نتنياهو أمام تحدي هدم التقارب الأميركي-الإيراني

الأحد 2013/09/29
نتنياهو في مهمة محددة.. توتير الأجواء بين طهران وواشنطن

تل أبيب- يسود في إسرائيل غضب وتوتر كبيرين في أعقاب الاتصالات واللقاءات بين كبار المسؤولين الأميركيين ونظرائهم الإيرانيين، فيما سيسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خلال خطابه بالأمم المتحدة إلى تدمير "حفلة" هذه الاتصالات.

وكتب رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، أفيغدور ليبرمان، في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، الأحد، أن "هجوم المصالحة من جانب رئيس إيران حسن روحاني، ليست إلا مناورة كاذبة أخرى، وشبيهة بتلك التي نفذتها كوريا الشمالية".

واعتبر ليبرمان أنه "فيما انتباه العالم مركز على محاولات الرئيس الإيراني الجديد للظهور بمظهر المعتدل، فإنه جدير أن نذكّر بأن الإيرانيين يستخدمون طوال السنين نمط خداع ثابت".

وأضاف ليبرمان أنه "في بداية سنوات الثمانين، وبكل ما يتعلق بالمفاعل العراقي، كانت إسرائيل الوحيدة التي حذرت وعملت، وتبين لاحقا أنها كانت محقة"، في إشارة إلى الهجوم الجوي الإسرائيلي في العام 1981 الذي تم خلاله قصف المفاعل النووي العراقي وتدميره.

وعبر ليبرمان عن ثقته بأن نتنياهو، الذي وصل إلى الولايات المتحدة الأحد "سيعرف كيف يدافع بصورة حازمة عن المصالح الحيوية لإسرائيل وسلامة واستقرار العالم كله".

وتأتي أقوال ليبرمان في الوقت الذي طالب فيه نتنياهو الوزراء والمتحدثين الإسرائيليين، قبيل سفره إلى الولايات المتحدة مساء أمس، بعدم التحدث إلى وسائل الإعلام حول الموضوع الإيراني والاتصالات الأخيرة بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين.

يأتي ذلك فيما، انتقد الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز الأحد لهجة "الازدراء" المستعملة في إسرائيل ضد الولايات المتحدة المتهمة بالانخداع بالرئيس الإيراني حسن روحاني بشأن المسألة النووية.

وفي محاولة إلى تهدئة التوتر الكبير في إسرائيل على خلفية التقارب الأميركي-الإيراني، صرح الرئيس بيريز لإذاعة الجيش "قد نكون متفقين أو غير متفقين مع الأميركيين لكنني لا أحبذ لهجة الازدراء هذه، إن الاخرين لهم عقول يفكرون بها أيضا، ولسنا فقط نحن".

وأضاف بيريز "يجب أن نتحادث وأن نحاول التأثير عليهم" أي الاميركيين.

وأدلى الرئيس بهذه التصريحات بعيد مغادرة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو متوجها إلى الولايات المتحدة حيث سيلتقي الرئيس الأميركي باراك أوباما ويلقي خطابا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الثلاثاء.

وأكد نتنياهو مجددا قبل مغادرته أنه "سيقول الحقيقة أمام حملة تودد روحاني وابتساماته وكلامه المعسول، يجب أن نقدم وقائع وقول الحقيقة اليوم أمر حيوي بالنسبة لأمن وسلام العالم ودولة إسرائيل".

وكانت مصادر أميركية ودبلوماسية قالت إن إدارة الرئيس باراك اوباما تسعى لطمأنة المسؤولين الإسرائيليين بالا يكون هناك تخفيف للعقوبات على طهران ما لم تنتهج خطوات ملموسة لكبح برنامجها النووي.

وأثارت المحادثة الهاتفية بين الرئيس الأميركي، باراك أوباما، ونظيره الإيراني، حسن روحاني، أمس الأول، واللقاء الذي سبقها بين وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، ونظيره الإيراني، جواد ظريف، غضبا وتوترا في إسرائيل من احتمال التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، بحيث لا يتم وقف تطوير هذا البرنامج، وتمكن إيران من الحصول على قدرة نووية عسكرية.

ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مصدر سياسي رفيع المستوى في الحكومة الإسرائيلية قوله إن "هدف سفر رئيس الحكومة هو كشف الكذب الإيراني في الأمم المتحدة، ونتنياهو يخشى من أنهم يتجهون نحو اتفاق سيء مع إيران، وإذا كان الوضع على هذا النحو فإنه يفضل ألا يكون هناك اتفاق أبدا".

وأضاف المصدر الإسرائيلي أن "نتنياهو سوف يهدم الحفلة ولا توجد لديه أية مشكلة في ذلك، ولا يهمه أن يكون الوحيد الذي يقول ذلك علنا رغم أن آخرين في العالم يعتقدون مثله".

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن نتنياهو سيركز في خطابه أمام الجمعية العامة، بعد غد الثلاثاء، على تفاصيل تطور البرنامج النووي الإيراني وسيشير إلى أن هذا التقدم سيسمح لإيران بصنع قنبلة نووية، وأنه قبل ذلك سيستعرض نتنياهو هذه التفاصيل خلال لقائه مع أوباما في البيت الأبيض، الأثنين.

1