نتنياهو بعد لقاء بوتين: مشكلتنا مع إيران وليست مع الرئيس السوري

رئيس الوزراء الإسرائيلي يؤكد أن المشكلة ليست مع نظام الأسد الذي لم يطلق رصاصة واحدة من مرتفعات الجولان على مدى 40 عاما.
الجمعة 2018/07/13
إسرائيل لا تعارض إعادة سيطرة الأسد على مناطق سوريا

دمشق - أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، عدم وجود “مشكلة” بين بلاده والرئيس السوري بشار الأسد، لكنه شدد على ضرورة إخراج القوات الإيرانية من سوريا، وعلى حق تل أبيب في التحرك “عند الضرورة لحماية حدودها ضد أي تحرك عسكري سوري”.

ونقلت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني عن نتنياهو قوله للصحافيين قبيل مغادرته العاصمة الروسية موسكو الجمعة “ليست لدينا مشكلة مع نظام الأسد فعلى مدى 40 عاما لم يتم إطلاق رصاصة واحدة من مرتفعات الجولان”.

وكان نتنياهو قد التقى الخميس في موسكو، بالرئيس الروسي فلادمير بوتين حيث تركز الحديث على التطورات في سوريا، ومطالبة إسرائيل بإخراج إيران من سوريا.

وقال نتنياهو إن إسرائيل “لا تعارض إعادة الرئيس السوري بشار الأسد سيطرته على سوريا واستقرار قوة نظامه، ولكن إسرائيل ستتحرك عند الضرورة وكما فعلت في الماضي لحماية حدودها ضد أي تحرك عسكري سوري”.

وأضاف “لقد أوضحت سياساتنا أننا لم نتدخل ولن نتدخل وهذا لم يتغير وما أزعجنا هو (تنظيم) داعش و(المنظمة اللبنانية) حزب الله وهذا لم يتغير”. وتابع نتنياهو قائلا “لب المسألة هو الحفاظ على حريتنا في التحرك ضد أي شخص يتحرك ضدنا، وثانيا إبعاد الإيرانيين عن الأراضي السورية”.

وجاءت تصريحات بنيامين نتنياهو بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي قصف ثلاثة مواقع في سوريا فجر الجمعة، بعد اختراق طائرة دون طيار مجالها الجوي.

وقال نتنياهو إن الإيرانيين “لم يغادروا المنطقة الحدودية السورية بالكامل وإنما عادوا عدة عشرات من الكيلومترات بعيدا عن حدود الجولان”.

واستدرك “ما زالت سياسة إسرائيل كما هي: انسحاب القوات الإيرانية بشكل كامل وفي ذات الوقت لن تتدخل إسرائيل في جهود الأسد لاستعادة المناطق الحدودية وهو أمر مهم للروس”.

ويقوم الجيش السوري بدعم من روسيا منذ 19 يونيو بعملية عسكرية في جنوب سوريا، ونجح في السيطرة على معظم أنحاء محافظة درعا وتمكن الجمعة من رفع العلم السوري في عاصمة المحافظة، التي تحمل دلالة رمزية عميقة لجهة أنها أول مدينة شهدت احتجاجات ضد الرئيس بشار الأسد.

ويرجح مراقبون أن تتجه عمليات الجيش خلال الأيام القليلة المقبلة صوب محافظة القنيطرة المحاذية لهضبة الجولان المحتل، التي تسيطر فصائل معتدلة وإسلامية على أكثر من نصفها.

ويقول مراقبون إن إسرائيل لن تعرقل العمليات في تلك المحافظة رغم القصف الأخير، ولكنها ستتحرك في حال بدت هناك تهديدات موجهة ضدها. ويشير هؤلاء إلى أن العملية التي يقوم بها النظام السوري بدعم من حليفته موسكو في الجنوب ما كانت لتتم لولا وجود ضوء أخضر أميركي وإسرائيلي.

وأكد نتنياهو أن إسرائيل “تنسّق مواقفها بشكل كامل مع الولايات المتحدة الأميركية”.

2