نتفليكس تكسب 16 مليون مشترك في الحجر المنزلي فكيف تحافظ عليهم

نتفليكس تعلن أنها ستكون الشركة الإعلامية الأقلّ تأثّرا بكوفيد – 19 وستبقى كذلك خاصة بعد الزيادة القياسية في عدد المشتركين.
الخميس 2020/04/23
إنتاجات جديدة لمواكبة الطلب المتزايد

سان فرانسيسكو - أعلنت شركة نتفليكس عن زيادة عدد المشتركين في خدماتها للبث التدفقي بحوالي 16 مليونا خلال فترة الإغلاق المفروضة في معظم أنحاء العالم في محاولة للحدّ من انتشار فايروس كورونا المستجدّ، لكنها في نفس الوقت تدرك أن هذا الارتفاع مؤقت.

وقال إريك هاغستروم محلل التسويق الإلكتروني “بعد الزيادة القياسية في عدد المشتركين، ستكون نتفليكس الشركة الإعلامية الأقلّ تأثّرا بكوفيد – 19 وستبقى كذلك”.

وأضاف أن “هذا العمل يتناسب تماما مع السكان الذين أصبحوا فجأة محصورين في المنزل”. وحققت نتفليكس أرباحا بلغت 709 ملايين دولار في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي من عائدات بلغت 5.8 مليار دولار في حين ارتفع عدد المشتركين بمقدار 15.7 مليون مشترك عن الربع السابق ليبلغ عددهم الإجمالي حوالي 183 مليونا، وفقا لأرقام الشركة.

وتُبقي قواعد الحجر المنزلي الصارمة المليارات من الناس في بيوتهم في محاولة للحدّ من تفشّي المرض، الأمر الذي يجعل الجمهور يلجأ إلى عمالقة الترفيه في سوق البث التدفقي.

وقال المسؤولون التنفيذيون في نتفليكس في رسالة موجهة إلى المستثمرين “نحن ندرك تماما أننا محظوظون لأن لدينا خدمة ذات معنى أكبر للأشخاص المحصورين في المنزل”.

وأضافوا “مثل خدمات الترفيه المنزلي الأخرى، نحن نرى نسب مشاهدة أعلى مؤقتا ونموّا متزايدا في الاشتراكات”.

وتتوقّع نتفليكس انخفاضا في عدد المشاهدين ونسبة الاشتراكات مع تراجع المخاوف جرّاء فايروس كورونا وتمكن الأشخاص التحرك بحرية أكبر.

وقالت الشركة التي تتخذ من كاليفورنيا مقرّا لها إن الآثار الطويلة الأجل لفقدان الوظائف بسبب أزمة فايروس كورونا على إيرادات نتفليكس ما زالت غير واضحة. وفقدت الولايات المتحدة وحدها 22 مليون وظيفة منذ منتصف مارس الماضي.

التحدي الرئيسي الذي يواجه نتفليكس وغيرها من خدمات البث التدفقي الاحتفاظ بالمشتركين بعد انتهاء فترة الإغلاق

وأوضح المسؤولون التنفيذيون “في تاريخنا الذي يزيد عن 20 عاما، لم نشهد أبدا مستقبلا أكثر غموضا”.

وتراقصت أسعار الأسهم صعودا وهبوطا ضمن هامش ضيّق في تداولات ما بعد إقفال البورصة، وإثر إعلان نتائج عائدات الشركة وأرباحها.

وصحيح أن أزمة فايروس كورونا عزّزت عدد المشتركين، لكن في الوقت نفسه خفّض ارتفاع سعر الدولار الأرباح.

وشرح إيريك هاغستروم “ستواجه نتفليكس في البيئة الاقتصادية الجديدة صعابا”، مضيفا “لكن الميزانيات التي خصصها المستهلكون للترفيه عن أنفسهم من خلال البث التدفقي ازدادت بسبب إغلاق دور السينما والمطاعم والحانات وتعليق الأحداث الرياضية”. وكان لإيقاف إنتاج الأعمال تأثير أيضا.

وقالت نتفليكس “لقد أوقفنا معظم إنتاجنا في كل أنحاء العالم استجابة لتدابير الإغلاق التي فرضتها الحكومات وتوجيهات مسؤولي الصحة العامة المحليين”.

وأضافت “لا أحد يعرف كم سيستغرق الأمر حتى نتمكّن من استئناف الإنتاج بشكل آمن في بلدان مختلفة”.

وأشار المسؤولون التنفيذيون في المجموعة إلى أن منافسيها يعانون من الوضع نفسه، لكن نتفليكس لديها مكتبة تحتوي على الآلاف من الأعمال ومجموعة من العروض الجاهزة للبث.

وتابعوا “قد يكون رضا مشتركينا أقلّ تأثّرا من رضا المشتركين في المنصات المنافسة بسبب نقص المحتوى الجديد لديها، لكن الأمر سيستغرق بعض الوقت لتحديد ذلك”.

وفي أوائل أبريل، قالت شركة “والت ديزني” إن خدمة البث التلفزيوني لديها “ديزني +” أصبحت تضم 50 مليون مشترك لقاء بدل بعد خمسة أشهر فقط من إطلاقها في الولايات المتحدة.

وبعد ذلك، أطلقت الخدمة في الهند وثماني دول في أوروبا الغربية أيضا.

وقال ديفيد سايدبوتوم المحلل لدى “فيوتشر سورس” إن التحدي الرئيسي الذي يواجه ‘نتفليكس’ وغيرها من خدمات البث التدفقي خصوصا ‘ديزني +’، لن يكون جذب مشتركين جدد بعد انتهاء فترة الإغلاق فحسب، بل الاحتفاظ بالمشتركين الحاليين أيضا”.

18