نتنياهو يحاول إنقاذ حكومته وتجنب انتخابات مبكرة

نتنياهو يخوض مشاورات مع قادة الأحزاب في محاولة لإنقاذ الائتلاف الحكومي وتجنب انتخابات مبكرة غداة استقالة وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان.
الجمعة 2018/11/16
مساعي لاحتواء التداعيات السياسية لاتفاق وقف إطلاق النار

غزة – بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس مشاورات مع قادة الأحزاب في محاولة لإنقاذ الائتلاف الحكومي وتجنب انتخابات مبكرة غداة استقالة وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان احتجاجا على وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وبعد استقالة ليبرمان الأربعاء ترك نتنياهو بغالبية مقعد واحد في الكنيست، فيما يطالبه أحد أبرز منافسيه اليمنيين، وزير التعليم نفتالي بينيت زعيم حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف، بحقيبة الدفاع مهددا أيضا بالانسحاب من الائتلاف وسحب دعم نوابه الثمانية في حال عدم حصوله على المنصب.

ومن بين الشركاء الرئيسيين الآخرين في الائتلاف وزير المالية موشيه كحلون من حزب “كلنا” من اليمين الوسط، الذي طالب عدة مرات بالدعوة إلى انتخابات مبكرة بأسرع ما يمكن لأن وجود حكومة مستقرة ضروري للحفاظ على الاقتصاد في مساره الصحيح.

ووفقا لصحيفة “هارتس” فإن نتنياهو ناقش التهديد الذي وجهه إليه الوزير بينيت مع المقربين منه، ولم يعلن رفضه القاطع لطلب بينيت تسليمه حقيبة الدفاع لكنه يميل إلى رفض الطلب والاحتفاظ بالحقيبة لنفسه، وهذه خطوة قد تسرع بإعلان انتخابات مبكرة.

ويسعى نتنياهو في الوقت نفسه إلى احتواء التداعيات السياسية لقراره قبول اتفاق وقف إطلاق النار الثلاثاء الذي أنهى أسوأ تصعيد بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة منذ حرب عام 2014.

رئيس الوزراء الإسرائيلي يسعى إلى احتواء التداعيات السياسية لقراره قبول اتفاق لوقف إطلاق النار مع قطاع غزة

وكان ليبرمان قال الأربعاء عند إعلان استقالته إن “إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار والتهدئة هو بمثابة خضوع واستسلام للإرهاب”، منتقدا أيضا قرار نتنياهو الأخير السماح لقطر بإرسال الملايين من الدولارات كمساعدات إلى القطاع الفلسطيني المحاصر. وأعلن عن استقالته رسميا الخميس.

وكانت هناك أيضا احتجاجات من سكان بلدات الجنوب الذين يعيشون في محيط قطاع غزة مطالبين الحكومة باتخاذ إجراءات قاسية ضد حماس بعدما استهدفت مناطقهم بإطلاق المئات من قذائف الهاون والصواريخ من غزة هذا الأسبوع.

وأظهر استطلاع للرأي أن 74 بالمئة من الإسرائيليين غير راضين عن أداء نتنياهو في مسألة التصعيد الأخير مع غزة وحركة حماس. وكانت حماس اعتبرت استقالة ليبرمان بمثابة “انتصار سياسي” لغزة وخرج سكان في القطاع إلى الشوارع في تظاهرات فرح بعد إعلان وقف النار، ما عزز موقف منتقدي نتنياهو.

وتراجعت شعبية نتنياهو الملقب بـ”رجل الأمن” وأظهر استطلاع للرأي أجري مؤخرا أن حزبه سيفقد مقعدين في حال إجراء انتخابات مبكرة بينما سيفوز حزب “إسرائيل بيتنا” بزعامة ليبرمان بمقعدين.

ودافع نتنياهو عن قراره وقف إطلاق النار مع غزة قائلا “لقد توسل أعداؤنا لوقف إطلاق النار وكانوا يعرفون جيدا السبب”، مضيفا “أسمع أصوات سكان الجنوب، لكنني أرى الصورة العامة التي تتعلق بأمن إسرائيل مع رؤساء الأجهزة الأمنية، وما خفي أعظم”.

وأكد مسؤول من حزب الليكود بزعامة نتنياهو أنه “لا يوجد التزام بالانتخابات في هذا الوقت لما ينطوي عليه الوضع من حساسية أمنية”.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه “يمكن للحكومة أن تكمل فترتها الزمنية. على أي حال وعلى المدى القصير سيتولى رئيس الوزراء حقيبة ليبرمان على الأقل مؤقتا”.

وقال متحدث باسم الليكود الخميس إن نتنياهو “سيواصل مشاوراته من أجل تحقيق الاستقرار في ائتلافه”. ولطالما سرت تكهنات بأن نتنياهو قد يدعو إلى إجراء انتخابات مبكرة قبل موعدها في نوفمبر 2019. وتحقق الشرطة مع نتنياهو في ستة ملفات فساد على الأقل وقد أوصت في 13 فبراير بتوجيه التهم إليه في اثنين منها. ومن المتوقع أن يعلن المدعي العام في الأشهر المقبلة ما إذا كان سيوجه اتهامات ضده أم لا.

2