نبيل فهمي يحمل تركيا مسؤولية توتر العلاقات مع مصر

الثلاثاء 2015/03/10
فهمي يشدد على رفض التدخل التركي في الشأن المصري

الكويت – قال وزير خارجية مصر السابق، نبيل فهمي أمس الإثنين “إن الخلاف بين مصر وتركيا بدأ في أنقرة، ويجب أن ينتهي هناك، ولا نقبل تدخلا تركيا في شؤوننا”.

وأضاف أن “السعودية ومصر وتركيا دول كبيرة والتعاون بينها مفيد للمنطقة”، معتبرا أن أنقرة من الدول المهمة في المنطقة.

وشهدت العلاقات المصرية – التركية توترا شديدا على خلفية الانتقادات التي وجهها رجب طيب أردوغان حين كان رئيسا للحكومة ولاحقا حين تولى رئاسة البلاد، للنظام المصري بعد عزل الجيش الرئيس الإخواني محمد مرسي استجابة لثورة 30 يونيو 2013.

وتجاوز أردوغان الأعراف الدبلوماسية والمواثيق الدولية في انتقاداته لعبدالفتاح السيسي الذي انتخبه المصريون رئيسا للبلاد في أول انتخابات رئاسية بعد عزل نظام جماعة الإخوان المسلمين المتهمة بإرتكاب جرائم بحق المصريين، وبتنفيذ عمليات إرهابية.

وتتهم دول عربية وغربية تركيا بأنها حاضنة مالية وسياسية للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين، فيما يعتبر حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، امتدادا لهذا التنظيم المصنف من قبل العديد من الدول العربية والغربية كتنظيم إرهابي.

وتسببت سياسة رجب طيب أردوغان الداعمة لجماعات الإسلام السياسي في عزل تركيا عن محيطها العربي والأوروبي، وفي توتير العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية، ما فاقم أزمة أنقرة المالية، حيث تراجعت صادراتها إلى الأسواق العربية بشكل حاد، بالتزامن مع فرار الاستثمارات العربية والأوروبية منها.

وفي محاضرة له بالمعهد الدبلوماسي الكويتي بعنوان “الوضع العربي بين الحاضر والمستقبل”، أكد فهمي أن “الجرح كبير جدا، ومشكلة الإخوان في مصر أنهم ينظرون إلى أنهم هم مصر، ونحن نراهم جزءا من مصر”، لافتا إلى “ضرورة تغيير نهج الإخوان وأن تكون مصر الأساس، إضافة للبعد عن العنف”.

وعبر فهمي عن قلقه لما يحدث في العالم العربي قائلا “العالم العربي في خطر ليس ككيان جغرافي وثقافي وإنما ككيان سياسي نجده مهتزا في كثير من قراراته، مترددا في تصرفاته، يعالج كرد فعل للأحداث ولا يدير ويسيطر على مستقبله وأهدافه”.

وأضاف “إذا نظرنا للعالم العربي سنجد أن التغيير المفاجئ فيه أكثر في معدلاته عن التغيير المفاجئ في أي منطقة في العالم، وسنجد أن المنطقة العربية أكثر المناطق الجاذبة للنزاعات العربية – العربية وغيرها وأكثر الساحات دموية”.

ولفت إلى أن “المحير مع كل هذا أن العالم العربي هو أنه يميل إلى اتهام الغير في مشاكله، ثم يستدعي الغير لحل هذه المشاكل”.

وقال إن “أغلب الدول العربية تستورد الغذاء والطاقة والسلاح والمياه، وفي الوقت نفسه أغلب استثمارات العرب خارج العالم العربي، ومع ذلك نتهم الغير ثم نضع خيرنا لدى الغير”.

وتحدث فهمي عن عنصر الشباب في العالم العربي، مشيرا إلى أنه “عنصر إيجابي إن أحسن استغلاله”، وقال إن “منتصف العالم العربي تحت سن الـ25 سنة، و65 في المئة أقل من 30 سنة، وهذا يعني أن العالم العربي يريد التغيير لأن طبيعة الشباب تتطلع إلى التغيير”.

وقال "أمام العالم العربي 3 تحديات أولها الحفاظ على الهوية العربية لدولنا كأساس وأن تجمع كل مواطنيها بكل التوجهات، ويجب الوقوف أمام من يريد تفتيتها لصالح العرقيات، وثانيا بناء الكيان العربي اقتصاديا واجتماعيا للانضمام لركب التقدم العالمي".

أما التحدي الثالث، فيكمن في إرساء منهجية جديدة في العمل السياسي العربي كإيجاد آلية للتعامل مع هذه القضايا عربيا.

12