نبيل بن عبدالله يورط حزبه مع الديوان الملكي المغربي

الخميس 2016/09/15
تصريحات بن عبدالله تضليل سياسي

الرباط - بادر الديوان الملكي المغربي إلى إصدار بيان ينبه فيه نبيل بن عبدالله، رئيس حزب التقدم والاشتراكية المشارك في الائتلاف الحكومي ووزير السكنى وسياسة المدينة، إلى الردّ بقوة على تصريحاته التي أقحم فيها اسم فؤاد عالي الهمة مستشار الملك محمد السادس، عندما صرح لأسبوعية “الأيام” قائلا إن “مشكلتنا ليست مع الأصالة والمعاصرة كحزب، بل مع من يوجد وراءه ومع من أسسه، وهو بالضبط من يجسد التحكم”.

وأكد بيان الديوان الملكي أن ما قاله نبيل بن عبدالله “ليس إلا وسيلة للتضليل السياسي، في فترة انتخابية تقتضي الإحجام عن إطلاق تصريحات لا أساس لها من الصحة، واستعمال مفاهيم تسيء إلى سمعة الوطن، وتمس بحرمة ومصداقية المؤسسات، في محاولة لكسب أصوات وتعاطف الناخبين”.

وشدد الديوان الملكي أن البلاغ التوضيحي، يحرص على رفع أي لبس تجاه هذه التصريحات، لما تحمله من أهمية ومن خطورة، ولا سيما أنها صادرة عن عضو في الحكومة، وأن الشخص المقصود هو مستشار للعاهل المغربي حاليا، ولم تعد تربطه أي علاقة بالعمل الحزبي.

وقد حاول الموقع الإلكتروني لأسبوعية “الأيام” تدارك ما قالت إنه خطأ “غير مقصود في حوار نبيل بن عبدالله والصحيح أن الأمر يتعلق بفكرة التأسيس والمؤسسين وليس عبارة المؤسس”.

وندد محمد ياوحي عضو اللجنة المركزية بحزب التقدم والاشتراكية، في تصريح لـ”العرب”، بالتصريح الأخير للأمين العام، معتبرا أنها تصريحات “غير مسؤولة ولا تلزم أحدا”.

كما طالب ياوحي بسحب هذه الاتهامات فورا وتقديم اعتذار للديوان الملكي، أو إثبات اتهاماته للمستشار الملكي والثبات على الموقف كما كان معهودا في القادة والزعماء التاريخيين لمدرسة حزب التقدم والاشتراكية.

واعتبر خالد شيات أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، في تصريح لـ”العرب”، أن صدور البيان في هذا التوقيت هو تنويه باستمرار تواصل المؤسسة الملكية في مواضيع حساسة وذات أثر سياسي، مضيفا أن مضمون البلاغ الذي ينفي تدخل مستشاري الملك في التأثير على العملية الانتخابية وهو أمر يذكر بالأدوار الخاصة بالملكية في المغرب التي تترفع عن الانتماءات السياسية ولها أدوار تحكيمية.

ويأتي هذا البلاغ التوضيحي الصادر عن هيئة استشارية للملك بعدما أكد العاهل المغربي في خطاب العرش ترفع المؤسسة الملكية عن أي مناوشات حزبية وصراعات بين المتنافسين على مقاعد البرلمان.

ومن جهته، أكد عبدالرحيم المنار اسليمي، رئيس المركز المغاربي للدراسات الأمنية وتحليل السياسات، لـ”العرب”، أن بعض القيادات الحزبية مازالت ترتكب بعض الأخطاء”، مضيفا أن البلاغ الملكي توجه إلى الرأي العام وانتقد نبيل بن عبدالله كمسؤول حكومي يتوجب عليه الانضباط وعدم الانسياق في تيار التصريحات الانفعالية والمتسرعة.

4