ناقل الحركة الأوتوماتيكي يستفيد من الطفرة التقنية

يسعى مطورو السيارات إلى التقدم أكثر فأكثر في تصنيع موديلاتهم مستفيدين من التقدم التقني دون التركيز فقط على المظهر الخارجي، حيث وجه بعض المصنعين خبراتهم وجهودهم إلى ابتكار ناقل حركة أوتوماتيكي بتسع سرعات، في حين تخطط شركة فولكس فاغن لطرحه بعشر سرعات، ويرجح بعض خبراء التكنولوجيا حصول بعض السيارات مستقبلا على ناقل باثنتي عشرة سرعة أو أكثر.
الأربعاء 2016/08/03
سرعة التنقل أوتوماتكيا

برلين - يستفيد قطاع السيارات من الاكتشافات التقنية والتي لا يفوت مطورو المركبات في العديد من الشركات العالمية لتصنيع السيارات فرصة استغلالها لابتكار المزيد من الموديلات الحديثة حتى أنهم بدأوا يوجهون جهودهم نحو بعض مكونات السيارة ومنها ناقل الحركة الأوتوماتيكي.

ويعتبر هذا لافتا للمصنعين لتتويج سلسلة من التطورات الكبيرة التي شهدتها أنظمة نقل الحركة الأوتوماتيكية على مر تاريخ صناعة السيارات، حيث اقتصر نظام نقل الحركة الأوتوماتيكي بالسيارة في السابق على وجود ثلاث أو أربع سرعات كحد أقصى.

ولكن وبفضل التقدم التقني تم الوصول اليوم إلى تسع سرعات في بعض موديلات مرسيدس الألمانية، وفي حين تخطط شركة فولكس فاغن لطرح ناقل حركة مباشر بعشر سرعات.

ويطرح هذا التطور العديد من التساؤلات منها هل أن ذلك ستليه موديلات باثنتي عشرة سرعة أو أكثر؟ ولكن الإجابة عن هذا السؤال تكمن في مدى التقدم الذي تعمل كبرى شركات تصنيع السيارات على بلوغه.

وبحسب مصصمي السيارات، يشيع استخدام ناقل الحركة الأوتوماتيكي أو ناقل الحركة الأوتوماتيكي مزدوج القابض، حيث أن ناقل الحركة بمحول هو ناقل حركة أوتوماتيكي كلاسيكي، أما ناقل الحركة الأوتوماتيكي مزدوج القابض فقد تم الاعتماد عليه في بعض الموديلات قبل سنوات قليلة فقط.

وأوضح البروفيسور ستيفان ريندر كنيشت، من معهد أنظمة الميكاترونيك للهندسة الميكانيكية في دارمشتات، أن ناقل الحركة بمحول هو عبارة عن نظام هيدروليكي مع محول عزم دوران، وذلك لتوفير درجات عالية من الراحة عند بدء السير ونقل الحركة، حيث يعد المحول عنصر بدء سير منفصل.

وهذا يعني من ناحية أخرى أنه يتولى نقل عزم الدوران عند عدد اللفات المختلف، وكذلك نقل قوة المحرك في جميع الأوضاع لحركية إلى الطريق. غير أن سلبياته تتمثل في التعقيد وارتفاع التكاليف، حيث تبلغ تكلفته بشكل أساسي ضعف تكلفة ناقل الحركة مزدوج القابض، بحسب ما أوضحه هيلموت كلاين من نادي السيارات الألماني.

12 معدل سرعة ناقل الحركة الأوتوماتيكي الذي يرجح اعتماده في الموديلات مستقبلا

ويعد ناقل الحركة مزدوج القابض في الأساس تطويرا لناقل الحركة اليدوي مع جميع مميزاته وسلبياته، فعندما تسير السيارة على سرعة يتم التحضير للسرعة التالية والنتيجة أن السيارة تواصل الحركة دون أي انقطاع في قوة السحب. وأوضح ريندر كنيشت أن هذا النوع يستخدم كلا القابضين المركزيين لنقل الحركة وبدء السير.

