نتنياهو تاجر بالتغريدات لكنه خسر

الخميس 2014/07/24
النار المتقدة على أرض غزة تتحول شرارتها على مواقع التواصل الاجتماعي

القدس - قالت مجلة نيوزويك الأميركية، الثلاثاء، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يشتري تغريدات مؤيدة لإسرائيل، على تويتر، حتى تظهر على حسابات المستخدمين باستمرار، مؤكدة أن لإسرائيل تاريخ طويل في استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية لدعم أعمالها في غزة.

ويتضح أن الحساب الرسمي لرئيس وزراء إسرائيل دفع أموالا لتويتر للترويج لتغريدات مؤيدة لإسرائيل، تظهر بشكل متكرر لمستخدمي تويتر العاديين. ورفض تويتر التعليق على مدى صحة هذه المعلومات.

غير أنه من الواضح أن الحرب على غزّة اليوم لا تشبه أيّا من سابقاتها، إذ تتركز في معظمها حول مواقع التواصل الاجتماعي.

وقد نشر الموقع الإخباري للقناة الرابعة البريطانية في قسم المدونات، مقالا للصحفي بول ماسون تحت عنوان "لماذا تخسر إسرائيل الحرب على غزّة على مواقع التواصل الاجتماعي" (Why Israel is losing the social media war over Gaza).

ويقول "سمعت عن مقتل العشرات من المدنيين في الشجاعية صباح الأحد، أولا عن طريق تويتر، قرأت تغريدة لناشط يقول إن الجثث تملأ الشوراع، وبعدها تغريدة تؤكد أن إسرائيل لا تسمح لطواقم الإسعاف بالوصول إلى الجرحى، ثم بدأت التغريدات من الصحفيين الغربيين تنقل نفس الصورة".

ويشير إلى أن ردة فعل جيش الاحتلال الإسرائيلي على الأخبار كان من خلال ثلاث تغريدات تقول إن لحماس منصات صواريخ وغرف قيادة في الشجاعية وأنهم حثوا المدنيين منذ أيام على مغادرة المنطقة، وأن حماس أطلقت 140 صاروخا منذ 8 يوليو.

ويعلق قائلا إنه "لم يكن هناك شيء في التغريدات الثلاث يبرر قتل عشرات المدنيين وتدمير المنازل والبنية التحتية المدنية".

ويقول الصحفي إن الإعلام الاجتماعي يمتلك قوة في مجالات ثلاثة "الأول هو أن ينقل للناس الحقيقة أو رواية مستقلة عما تعرضه قنوات التلفزة. والثاني هو تمكن الصحفيين الميدانيين من بث أخبارهم مباشرة دون المرور على التحرير، والثالث هو تمكن هذا الإعلام من الوصول إلى الوعي الإنساني بقوة أكبر".

ويضيف لأول مرة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي استطاع الشعب الأميركي أن يعتمد على مصادر أخرى من الواقع. وفسر مايسون "آخر مرّة اجتاحت فيها إسرائيل قطاع غزّة عام 2012 كان مستخدمو تويتر حوالي 26 مليونا. أما اليوم فهم أكثر من 250 مليونا، فضلا عن زيادة عدد الهواتف المحمولة عشرة أضعاف تقريبا". حتى نتنياهو اشتكى من أن حماس تستغل هذه الصور لتشويه صورة إسرائيل ولم يصدقه أحد.

19