ناقلة النفط الإيرانية تغيّر وجهتها إلى تركيا

ناقلة النفط الإيرانية "أدريان داريا" تغير وجهتها إلى ميناء مرسين التركي بعد أن كانت متجهة إلى جزيرة كالاماتا اليونانية.
السبت 2019/08/24
واشنطن تحذر من مساعدة ناقلة النفط الإيرانية المفرج عنها

واشنطن ـ أظهرت بيانات تعقب حركة السفن أن ناقلة النفط الإيرانية "أدريان داريا"، التي كانت تعرف في السابق باسم "غريس1"، غيرت وجهتها إلى ميناء في تركيا، بدلا من ميناء كالاماتا اليوناني، مساء الجمعة، حسبما أفادت وكالة بلومبرج للأنباء.

وقدرت الوكالة أن تصل الناقلة الإيرانية إلى ميناء مرسين التركي ظهيرة يوم 31 آب.

وكانت الناقلة قد تم احتجازها قبالة سواحل إقليم جبل طارق التابع للتاج البريطاني في الرابع من يوليو الماضي للاشتباه في قيامها بنقل نفط إيراني إلى سورية في انتهاك للعقوبات المفروضة من جانب الاتحاد الأوروبي.

وجرى الافراج عنها يوم الأحد الماضي بعد ان رفضت سلطات جبل طارق طلبا أمريكيا باحتجاز السفينة.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد حذرت في وقت لاحق اليونان ودول حوض البحر المتوسط الأخرى بأن أي تعاون مع ناقلة النفط سيتم التعامل معه بوصفه دعم للإرهاب.

وكان قد تم الإفراج عن الناقلة بعد احتجازها لنحو 5 أسابيع قبالة جبل طارق للاشتباه في خرقها للعقوبات الأوروبية بنقلها شحنة من النفط الإيراني إلى سوريا.

وفور الإفراج عن الناقلة أمرت محكمة اتحادية أميركية بمصادرتها لأسباب مختلفة، لكن السلطات في جبل طارق رفضت ذلك.

وقالت طهران إن أي تحرك أميركي لمصادرة السفينة مجددا ستكون له "عواقب وخيمة".

ومن المؤكد أن يثير قرار تركي باستقبال الناقلة الإيرانية توترا جديدا مع واشنطن اضافة الى القضايا الشائكة الخلافية الأخرى.

وسيمثل القبول التركي باستقبال الناقلة الايرانية تحديا للجهود الأميركية في فرض عزلة على طهران لمواجهة تهديداتها في المنطقة.

وتحتفظ تركيا بعلاقات جيدة مع ايران في تحد واضح للجهود الدولية لتحجيم دورها ومنعها من تمويل أنشطة التخريب وزعزعة استقرار عدد من الدول العربية.

وتسبّب اعتراض الناقلة "غريس 1" بأزمة خطيرة بين لندن وطهران التي أكّدت أن وجهة الناقلة لم تكن سوريا.

كما قامت السلطات الإيرانية بعد 15 يوماً على هذه الحادثة باحتجاز ناقلة النفط البريطانية "ستينا ايمبيرو" في مضيق هرمز.

كما احتجزت إيران أيضاً ناقلتي نفط أخريين ما زاد من تفاقم التوتر في منطقة تعرضت فيها بواخر عدة لاعتداءات أو تضررت بسبب ألغام، كما أسقطت إيران طائرة مسيرة أميركية، كل ذلك وسط تشديد متزايد للعقوبات الأميركية على ايران.

وكانت السفينة "غريس 1" ترفع العلم البنمي، ولتمكينها من مواصلة إبحارها تمت تسميتها "ادريان داريا" وباتت ترفع العلم الايراني الذي شوهد الأحد يرفرف عليها.