ويرى كلاين أنه يمثل المزيج المثالي بين الراحة والوزن الخفيف، إلا أن ثمة خسارة طفيفة في الراحة مقارنة بناقل الحركة بمحول تحدث عند بدء السير فقط.

ووفقا لما أوضحه نادي السيارات الألماني فإن ناقل الحركة الأوتوماتيكي مزدوج القابض يمتلك أفضلية من الناحية الاقتصادية، فمع نفس المحرك يمكن أن يكون الفارق 0.5 وقد يصل إلى 1 لتر كامل من الوقود.

وأكد نادي السيارات الألماني أنه يندر الاعتماد على الطاقة الكهربائية في نظام ناقل الحركة في السيارات، ففي الموديلات الهجينة يتعاون محرك كهربائي مع آخر يعمل بالاحتراق الداخلي، ويتم الاعتماد عليه بشكل بسيط، حيث لا يتم تشغيله في الغالب باستمرار. ومن خلال المحرك الكهربائي تنتج نقطة تشغيل أكثر ملائمة بالنسبة إلى محرك الاحتراق. وبذلك تصبح درجات النقل القليلة ضرورية ومن ثمة يتم خفض استهلاك الوقود.

ولهذا نجد أن الموديلات المعتمدة على تقنيات المحرك الكهربائي تظهر آثارها على ناقل الحركة، حيث تعتمد على عدد أقل في السرعات، فعلى سبيل المثال نجد أن فولكس فاغن وأودي لم تقدما في موديلاتهما الهجينة سوى ست سرعات.

وتعليقا على زيادة عدد السرعات في بعض أجهزة نقل الحركة عن عشر سرعات، أوضح غراينر أن نطاق السرعات بين 8 و10 هو الأكثر توازنا من ناحيتي التكاليف والنتائج؛ فعند تطوير ناقل الحركة، فإن الأمر لا يعتمد على عدد السرعات ولكن على مدى اتساع نسب التعشيق وإمكانية السير بها. وكلما زاد هذا الاتساع لنسب التعشيق زادت سرعة السيارة على عدد اللفات القليل، وهو ما يترتب عليه انخفاض استهلاك الوقود، وحتى الآن عمل التحسين في عملية نقل الحركة على تقليل استهلاك الوقود. ويبدو أننا قد وصلنا إلى النهاية في ما يخص عدد السرعات، حيث أن اتساع السرعات عن الحد الحالي للسرعات قد يأتي بنتائج عكسية، نظرا إلى أن المزيد من درجات التعشيق قد لا يجلب إلا مزايا قليلة في ما يتعلق باستهلاك الوقود. ويرى ريندر كنيشت، أن المزيد من السرعات يعني المزيد من الوزن ومن ثمة الزيادة في استهلاك الوقود. وتخلو السيارات الكهربائية من هذه المشكلة، حيث أنها لا تحتاج إلى ناقل حركة، لأنها تبدأ مع بدء السير في توليد أقصى عزم دوران.

والجدير بالذكر، أن فورد وشيفروليه تعاونتا حديثا على تطوير ناقل حركة أوتوماتيكي جديد بعشر سرعات، والفكرة وراء المشروع هو تخفيض النفقات عبر البحث المشترك لحاجة الشركتين لناقل الحركة ذاك، وقد أشارت تقارير في البداية إلى أن ناقل الحركة الجديد بعشر سرعات سيتوفر في سيارة فورد أف- 150 بالتوازي مع شيفروليه كامارو، وهو نفس الناقل الذي زعمت شيفروليه أنه يتنقل بين السرعات بوقت أقصر من ناقل حركة بورش المشهور “بي دي كي” وتوقعت استخدام موديل “كامارو زي ال1” القادم لهذه الوحدة الجديدة.

17