نبرة تراجع بريطانية قبل العاصفة الحربية على سوريا

الخميس 2013/08/29
الحرب لن تجلب الحرية

لندن - قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الخميس إنه "لا يمكن التفكير" في أن تقوم بريطانيا بعمل عسكري ضد سوريا لمعاقبتها وردعها عن استخدام الأسلحة الكيماوية اذا كانت هناك معارضة قوية داخل مجلس الأمن الدولي.

ولدى سؤاله عما اذا كانت بريطانيا ستتحرك اذا كانت هناك معارضة قوية داخل الأمم المتحدة قال للبرلمان "لا يمكن التفكير في المضي قدما اذا كانت هناك معارضة كاسحة داخل مجلس الأمن الدولي."

في وقت اعلن متحدث باسم رئاسة الحكومة البريطانية الخميس ان لندن "يمكن ان تشن" ضربات محددة الاهداف في سوريا حتى من دون موافقة مجلس الامن الدولي "وفقا لمفهوم التدخل الانساني".

وقال المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء البريطاني ان "موقف الحكومة حول شرعية اي عمل يفيد بوضوح انه في حال حصول تعطيل في مجلس الامن الدولي يمكن لبريطانيا بموجب مفهوم التدخل الانساني اتخاذ تدابير استثنائية بما فيها التدخل العسكري المحدد الاهداف لتخفيف المعاناة الانسانية في سوريا".

في غضون ذلك قررت المعارضة العمالية البريطانية بعد ظهر الخميس التصويت في البرلمان ضد اقتراح للحكومة ينص على مبدأ تدخل عسكري في سوريا، كما قال مصدر في الحزب.

وقال هذا المصدر "لدينا شكوك متزايدة بشأن الطبيعة المبهمة لمذكرة الحكومة" التي "لا تذكر شيئأ" عن ضرورة توافر "ادلة مقنعة" على تورط نظام الرئيس السوري بشار الاسد في الهجوم الكيميائي المفترض في 21 اغسطس قبل اي تدخل.

وكان حزب العمال الذي يشغل 257 من اصل 650 من مقاعد مجلس العموم دفع الحكومة مساء الاربعاء الى تعديل اقتراحها في اللحظة الاخيرة باعلانه انه لن يصوت على مذكرة اذا طرح تدخل عسكري قبل نتائج تحقيق الامم المتحدة.

وتدين المذكرة الحكومية التي سيتم التصويت عليها مساء اليوم في مجلس العموم "استخدام اسلحة كيميائية في سوريا في اغسطس 2013 من قبل نظام (بشار) الاسد " وتؤكد ان "ردا انسانيا قويا مطلوب من قبل الاسرة الدولية يستجوب في حال الضرورة عملا عسكريا يكون قانونيا ومتكافئا وهدفه انقاذ حياة الناس عبر منع اي استخدام لاسلحة كيميائية في سوريا في المستقبل".

1