نايجل دي يونغ من لاعب سيئ السمعة إلى فارس الوسط في الجوقة الهولندية

الأحد 2014/06/29
دي يونغ استغل جاهزيته فيما يعاني الآخرون بسبب الموسم الطويل

فورتاليزا - فرض لاعب وسط ميلان الإيطالي نايجل دي يونغ نفسه قائدا للجوقة الهولندية في المباريات التي خاضها المنتخب البرتقالي حتى الآن، في نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقامة في البرازيل.

أكد دي يونغ منذ بداية البطولة أن بإمكان هولندا التعويل عليه في النسخة الحالية لرفع الكأس الغالية، والتي خسروا مباراتها النهائية 3 مرات، آخرها في النسخة الأخيرة أمام أسبانيا (صفر-1) بعد التمديد.

وجاء تأكيده ذاك من خلال العروض الرائعة التي قدمها حتى الآن وآخرها أمام تشيلي عندما فازت هولندا بثنائية محققة العلامة الكاملة ومتصدرة مجموعتها الثانية.

ويبدو دي يونغ صاحب الـ29 عاما في قمة مستواه حاليا بعد موسم رائع مع فريقه ميلان. فبعد غيابه عن الملاعب لأشهر عدة بسبب الإصابة في الكاحل، عاد تدريجيا إلى الملاعب بعد فترة الانتقالات الشتوية، وهو يستغل اليوم “طراوته” وجاهزيته فيما يعاني الآخرون بسبب الموسم الطويل.

وجعل المدرب لويس فان غال من دي يونغ أحد العناصر الأساسية في تشكيلته، والرابط بين خط الدفاع والمهاجمين أريين روبن وويسلي سنايدر وروبن فان بيرسي وجيرماين لنس وديرك كاوت.

وإذا كانت هولندا فازت على أسبانيا (5-1) وأستراليا (3-2)، فبالتأكيد أن الفضل يعود إلى فان بيرسي وروبن، ولكن فان غال يعتبر أن العنصر الفعال في هذا النجاح هو دي يونغ الذي كان رائعا أمام تشيلي.

فان غال غير معتاد على الإشادة بمؤهلاته الفردية بيد أنه خص “المقاتل” دي يونغ باستثناء في الأيام الأخيرة.

وقال فان غال عقب الفوز على أستراليا: “نايجل كان رائعا، كان موجودا في كل مكان في الملعب، إنه في قمة عطاءاته. إنه أفضل لاعب وسط في البطولة”.

وكان بإمكان فان غال تكرار إشاداته عقب المباراة أمام تشيلي، حيث قدم دي يونغ عرضا رائعا في دور استعادة الكرات.

قبل 4 أعوام من الآن انتشرت حول العالم صورة لدي يونغ من خلال تدخله بطريقة لاعبي الكاراتيه في صدر تشابي ألونسو

ويعاني دي يونغ من سمعته “السيئة”، حيث يوصف باللاعب القاسي خصوصا منذ المباراة النهائية لمونديال 2010 في جنوب أفريقيا.

فقبل 4 أعوام، انتشرت صورة حول العالم لتدخله بطريقة لاعبي الكاراتيه في صدر تشابي ألونسو. وعلق اللاعب الباسكي على ذلك قائلا: “إنه التدخل الذي آذاني كثيرا في حياتي”.

وعلى الرغم من أن دي يونغ نال البطاقة الصفراء فقط على تلك الحركة، فإن العقوبة الحقيقية كانت في الأسابيع التالية، لأن سمعته كانت في الحضيض من خلال تعليقات وسائل الإعلام وقتها، حيث وصفته بـ”اللاعب القذر” أو “الهولندي العنيف”، وهي نعوت التصقت بجلده إلى درجة أنه قاطع وسائل الإعلام.

وتحدث دي يونغ عن تلك الفترة لوسائل الإعلام الهولندية بقوله: “منذ ذلك الحين، كان الصمت أفضل حليف لي. سأصمت. أعرف كيف هي سمعتي لدى بعض الجماهير. ولكن أن يتم تقديري أم لا، لا يمكنني أن أقوم بشيء ما، وبالتالي فإن ذلك لم يعد يؤثر عليّ”.
فان غال: "أعتبر أن العنصر الفعال في نجاح هولندا هو دي يونغ الذي كان رائعا أمام تشيلي"

ومع ذلك فهذه الصورة لم تساعد على تغيير اللاعب السابق لأياكس أمستردام وهامبورغ الألماني ومانشستر سيتي الإنكليزي لطريقة لعبه.

وقال دي يونغ قبل أيام من انطلاق العرس العالمي في تصريح لصحيفة “فويتبال” الهولندية: “أرغب في أن يقول خصومي: اللعب بنعومة، سألعب ضد دي يونغ، لن تكون المهمة سهلة، أريدهم أن يخافوا”. وأضاف: “أنا لاعب كرة القدم والرجل الذي أردت أن أصبح”.

بهذه الصفات، أراد فان غال أن يجعل دي يونغ ركيزة أساسية في تشكيلته، ونجح حتى الآن في مهمته، آخرها أمام تشيلي عندما امتص جميع الهجمات التشيلية، حتى أنه أحبط منافسيه شارل أرانغويز ومارسيلو دياس.

بدأ دي يونغ مسيرته الكروية مع أياكس أمستردام عام 2002، وخاض معه 133 مباراة سجل له فيها 13 هدفا، وتوج معه بلقب الدوري مرتين عامي 2002 و2004، والكأس المحلية مرة واحدة عام 2002، وكأس السوبر الهولندية مرتين عامي 2002 و2005.

قبل الانتقال إلى هامبورغ، حيث لعب معه 3 مواسم حتى 2009 ولعب 93 مباراة وسجل 5 أهداف، ثم إلى مانشستر سيتي ولمدة 3 مواسم أيضا لعب خلالها 137 هدفا وسجل هدفين وساهم في تتويجه بلقب الدوري الإنكليزي عام 2012، وكأس إنكلترا عام 2011 والدرع الخيرية عام 2012، قبل أن يحط الرحال في ميلان عام 2012، ولعب معه حتى الآن 60 مباراة سجل خلالها 3 أهداف. كما لعب 74 مباراة دولية منذ 31 مارس 2004 ضد فرنسا، وسجل هدفا واحدا.

23