، مدرب الملكي، عقب المباراة، كما سلَّطت الضوء على الهزيمة الثقيلة التي تلقّاها إشبيلية، أمام سبارتاك موسكو بـ(5-1). واهتمت صحيفة “ماركا” أيضا بالحديث عن الحراس، والتصديات الرائعة، وتقاسم الملكي وتوتنهام صدارة المجموعة.

ولفتت الصحيفة الانتباه، إلى سجل ريال مدريد السلبي، على أرضه خلال الموسم الجاري بتحقيقه انتصارين فقط في مبارياته الست الأخيرة في سانتياغو برنابيو. ونشرت صورة في أعلى الصفحة لكريستيانو رونالدو، لاعب ريال مدريد في مباراة توتنهام، وهو غاضب، مؤكدة أن سانتياغو برنابيو لم يعد جحيما للفرق المنافسة.

23