نتانياهو في واشنطن.. زيارة جس نبض

الاثنين 2017/02/13
مدى دعم ترامب لحكومة نتنياهو

القدس- توجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ليطالبه بتنفيذ وعوده الانتخابية المؤيدة لإسرائيل وتحويلها إلى واقع سياسي.

وكان نتانياهو وحكومته التي تعد الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، يعتبرون أن وصول ترامب إلى الرئاسة يشكل بداية مرحلة جديدة بعد ثماني سنوات من التوتر مع إدارة باراك أوباما حول المستوطنات وإيران.

لكن ترامب عمد منذ توليه السلطة إلى تخفيف دعمه لمواقف الحكومة الإسرائيلية حول الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بعد أن قام نتانياهو بتسريعها وفي مسألة نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس والذي تعهد به ترامب خلال حملته الانتخابية.

وفي مقابلة نشرت الجمعة الماضي مع صحيفة "إسرائيل هايوم"، المجانية والمقربة من نتانياهو، أكد ترامب انه يعتقد بأن التوسع الاستيطاني "ليس أمرا جيدا للسلام".

ويبدو من خلال تصريحات ترامب قد بدد الأمال الكبيرة التي عقدها عليه لوبي المستوطنين والعناصر الأكثر تطرفا في الحكومة الإسرائيلية التي تدعو لضم الضفة الغربية بشكل جزئي، وهو موضوع حساس لم تطرحه أي حكومة إسرائيلية منذ احتلال الأراضي الفلسطينية عام 1967.

ومنذ تنصيب ترامب، أعطت إسرائيل الضوء الأخضر لبناء أكثر من ستة آلاف وحدة استيطانية في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين، بالإضافة إلى اعلان إقامة مستوطنة جديدة للمرة الأولى منذ 20 عاما.

ويرى خبراء أن الرسالة الموجهة لإسرائيل وللكوادر اليمينية تقول بأن ترامب لن ينصاع تماما لرغبات الحليف الإسرائيلي ويرغب بالاحتفاظ بخياراته للإشراف على اتفاق سلام.

ويقول مارك هيلر، الباحث في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب انه "في واشنطن، سيقوم بنيامين نتانياهو باختبار هامش المناورة حول الاستيطان".

ويرى مايكل أورين، نائب الوزير المسؤول عن الدبلوماسية في مكتب نتانياهو أنه "منذ ثلاثة أسابيع، دونالد ترامب يتحدث بطريقة مختلفة، يجب التصرف بحذر".

ويبدو ذلك التصريح في اشارة الى وزير التعليم نفتالي بينيت، زعيم حزب البيت اليهودي اليميني القومي المتطرف، الذي دعا نتانياهو مرة أخرى الى استغلال وصول ترامب الى السلطة للتخلي تماما عن حل الدولتين و"عدم تفويت هذه الفرصة التاريخية" لابلاغ ترامب انه لا يدعم قيام دولة فلسطينية.

بينما اعتبر مسؤول اسرائيلي كبير اشترط عدم الكشف عن اسمه أن "هذا النوع من التصريحات للوزراء قبل اللقاء لا يمكنها سوى تخريب علاقاتنا مع دونالد ترامب".

وأوردت وسائل الاعلام الإسرائيلية أن نتانياهو رد على بينيت في اجتماع مجلس الوزراء وابلغه بأنه سيؤكد لترامب دعمه لحل الدولتين، منددا في ذات الوقت بعدم رغبة الفلسطينيين في التفاوض.

وفيما يتعلق بتعهد ترامب نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، أشار مارك هيلر وغالبية المعلقين إلى أن الأمر "هامشي، بحيث أن هذا الوعد لديه فرصة قليلة للتحقق".

وفي المقابل، يستطيع نتانياهو ان يشدد على موضوع ايران، التي يعتبرها العدو اللدود للدولة العبرية.

وقاد نتانياهو حملة قاسية ضد اتفاق حول النووي الايراني تم التوصل إليه في فيينا في يوليو 2015 بين طهران والقوى الكبرى يهدف الى ضمان الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي مقابل رفع تدريجي للعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، واصفا الاتفاق انه "خطأ تاريخي".

وكان ترامب اكد خلال حملته الانتخابية ان الاتفاق النووي كان "احد اسوأ الاتفاقات".

واشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن "الملف النووي ليس الدافع الوحيد للقلق فيما يتعلق بايران. ونتانياهو سيوضح للرئيس الأميركي أن على الولايات المتحدة العمل لمنع وجود عسكري دائم لإيران في سوريا بالقرب من الحدود الإسرائيلية الأمر الذي يشكل تهديدا استراتيجيا".

وكان وزير النقل اسرائيل كاتس أكد أن إيران هي "الموضوع الرئيسي" مشيرا إلى انه " عبر التواجد بشكل دائم في سوريا مع دعم حزب الله، فان إيران تريد انشاء محور اقليمي يربط أراضيها بلبنان ويمر بالعراق وسوريا، الأمر الذي لا يمكن إلا أن يهدد أمن اسرائيل".

1