نتائج انتخابات إقليم كاتالونيا الأسباني تذكي نزعة الانفصال في العالم

الثلاثاء 2015/09/29
انفصاليو كاتالونيا الأسبانية يفوزون بأغلبية مطلقة في الانتخابات البرلمانية

كاتالونيا (أسبانيا) - حقق انفصاليو إقليم كاتالونيا الأسباني فوزا كبيرا عندما سيطروا على أغلبية مقاعد البرلمان الإقليمي، حسب النتائج الرسمية للانتخابات التي جرت أمس الأول وذلك بعد فرز أكثر من 93 بالمئة من الأصوات.

وحسب هذه النتائج الصادمة للحكومة المركزية في مدريد، فإن لائحة “معا من أجل النعم” وهو التحالف الرئيسي الانفصالي، حصلت على 62 مقعدا في حين حصلت لائحة “الوحدة الشعبية” وهي لائحة انفصالية أخرى محسوبة على اليسار المتطرف على 10 مقاعد.

وبذلك ينال دعاة الانفصال 72 مقعدا من أصل 135 أي أكثر من أغلبية 68 مقعدا التي كانت لهم. ونالوا معدل 47.3 بالمئة من الأصوات.

ورفض رئيس الوزراء الأسباني ماريانو راخوي خلال مؤتمر صحفي اختراق القانون بشأن انفصال كاتالونيا. وقال “هناك العديد من الأمور التي يمكن مناقشتها، ولكن مع كوني رئيس الحكومة لن أناقش وحدة أسبانيا والسيادة الوطنية أو حرية كل الأسبان”.

ويقول محللون إن نتيجة الانتخابات ستكون لها تبعات تستمر فترة طويلة على المستويين المحلي والقومي وعلى كل المجالات بما فيها الرياضية، خاصة بعد أن واجهت الحملة الانفصالية لحظة حاسمة مع تراجع الدعم لهذه القضية على نحو مطرد منذ وصوله إلى ذروته في 2013.

ومن شأن هذا الفوز أن يبعث بارتدادات محرجة إلى الدول التي تشهد حركات تمرد ولها نزعة نحو الاستقلال أو الحكم الذاتي. فالانفصاليون في كاتالونيا لهم علاقات متواصلة مع كل الجهات الانفصالية في الوطن العربي بما فيهم الأكراد في العراق والبوليساريو في المغرب.

وقبل توجههم إلى صناديق الاقتراع، وعد الانفصاليون الذين يقودهم رئيس المنطقة المنتهية ولايته أرتور ماس الذي علق على النتائج قائلا “لقد انتصرنا”، في حال الفوز باستقلال كاتالونيا في عام 2017 على أبعد تقدير.

وبعث زعيم الحزب اليساري الانفصالي المناهض للرأسمالية أنتونيو بانوس في تغريدة على “تويتر” برسالة إلى مدريد تظهر مدى الرغبة في الحصول على الحكم الذاتي عاجلا أم آجلا حينما كتب “بدون ضغينة، نقول للدولة الأسبانية وداعا”.

لكن المتحدث باسم الحزب الشعبي الحاكم في أسبانيا بابلو كاسادو حاول التقليل من تأثير تلك النتائج عندما أشار إلى أن الكاتالونيين رفضوا الاستقلال حيث أن اللائحتين الانفصاليتين فازتا في الانتخابات البرلمانية المحلية بأقل من نصف الأصوات.

ويطالب سكان كاتالونيا الـ7.5 ملايين نسمة منذ ثلاث سنوات باستفتاء لتقرير المصير شبيه بالاستفتاء الذي نظم في اسكتلندا قبل عام وفاز فيه معارضو الانفصال، إلا أن مدريد ترفض على الدوام ذلك بحجة أنه غير دستوري.

5