نبيل بفون المرشح الوحيد لرئاسة هيئة الانتخابات التونسية

نبيل عزيزي يسحب ترشحه لرفضه فرض نفسه على المجلس احتراما لبقية الأعضاء وحرصا على العمل في مناخ اجتماعي سليم.
الجمعة 2018/07/27
التجديد لا ينهي المشكلات

تونس - عقد مجلس نواب الشعب في تونس الخميس، جلسة عامة تضمّنت التصويت على انتخاب رئيس جديد للهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس.

ويتحصل نبيل بفون عضو الهيئة على منصب الرئيس باعتباره المرشح الوحيد الذي يصوت عليه النواب بعد سحب منافسه الوحيد نبيل عزيزي ترشحه رسميا صباح الخميس.

وكان العزيز أعلن في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية الأربعاء، عن سحب ترشحه لرئاسة هيئة الانتخابات مرجعا قراره إلى “عدم اتفاق الأعضاء على اختيار الرئيس”.

وأكد عزيزي أنه اتخذ قراراه لأنه “لا يريد أن يفرض نفسه على المجلس احتراما لبقية الأعضاء وحرصا على العمل في مناخ اجتماعي سليم”. كما اعتبر أن رئيس هيئة الانتخابات “لا يستطيع أن يقوم بدوره على الوجه الأكمل ما لم يحصل على ثقة زملائه”.

وكان رئيس الهيئة السابق محمد التليلي المنصري قد قدم استقالته في 5 يوليو الجاري بسبب خلافات مع بقية أعضاء مجلس الهيئة، إذ قدم عدد منهم طلبا للبرلمان بإعفاء المنصري من منصبه، متهمين إياه بارتكاب تجاوزات للقانون خلال تسييره لشؤون هيئة الانتخابات.

وانتخب أعضاء البرلمان المنصري رئيسا لهيئة الانتخابات في نوفمبر 2017، بعد 6 أشهر من استقالة رئيسها السابق شفيق صرصار وبعد فشل البرلمان عدة مرات في التوافق على من يخلفه.

وفي الكثير من المناسبات عطلت خلافات أعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس أعمال الهيئة إلى جانب أن استقالة صرصار كانت أحد أهم أسباب تأخير موعد تنظيم الانتخابات البلدية، التي جرت في مايو الماضي، والتي تعد أول انتخابات محلية في تونس منذ سقوط النظام السابق في 2011.

وعبّرت كتلتا الحرة لحركة مشروع تونس والاتحاد الوطني الحر في البرلمان الأربعاء، عن رفضهما لعقد جلسة عامة للتصويت على اختيار رئيس جديد لهيئة الانتخابات قبل الاستماع إلى الرئيس المستقيل المنصري.

وقالت خولة بنعائشة، عضو البرلمان عن كتلة الحرة لمشروع تونس، إن “كتلتها متمسكة بطلب الاستماع إلى الرئيس المستقيل نظرا لتوتر العلاقة بين أعضاء هيئة الانتخابات”.

واعتبرت بنعائشة في تصريح نقلته عنها وكالة الأنباء التونسية أن تبادل الاتهامات بين أعضاء مجلس هيئة الانتخابات وبين الرئيس المستقيل المنصري ومحتوى التقارير التي قدمها كل طرف “يكشفان أن الأمر خطير جدا”. وأفادت بأن ذلك يشير إلى أن الصراعات داخل هيئة الانتخابات متواصلة منذ استقالة رئيسها السابق شفيق صرصار، والذي لم يقدم توضيحات عما يحدث داخل الهيئة.

ولفتت بنعائشة إلى أن كتلة الحرة لحركة مشروع تونس طالبت بتغيير كل أعضاء هيئة الانتخابات باعتبار حجم الخلافات بينهم، وقالت إن “الهيئة الحالية فقدت المصداقية والشفافية وكثرت الصراعات بين أعضائها”.

4