نتنياهو يتحدى الديمقراطيين ويصمم على خطاب الكونغرس

السبت 2015/02/28
الرئيس الاميركي يرفض لقاء نتانياهو في زيارته القادمة لواشنطن

القدس- ينقل رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو حملته ضد حيازة ايران اسلحة نووية الى الكونغرس الاميركي الاسبوع الحالي ليطلب منه نسف اي اتفاق مرتقب بين الولايات المتحدة وايران.

واثار نتانياهو غضب البيت الابيض والبرلمانيين الديموقراطيين بقبوله دعوة الجمهوريين لالقاء خطاب في الكابيتول وصفته صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية بانه "خطاب حياته".

ويقول معلقون اسرائيليون ومسؤولون اميركيون ان من شأن خطاب نتانياهو الثلاثاء ان يعرض للخطر دعم الحزبين الاميركيين التاريخي لاسرائيل. ويأتي الخطاب قبل اسبوعين من انتخابات الكنيست التي يأمل نتانياهو ان تتيح له تشكيل حكومة لولاية ثالثة على التوالي.

وتأكيدا لرفضهم خطوة نتانياهو اعلن عدد من البرلمانيين الديموقراطيين مقاطعتهم للخطاب.

وكتب بين كاسبيت في صحيفة "معاريف" الاسرائيلية ان "فرص الاطاحة بالاتفاق (مع ايران) تعتمد على اقناع غالبية ثلثي اعضاء الكونغرس. وبالتالي سيكون بمقدور تلك الغالبية ان تصوت لصالح فرض عقوبات جديدة على ايران متخطية بذلك فيتو متوقع من قبل الرئيس (باراك) اوباما".

وتابع ان "بعد فضح هذه الخدعة، ارتفع عدد اعضاء الكونغرس الذين تراجعوا وقرروا عدم دعم هذا المسار ضد رئيسهم وبالتالي تراجعت نسبة نجاحها".

وانتقدت مستشارة الامن القومي الاميركية سوزان رايس قبول نتانياهو الدعوة لالقاء الخطاب. وقالت ان "ما حصل في الاسابيع الماضية بسبب دعوة وجهها رئيس مجلس النواب وقبولها من قبل رئيس الوزراء نتانياهو قبل اسبوعين من انتخابات تعني ان هناك سياسة تحزب من قبل الطرفين". وتابعت "الامر المؤسف هو انني اعتقد بان ذلك يترك اثرا مدمرا على العلاقة".

بدوره قال مارك هيلير، المحلل السياسي في معهد دراسات الامن القومي الاسرائيلي، ان الخطاب وُضع تحت اطار سياسة التحزب. وتابع لفرانس برس "ليس مفاجئا ان يحاول الجمهوريون فعل ذلك، المفاجئ اكثر ان يقبل نتانياهو باستخدامه بهذه الطريقة خاصة انه شخص من المفترض ان يفهم اميركا وان يفهم اهمية الحصول على تأييد الحزبين في العلاقات الاميركية - الاسرائيلية".

ورفض الرئيس الاميركي ان يلتقي بنتانياهو خلال تلك الزيارة فيما سيكون كل من نائب الرئيس جو بايدن ووزير الخارجية جون كيري خارج البلاد.

وبحسب كاسبيت فان مناورة نتانياهو قد لا يكون لها اي تأثير.

ويتساءل الكاتب "هل يعتقد فعليا ان من شأن خطاب واحد ان يوقف سير عملية مع ايران تحافظ لدول الكبرى عليها، او انه سيقنع الرئيس، ويخضع الكونغرس، ويرغم الصين روسيا والمانيا وغيرها على اتباع خطاه والغاء المفاوضات فورا؟".

كما ان حليف نتانياهو وشريكه في الائتلاف الحكومي وزير الخارجية افيغدور ليبرلمان اعتبر ان الخطاب "ليس بهذه الاهمية". وقال في مقابلة تلفزيونية "ليس هناك اي اتفاق من شأنه منع ايران من الحصول على الاسلحة النووية، ولذلك علينا ان نتولى زمام الامور".

وطالما حذر نتانياهو خلال سيرته السياسية الطويلة من ان ايران تسعى للحصول على السلاح النووي.

وفي العام 1996، وخلال اول ولاية على رأس الحكومة، وصف في خطاب امام الكونغرس النظام الايراني "باخطر" الانظمة الديكتاتورية. وقال ان "حصول هذا النظام، او جاره المستبد في العراق، على السلاح النووي ينذر بنتائج كارثية، ليس فقط على دولتي، وليس فقط على الشرق الاوسط، ولكن على البشرية كلها".

وفي العام 2012، خلال خطاب في واشنطن امام اللوبي الاسرائيلي لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (ايباك)، حذر نتانياهو من ان "ايران تدعو الى تدمير اسرائيل وتعمل يوميا من دون كلل من اجل تدميرها". وتابع "هكذا تتصرف ايران اليوم من دون اسلحة نووية. كيف تعتقدون انها ستتصرف غدا وبحوزتها اسلحة نووية".

وقال نتانياهو الاربعاء انه سيبذل قصارى جهده للحيلولة دون التوصل الى اتفاق مع ايران.

واضاف "احترم البيت الابيض والرئيس الاميركي لكن عندما يتعلق الامر بمسائل جدية، فمن واجبي ان افعل كل ما يلزم لضمان امن اسرائيل".

واوضح "بموجب الاتفاق الذي بتم اعداده هناك سبب يدعو الى القلق (...) اذا توصلت القوى العظمى الى اتفاق مع ايران".

1