نتنياهو في موسكو لإقامة خط ساخن للعمليات الجوية في الجولان

الجمعة 2016/04/22
إسرائيل تتفادى تبادل إطلاق النار بطريق الخطأ مع روسيا في سوريا

القدس- ذكرت مصادر إعلامية إسرائيلية في تقرير الجمعة أن القوات الروسية في سوريا أطلقت النار مرتين على الأقل على طائرات عسكرية إسرائيلية مما دفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للسعي إلى تحسين التنسيق المتعلق بالعمليات مع موسكو.

ولم يذكر التقرير الذي لم ينسب لمصادر توقيت أو أماكن وقوع الحوادث أو أي مؤشرات على إصابة الطائرات الإسرائيلية. وتدخلت روسيا عسكريا في سوريا في سبتمبر لدعم دمشق في خضم صراع بدأ قبل خمسة أعوام.

ومن جانبها ذكرت مصادر أن طائرة روسية اقتربت من طائرة حربية إسرائيلية في أجواء البحر المتوسط قبالة شواطئ سوريا الأسبوع الماضي لكن لم يحدث اتصال بينهما. ورفض متحدث عسكري إسرائيلي التعليق، ولم يرد على الفور مكتب نتنياهو والسفارة الروسية في إسرائيل.

وسارعت إسرائيل التي قصفت سوريا مرارا لإحباط ما تشتبه في أنها عمليات نقل أسلحة لقوات حزب الله اللبناني إلى إقامة خط ساخن للعمليات مع موسكو لتفادي تبادل النار بطريق الخطأ مع القوات الروسية التي تدخلت في سوريا.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي الخميس للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن مرتفعات الجولان "خط أحمر" بالنسبة لإسرائيل ولا بد أن تظل جزءا منها.

وأضاف "نبذل قصارى جهدنا لمنع ظهور جبهة إرهاب إضافية ضدنا في مرتفعات الجولان." وشدد على أن " الجولان سيبقى تحت السيادة الإسرائيلية".

وكان نتيناهو قد استعرضت في لقاءات سابقة سياسة بلاده الأمنية على الحدود الشمالية، وقال إن "لإسرائيل خطوط حمراء واضحة للدفاع عن نفسها":

أولاً: "نعمل بقصارى جهودنا على منع تحويل أسلحة متقدمة من إيران وسوريا إلى حزب الله في لبنان".

ثانياً: "نعمل على إحباط فتح جبهة إرهاب أخرى ضدنا من الجولان. هذه هي خطوط حمراء وسنواصل التمسك بها".

وأضاف "أما الجولان فلن نعود إلى الفترة حين تم قصف بلداتنا وأطفالنا من المرتفعات. لذلك إذا ما تم التوصل إلى تسوية بسوريا أم لا، الجولان سيبقى تحت السيادة الإسرائيلية".

وكان نتنياهو وصل إلى موسكو في زيارة تستغرق يوماً واحداً، بحسب مكتبه الذي أوضح أن مسؤولين سياسيين وعسكريين يرافقون رئيس الوزراء في زيارته هذه.

وتابع نتنياهو موجهاً كلامه للرئيس الروسي" أقدر جداً الاتصالات الدائمة التي تجرى بيننا. جئت إلى هنا من أجل تحقيق هدف رئيسي واحد وهو توطيد التنسيق الأمني بيننا من أجل تجنب الأخطاء وسوء الفهم والاصطدامات التي لا حاجة لها".

ويوم 17 من الشهر الجاري، قال نتنياهو في مستهل جلسة للحكومة الإسرائيلية في الجولان "آن الأوان للمجتمع الدولي أن يعترف بالواقع وخاصة بحقيقتين أساسيتين. الأولى بأنه بغض النظر عمّا يحدث في الطرف الآخر من الحدود، فإن الخط الحدودي لن يتغير. الثانية بأنه حان الوقت للمجتمع الدولي بعد 50 عاما أن يعترف أخيراً بأن الجولان سيبقى تحت السيادة الإسرائيلية إلى أبد الأبدين".

وقد صدرت تصريحات عربية وإسلامية وغربية ترفض موقف نتنياهو هذا، كما نددت الجامعة العربية في بيان لها، التصريحات "العدوانية التصعيدية" الصادرة عن نتنياهو بخصوص الجولان.

وقالت الجامعة في جلسة طارئة عقدت على مستوى المندوبين الدائمين بمقرها في القاهرة، إن "الخطوة الإسرائيلية الأخيرة تشكل تحديًا صارخًا لإرادة المجتمع الدولي وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 497 لعام 1981 الصادر بالإجماع والذي اعتبر أن فرض إسرائيل قوانينها وسلطاتها وإدارتها في مرتفعات الجولان السوري العربي المحتل هي إجراءات لاغية وباطلة وغير ذي أثر قانوني".

وكان الرئيس الإسرائيلي ريئوفين ريفلين أول من أثار قضية فتح قوات روسية النار على طائرات إسرائيلية مع بوتين حين زار موسكو في 15 مارس، ورد الرئيس الروسي حينها بأن لا علم له بهذه الحوادث.

1