نتنياهو: الردع أساس السلام مع الأردن ومصر

رئيس الوزراء الإسرائيلي يؤكد أن السلام مع الدول العربية قائم على قوة الردع.
الثلاثاء 2019/11/12
الملك عبدالله الثاني في الباقورة بعد عودتها إلى السيادة الأردنية

القدس – قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين، إن السلام مع عمّان والقاهرة قائم بالأساس على الردع، مشيرا إلى أن العلاقات تطورت لدرجة لا يمكن وصفها.

وتزامنت تصريحات نتنياهو مع إجراء العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني جولة في منطقة الباقورة شمالي المملكة، وذلك بعد مرور يوم على إعلانه رسميا انتهاء العمل بالملحقين الخاصين بمنطقتي الباقورة والغمر مع إسرائيل في اتفاقية السلام المبرمة بين الطرفين في عام 1994 المعروفة بوادي عربة.

ويرى متابعون أن تصريحات نتنياهو التي جاءت خلال نقاش خاص في الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي حول معاهدة السلام الإسرائيلية – الأردنية، بمناسبة مرور الذكرى الخامسة والعشرين لتوقيعها، الهدف منها توجيه رسائل مزدوجة إلى عمّان، مفادها أن إسرائيل تريد الحفاظ على علاقة صلبة معها، وفي الآن ذاته على المملكة أن تأخذ في الاعتبار تزايد قوة تل أبيب.

وهناك انتقادات إسرائيلية لحكومة بنيامين نتنياهو بأنها لم تتفاوض بشكل جدّي لإقناع عمّان بتمديد قرار تأجير الباقورة والغمر.

وصرّح نتنياهو، الذي وصل الكنيست دون إعلان مسبق لحضور النقاش، أن لإسرائيل “مصلحة واضحة باتفاقية السلام” مع الأردن، وأن “أهمية الاستقرار في الأردن مثلها مثل أهمية الاستقرار في مصر واتفاقيات السلام، وعدم سيطرة عناصر إسلامية. فهذه مصلحة واضحة لنا وللنظام المصري والنظام الأردني. ولفت “من جهة لا فائدة من مهاجمتنا لأننا أقوياء، ومن جهة ثانية نحن أقوياء بما فيه الكفاية لمنع السيطرة عليها”، أي السيطرة على تلك الأنظمة من قبل قوى إسلامية.

تصريحات بنيامين نتنياهو تزامنت مع إجراء العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني جولة في الباقورة شمالي المملكة

وأضاف نتنياهو أن التعاون الأمني مع عمّان تطور “لدرجة لا يمكن وصفها”، وأوضح أن التعاون يشمل مشاريع بنى تحتية تخدم إسرائيل والأردن، مستدركا بأن العلاقات تتأثر أيضا بـ”طبيعة الأنظمة وبسبب المشكلة الفلسطينية”.

وزعم رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته أنه التقى سرّا بالرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، والملك الأردني عبدالله الثاني، في العاصمة البريطانية، لندن، عندما كان زعيما للمعارضة وقبل توليه رئاسة الحكومة في العام 2009، وقال إن اللقاء كان وديّا، لكن إسرائيل اليوم باتت أقوى وأقلّ تضررا.

وشدد على أن القوة هي التي تدفع لتحسين العلاقات مع هذه الدول، وكشف أنه يسعى إلى ربط سكك الحديد في إسرائيل والأردن ومن ثمّ مع السعودية، وعزا عدم تقدّم هذا المشروع إلى “البيروقراطية من طرفهم”.

وقال نتنياهو إن “الأنظمة الديمقراطية لم تنجح بالتمييز بين نوعين من السلام. النوع الأول هو سلام بين ديمقراطيات، فإن وجدت نفسك في صراع مع ديمقراطية فمن الأرجح ألا تدخل حربا”، وأضاف أن النوع الثاني هو أن “الوضع معاكس كليا مع الدكتاتوريات. السلام مع الدكتاتوريات هو بواسطة الردع”.

وتابع “بلا ردع، السلام مع المتسلطين عاجلا أم آجلا سينهار. المفتاح الأول للتسوية مع الدول العربية، يتعلق بإدراك أننا نملك قوة ردع وأنهم لا يملكون قوة تدميرنا”.

وشدد “نحن نقيم السلام مع مصر والأردن من خلال الردع… وطالما نحن أقوياء أكثر طالما بقوا معنا. حتى نظام مثل نظام الرئيس الإخواني محمد مرسي كان ملتزما بالحفاظ على الاتفاق نفسه معنا نتيجة قوتنا”، وأضاف “وإذا ما ضعفنا فإن اتفاقيات السلام ستقف على ساقي دجاجة”.

2