نتنياهو يتعهد بضم غور الأردن في حال فاز بانتخابات الكنيست

مراقبون يرون أن تصريحات نتنياهو محاولة أخيرة لاستمالة الناخب الإسرائيلي، وخاصة الأحزاب الدينية المتشددة.
الأربعاء 2019/09/11
نتنياهو مصر على تنفيذ وعوده الانتخابية

القدس – تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء، بتطبيق السيادة الإسرائيلية على غور الأردن في الضفة الغربية المحتلة إذا أعيد انتخابه في 17 سبتمبر الجاري.

وقال نتنياهو في خطاب تلفزيوني “هناك مكان واحد يمكننا فيه تطبيق السيادة الإسرائيلية بعد الانتخابات مباشرة”. وخاطب المواطنين قائلا “إذا تلقيت منكم تفويضا واضحا للقيام بذلك (…) أعلن اليوم نيتي إقرار سيادة إسرائيل على غور الأردن وشمال البحر الميت”.

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه سيقدم للكنيست المقبل مشروعا كاملا لنشر مستوطنات في منطقة غور الأردن.

وغور الأردن هو القطاع الشرقي للضفة الغربية ويمتد على طول 120 كم، ويبلغ عرض هذا القطاع حوالي 15 كم. ويقطنه أكثر من 47.000 فلسطيني، ومنذ احتلال الضفة الغربية في العام 1967، اعتبرت جميع الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة أن غور الأردن بمثابة “الحدود الشرقية” لإسرائيل وسعت إلى ضمه، من خلال إقامة قرابة 30 مستوطنة.

ويرى مراقبون أن تصريحات نتنياهو هي محاولة أخيرة لاستمالة الناخب الإسرائيلي، وخاصة الأحزاب الدينية المتشددة.

محمد اشتية: أرض فلسطين ليست جزءا من الحملة الانتخابية لنتنياهو
محمد اشتية: أرض فلسطين ليست جزءا من الحملة الانتخابية لنتنياهو

ويتعاطى نتنياهو مع الانتخابات العامة المقررة الأحد المقبل كمسألة مصيرية ليس فقط لجهة مستقبله السياسي بل والشخصي في ظل الاتهامات التي تلاحقه بالفساد وتقديم رشى وخيانة أمانة، حيث إنه في حال فشل في الاستحقاق سيجد نفسه أمام إمكانية الحكم عليه بالسجن لسنوات.

وحذر رئيس الحكومة الفلسطينية محمد أشتية، الثلاثاء، من إمكانية إعلان نتنياهو ضم أجزاء من الضفة الغربية. جاء ذلك خلال لقائه في مكتبه برام الله، القنصل الإسباني العام في القدس أغناسيو غارسيا هولديكاساس.

وأوضح أشتية، أن هذه الخطوة، تأتي ضمن محاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي لكسب الأصوات في الانتخابات التي لم يعد تفصل عن إجرائها سوى 4 أيام.

وقال رئيس الحكومة الفلسطينية “أرض فلسطين ليست جزءا من الحملة الانتخابية لنتنياهو، وإذا كان يعتقد أنه بضم الكتل الاستيطانية سيربح الأصوات الانتخابية على المدى القريب، فهو وإسرائيل الخاسران على المدى البعيد”.

وأظهر استطلاع للرأي تقدم تحالف “أزرق أبيض” الوسطي برئاسة بيني غانتس على حزب “الليكود” اليميني برئاسة نتنياهو قبل أسبوع واحد من الانتخابات.

لكن نتائج الاستطلاع، الذي أجرته هيئة البث الإسرائيلية (رسمية)، ونشرته الثلاثاء، أظهر أن كلا من الحزبين ما زال غير قادر على تشكيل الحكومة التي تتطلب ثقة 60 عضوا على الأقل من أعضاء الكنيست الـ120.

وحصل تحالف “أزرق أبيض” على 32 مقعدا متقدما بمقعد واحد على حزب “الليكود” الذي حصل على 31 مقعدا. وحلت “القائمة المشتركة”، وهي تحالف 4 أحزاب عربية، ثالثا بحصولها على 10 مقاعد، فيما تحالف “يمينا” برئاسة وزيرة العدل السابقة إياليت شاكيد على 9 مقاعد، ومثلها لحزب “إسرائيل بيتنا” اليميني برئاسة وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان.

 وحصل حزب “شاس” اليميني برئاسة وزير الداخلية ارييه درعي على 7 مقاعد ومثلها لحزب “يهودوت هتوراه” اليميني برئاسة نائب وزير الصحة يعقوب ليتسمان.

ووفقا للنتائج، سيحصل تحالف أحزاب اليمين الإسرائيلي على 58 مقعدا وهو أقل بمقعدين من الأصوات المطلوبة لتشكيل حكومة.

وحال انضمام حزب “إسرائيل بيتنا” برئاسة ليبرمان إلى هذا التحالف فإنه سيكون بإمكان نتنياهو تشكيل حكومة تحظى بتأييد 67 عضوا في الكنيست، بيد أن الأخير يرفض الانخراط في حكومة يقودها زعيم الليكود، وتشارك فيها أحزاب دينية متشددة.

2