نتانياهو يمضي إلى تشكيل حكومته على وقع توترات اقليمية ودولية

الأربعاء 2015/03/25
الخلافات بين اوباما ونتانياهو لن تؤثر على طبيعة العلاقات الأميركية الاسرائيلية

القدس - سيكلف رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتانياهو رسميا مساء الاربعاء بتشكيل حكومة جديدة وسط جو من التوترات مع الرئيس الاميركي باراك اوباما حول غياب افق للسلام مع الفلسطينيين.

يستقبل الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين المرشح الذي سيكلفه بتشكيل الحكومة في تمام الساعة السابعة والنصف مساءا بالتوقيت المحلي.

ولم تكشف الرئاسة الاسرائيلية عن اسم المرشح ولكن يبدو نتانياهو الاوفر حظا بعد انتصاره الكبير في الانتخابات التشريعية في 17 مارس الماضي على خصومه في يسار الوسط، بالإضافة الى انه ضمن اغلبية برلمانية من 67 نائبا من اليمين من اصل 120 في البرلمان.

يحكم نتانياهو (65 عاما) اسرائيل منذ عام 2009، وسيقوم بتشكيل الحكومة المقبلة لولاية ثالثة على التوالي، والرابعة اذا اضيفت فترة ترؤسه الحكومة بين العامين 1996 و1999.

وفي النظام الاسرائيلي ليس بالضرورة ان يشكل زعيم اللائحة التي تأتي في الصدارة الحكومة بل شخصية نيابية قادرة على تشكيل ائتلاف مع الكتل الاخرى في البرلمان، بما ان اي حزب او تكتل لن يكون قادرا على الحصول على الغالبية المطلقة.

وامام رئيس الوزراء المكلف 28 يوما لتشكيل حكومة. وفي حال الضرورة يمكن لرئيس الدولة تمديد هذه الفترة 14 يوما.

وفي حال لم يتمكن رئيس الوزراء المكلف من تشكيل ائتلاف حكومي خلال هذه المدة، يصبح بامكان ريفلين تكليف زعيم حزب آخر.

وحاز حزب الليكود الذي يتزعمه نتانياهو على 30 مقعدا بينما حاز الاتحاد الصهيوني المنافس لنتانياهو بزعامة هرتزوغ على 24 مقعدا.

ويتوقع ان يحظى نتانياهو بدعم خمسة احزاب اخرى غير الليكود، بينها الحزبان القوميان، البيت اليهودي واسرائيل بيتنا، والحزبان المتشددان شاس واللائحة الموحدة للتوراة وحزب اليمين الوسط الجديد كلنا.

واثارت تصريحات نتانياهو الذي اعلن خلال حملته الانتخابية انه يرفض قيام دولة فلسطينية، غضب البيت الابيض الذي ينادي بحل الدولتين.

وفشلت مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين في ابريل 2014.

واعلنت القيادة الفلسطينية انها ستقدم اول لائحة اتهام ضد اسرائيل الى المحكمة الجنائية الدولية في الاول من ابريل المقبل.

ورغم ان رئيس الوزراء الاسرائيلي حرص على توضيح تصريحاته بعد انتهاء الانتخابات التشريعية، فان اوباما يعتبر ان ما جرى يكشف التباين الكبير بين واشنطن وتل ابيب حول هذا الملف.

واعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما الثلاثاء ان خلافه مع نتانياهو حول عملية السلام في الشرق الاوسط هو حول مسائل جوهرية وليس خلافا شخصيا.

وقال اوباما في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الافغاني اشرف غني في البيت الابيض "تربطني علاقة عمل برئيس الوزراء" الاسرائيلي، موضحا "انه يمثل مصالح بلاده في الشكل الذي يراه ضروريا واقوم بالامر نفسه. القضية لا تتعلق بعلاقة مسؤول بمسؤول".

واضاف "نعتقد ان (حل) الدولتين هو الافضل بالنسبة الى امن اسرائيل وتطلعات الفلسطينيين والاستقرار الاقليمي. هذا هو رأينا ورئيس الوزراء نتانياهو لديه مقاربة مختلفة".

وشككت الخارجية الاميركية بمصداقية نتانياهو حين اكدت انه "عندما تقول شيئا، فان الكلمات مهمة. وعندما تقول شيئا مختلفا بعد يومين، ماذا ينبغي علينا ان نصدق؟(...) من يعلم؟ لا نستطيع قراءة افكاره".

ولم تخفف تصريحات نتانياهو بعد الانتخابات من قلق البيت الابيض الذي اعلن عزمه على اعادة تقييم موقفه حيال اسرائيل في الامم المتحدة حيث واشنطن هي الداعم الاكبر للدولة العبرية.

1