نتائج انتخابات حماس ستعيد صياغة علاقاتها على المستوى الإقليمي

الاثنين 2017/02/06
من أجل رفع الحصار

غزة – تحظى الانتخابات الداخلية لحركة حماس التي انطلقت الجمعة، باهتمام عربي واضح بالنظر لموقع الحركة في معادلة التوازنات الإقليمية.

ورغم السرية التي تغلف هذه الانتخابات، بيد أن مصادر أكدت أن الحركة أنهت اختيار قيادة مناطقها وممثليها في مجلس الشورى في قطاع غزة والسجون، فيما تتواصل الانتخابات في كل من الضفة الغربية والخارج.

وقال الإعلامي الفلسطيني أسامة عامر لـ“العرب” إن أهمية هذه الانتخابات تنبع من كونها تجرى في أربع دوائر، وهي الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات والسجون، وسوف تتوج بتشكيل مجلس شورى مركزي يضم 45 عضوا من هذه الدوائر، يقوم بانتخاب رئيس المكتب السياسي وأعضائه البالغ عددهم 19، في أول فرصة يتاح له فيها الالتئام.

وأكد عامر أهمية الانتخابات الداخلية لحماس، خاصة أن الحركة أصبحت رقما مهما في معادلة التوازنات الإقليمية، لافتا إلى أن التحديات الكبيرة التي تواجهها تجعل من مسألة الانتخابات الداخلية هذه المرة مسألة حيوية، حيث تأمل في أن تفضي إلى رفع الحصار عن قطاع غزة، وتفتح الأبواب للمزيد من الدعم المالي الذي تراجع بصورة كبيرة في الأعوام الأخيرة.

وهناك مرشحان بارزان لمنصب رئيس المكتب السياسي للحركة (أعلى منصب قيادي في الهرم التنظيمي للحركة) وهما موسى أبومرزوق وإسماعيل هنية المقيم في قطاع غزة، والذي يبدو أنه الأقرب إلى نيله خلفا لخالد مشعل. وتولى مشعل رئاسة المكتب السياسي لحماس منذ العام 1996، ولا يسمح النظام الداخلي للحركة بترشحه مجددا بعد أن قضى ولايتين متتاليتين.

وتعتبر دوائر سياسية مصرية أن أهمية الانتخابات الداخلية لحماس تكمن في أن نتائجها سوف تؤدي إلى إعادة صياغة علاقات الحركة على المستوى الإقليمي، وأن القياديين المتنافسين على رئاسة المكتب السياسي للحركة (موسى أبومرزوق وإسماعيل هنية)، لهما مواقف متباينة بشأن علاقة الحركة بالعديد من الدول، منها على سبيل المثال موقف الحركة من إيران والأزمة السورية، بالإضافة إلى الموقف من النظام المصري.

وألمحت المصادر إلى أن التقارب بين القاهرة والحركة في الفترة الأخيرة، كان أحد ثمار الشروع في الانتخابات، ويمكن أن تزداد العلاقات وثوقا في حال نجاح أبومرزوق المعروف بقربه من دوائر مصرية تتولى الملف الفلسطيني منذ فترة، علاوة على دوره المحوري في تمهيد الأجواء للمزيد من التقدم في العلاقات بين الحركة والقاهرة مؤخرا.

ولكن متابعين يرون أن هنية سيكون الأقرب إلى المنصب، ويشيرون إلى أن تحركاته الخارجية قبل فترة التي أنهاها بزيارة للقاهرة وصفها بالناجحة للغاية تؤشر على ذلك.

وعقدت الحركة انتخاباتها العامة آخر مرة في القاهرة في عام 2013، وأفضت إلى إعادة انتخاب خالد مشعل رئيسا للمكتب السياسي.

2