نتنياهو وظّف أزمة كورونا لخدمة أجندته السياسية

اليمين الإسرائيلي يستغل انشغال العالم بمجابهة فايروس كورونا لضم أراض فلسطينية وتوسيع البؤر الاستيطانية.
الأربعاء 2020/04/08
استثمار الأزمات

تل أبيب - وظّف رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته أزمة تفشي فايروس كورونا خدمة لأهدافه السياسية ومن بينها ضمان بقائه في سدة الحكم بتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسته بالتناوب مع بيني غانتس زعيم حزب "أزرق أبيض"، إضافة إلى استغلال الظرف لضم أراض فلسطينية وتوسيع البؤر الاستيطانية تنفيذا لأجندته التوسعية.

وقال مراقبون إن قرارات نتنياهو في علاقة بأزمة كورونا، تأثرت بالاعتبارات الإسرائيلية الداخلية وما أفرزته نتائج الانتخابات والمساعي لتشكيل حكومة وحدة وطنية وتفاديه الملاحقة قضائيا بتهم الفساد.

ومنذ مساء الثلاثاء، تخضع إسرائيل لإغلاق شامل يستمر حتى يوم الجمعة بمناسبة عيد الفصح اليهودي.

وتبلغ ذروة الإغلاق مساء الأربعاء، حيث يفرض منع التجول على مدن اليهود في إسرائيل، حتى صباح الجمعة. وقالت الحكومة إنها اتخذت قرار الإغلاق الشامل، في محاولة لمنع تفشي كورونا أثناء فترة عيد الفصح.

في المقابل، يرى متابعون للشأن السياسي الإسرائيلي إن قرار الغلق التام يهدف في ظاهره إلى مجابهة الفايروس، ولكن تأخر صدوره الذي كان متعمدّا يحمل في طياته أهدافا سياسية.

وفي انشغال العالم بأسره في مجابهة وباء كورونا، يسعى اليمين الإسرائيلي بعد ضمان بقائه في سدة الحكم إلى تنفيذ سياساته التوسعية بضم أراض فلسطينية وتوسيع أنشطته الاستيطانية في أكثر من منطقة.

وفي هذا السياق، حذر الأمين العالم لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط من أن إقدام إسرائيل على تنفيذ مخططات الضم لمناطق من الأراضي الفلسطينية المحتلة سواء في الأغوار أو شمال الضفة أو غيرها، سيكون بمثابة لعب بالنار ودعوة مفتوحة لإشعال الموقف، في وقت يحتاج العالم فيه لتركيز كافة جهده وطاقاته لمواجهة الوباء العالمي الذي يُهدد الإنسانية بأسرِها.

وتلقى أبو الغيط، اتصالاً هاتفياً من صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حيث أطلعه الأخير على آخر التطورات السياسية على الساحة الفلسطينية، وبخاصة فيما يتعلق بمواجهة وباء كورونا المُستجد في الضفة الغربية وغزة، وممارسات "الاحتلال" الإسرائيلي الرامية إلى استغلال حالة الوباء لضم الأراضي الفلسطينية وتوسيع الاستيطان.

Thumbnail

وشدد أبو الغيط على أن ما يقوم به "الاحتلال الإسرائيلي من استغلال للظرف العالمي الطارئ المتعلق بمواجهة وباء كورونا من أجل توسيع البؤر الاستيطانية وفرض واقع جديد على الأرض، خاصة في القدس الشرقية ومحيطها، إنما يعكس غياباً للحد الأدنى من الشعور بالتضامن الإنساني في مواجهة الجائحة، وسعياً لتوظيف حالة الانشغال العالمي بمواجهة هذا الوباء من أجل تنفيذ مخططات اليمين الإسرائيلي بضم أجزاء من الضفة الغربية، خاصة في منطقة الأغوار.

وفي آخر حصيلة لوزارة الصحة، سجّلت إسرائيل 6 وفيات جديدة من المصابين بفيروس كورونا، الأربعاء، ليرتفع العدد الكلي للوفيات إلى 71.

ونقلت هيئة البثّ (حكومية) عن وزارة الصحة، تسجيل 156 إصابة جديدة، ليصل العدد الإجمالي للمصابين بالفايروس إلى 9404 بينهم 147 في حالة صحية حرجة.