نتفليكس تزيح "كنال بلس"عن عرش التلفزيون المدفوع في فرنسا

"كنال بلس" تستغني عن ربع موظفيها بعد تراجع عدد مشتركيها في ظل منافسة خدمات بث الأفلام عبر الإنترنت مثل نتفليكس الأميركية.
السبت 2019/07/06
"كنال بلس" تدرس خيارات جديدة

تدرس قناة “كنال بلس” خططا جديدة تلائم موقعها الحالي من سوق التلفزيون المدفوع، بعد أن اكتسحت شركة نتفليكس هذه السوق، ودفعت “كنال بلس” إلى الخلف بعد خسارتها ربع مشتركيها الرقميين، لتضطر أخيرا إلى مناقشة عملية هيكلة داخلية لعملياتها في فرنسا، والتي تتضمن شطبا طوعيا للوظائف بلغ 500 وظيفة من أصل 2600.

باريس – قال مسؤول نقابي إن قناة التلفزيون مدفوعة الأجر “كنال بلس” المملوكة لمجموعة “فيفندي” الفرنسية للإعلام تعتزم شطب عدد من الوظائف خلال الأسبوع المقبل، في الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط على قنوات التلفزيون مدفوعة الأجر بسبب منافسة خدمات بث الأفلام عبر الإنترنت مثل نتفليكس الأميركية.

ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن لوران دو أوريا، الذي يمثل نقابة “بلس ليبر” العمالية القول “إن ممثلي عمال فيفندي تلقوا رسالة من الشركة تطلب منهم حضور اجتماع الثلاثاء لمناقشة عملية هيكلة داخلية لعملياتها في فرنسا، والتي تضمن شطبا طوعيا للوظائف”.

يأتي ذلك في الوقت الذي ذكرت فيه وكالة الصحافة الفرنسية إن “قنال بلس” تستهدف شطب حوالي 500 وظيفة، في حين يبلغ إجمالي عدد العاملين في القناة في فرنسا حوالي 2600 عامل.

ومنذ بدأت خدمة نتفليكس نشاطها في فرنسا قبل حوالي خمس سنوات، أصبح لديها أكثر من 5 ملايين مشترك في فرنسا، وتتفوق على عدد مشتركي القناة الفرنسية “كنال بلس” الذي انخفض خلال السنوات الخمس الماضية بواقع الربع إلى 4.6 مليون مشترك.

ويأتي ذلك في الوقت الذي تدرس فيه قناة “كنال بلس” التي كانت تستحوذ على سوق التلفزيون المدفوع في فرنسا، وهي ثاني أكبر شركة تابعة لمجموعة “فيفندي” بعد “يونيفرسال ميوزيك جروب”، تغيير نظام الاشتراكات وتقديم منتجات جديدة والسعي إلى النمو في خارج السوق الفرنسية.

وفي مايو الماضي وافقت “كنال بلس” على شراء شبكة قنوات التلفزيون المدفوع “إم 7 غروب” مقابل أكثر من مليار يورو (1.13مليار دولار) بهدف التوسع في شرق ووسط أوروبا وهولندا وبلجيكا، لكن يبدو أن سوق التلفزيون المدفوع الذي تزداد فيه المنافسة شراسة مع تزاحم الشركات التي تقتحم المجال، ستجعل مهمة “قنال بلس” صعبة.

وذكرت تقارير إعلامية في أبريل الماضي، أن نتفليكس تستعد لمنافسة الأفلام والمسلسلات الفرنسية بعد إعدادها مكتباً مجهزاً وطاقم عمل كفء في العاصمة الفرنسية باريس، ليكون مسؤولاً عن مناقشة سبل التعاون مع الصناعة الفرنسية المحلية.

وقال موقع “فارايتي” الأميركي، إن نتفليكس تلتزم بالحفاظ على نهج ودي خلال مساعيها لاقتحام صناعة السينما الفرنسية، تجنباً لإشعال خلافات قديمة بينها والحكومة الفرنسية، ورغبة منها في الاستفادة بالنمو السريع للسينما الفرنسية في الأعوام الأخيرة.

وتمتلك نتفليكس-حتى الآن- 20 عملاً فرنسياً أصلياً، منها فيلما “لست رجلاً”، و”باريس فينا”، إضافة إلى 3 مسلسلات، المسلسل السياسي الدرامي “مارسيل”، والمسلسل الرومانسي الكوميدي “خطة القلب”، ومسلسل الخيال العلمي “أوسموزيس”.

وتهدف خطة نتفليكس إلى الإسراع بعملية إنتاج مسلسلاتها الفرنسية الأصلية، بعد منحها الضوء الأخضر لبدء التنفيذ، من قبل الحكومة الفرنسية على أن تتراوح مدة التنفيذ بين 12 إلى 18 شهراً، بدلاً من 36 شهراً.

ولتحقيق هذا الهدف، تحاول نتفليكس تحفيز المؤلفين على التدخل أكثر في عملية التنفيذ، وألا يكتفوا بمقعد المتفرج إلى أن ينهي المخرج عمله، إذ ترى نتفليكس أن تدخل المؤلف في العمل الفني من شأنه الإسهام في توصيل الرؤية أسرع، وبالتالي الانتهاء من تنفيذ العمل الفني بشكل أسرع.

ولجأت نتفليكس، إلى التعاقد مع ممثلين فرنسيين من الدرجة الثانية، ووجوه صاعدة، كي لا تتجاوز الميزانية المحددة لعروضها، على عكس نتفليكس إنجلترا التي تعمل مع أسماء نجوم كبار في أفلامها ومسلسلاتها.

18