نتائج سلبية لاتفاق التبادل الكندي الأوروبي

الأربعاء 2016/09/21
مخاوف من خسائر وتداعيات اقتصادية سلبية

اوتاوا – أكدت منظمة كندية تنتمي إلى المجتمع المدني استنادا إلى دراسة نشرها باحثو جامعة “تافتس” الأميركية، أن اتفاق التبادل الحر بين كندا والاتحاد الأوروبي ينطوي على العديد من المساوئ المتمثلة في تراجع النمو وخسارة الوظائف وتدني الأجور والعائدات الضريبية.

وقال “مجلس الكنديين” إن هذا الاتفاق لن ينعكس في شكل “مكاسب اقتصادية وإنما خسائر للوظائف وفروقات اجتماعية وتدهور مزمن للقطاع الحكومي”.

من جانبهما، أكدت وزيرة التجارة الدولية الكندية كريستيا فريلان والمفوضة الأوروبية للتجارة سيسيليا مالستروم مجددا على رغبتهما في توقيع الاتفاق هذا الخريف على أن يبدأ سريانه مطلع 2017.

ومع اعترافهما بأن البعض من النقاط تحتاج إلى توضيح، التزمتا “تبديد المخاوف وتأكيد حرصهما على الخدمات العامة وحقوق العاملين وحماية البيئة”.

وتشير الدراسة الأميركية التي نشرت السبت خلال تظاهرات ألمانيا المناهضة لاتفاقات التجارة الحرة إلى أن الحكومات تعمل على الترويج للاتفاق من خلال تجميل المنافع التي يتم احتسابها بناء على فرضيات تأمين العمل للجميع وعدم حصول تداعيات بشأن توزيع الدخل لمجمل الدول المعنية.

ويقول معدو الدراسة الذين استندوا إلى النموذج السياسي العالمي للأمم المتحدة إن التداعيات ستكون وخيمة على الاقتصاد الكلي وأن هذا الاتفاق “سيؤدي إلى خسارة 230 ألف وظيفة بحلول 2023” بينها 200 ألف وظيفة في دول الاتحاد الأوروبي وعشرات الآلاف من الوظائف في سائر أنحاء العالم.

وتعود الخسارة المتوقعة في الوظائف بشكل خاص إلى انعدام الحيوية الاقتصادية مع استقرار الاستثمارات والصادرات. وبالقيمة المطلقة، فإن ثروات البلدان التي تقاس بالناتج الإجمالي ستتراجع بمعدل 0.50 بالمئة بالنسبة للاتحاد الأوروبي و1 بالمئة بالنسبة لكندا على أن يكون الأثر أكبر في فرنسا (ناقص 0.65 بالمئة) وايطاليا (ناقص 0.78 بالمئة) مقابل ناقص 0.37 بالمئة في ألمانيا.

وفي ظل نمو بطيء، ستنخفض عائدات الدول الضريبية ويزداد العجز في الميزانية محسوبا كنسبة مئوية من إجمالي الناتج الداخلي في كل بلدان الاتحاد الأوروبي.

10