نتنياهو يحرج واشنطن: لن نوقف الاستيطان

الخميس 2013/12/19
نتنياهو يتحدى واشنطن من جديد

رام الله- أكدت الرئاسة الفلسطينية الخميس أن استمرار الاستيطان الإسرائيلي "أمر غير شرعي ولا نعترف به".

وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في تصريح أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية الرسمية(وفا)، تعقيبا على تمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتطوير بناء المستوطنات إن " بناء المستوطنات أو تطويرها غير شرعي ولا نعترف به".

وأضاف أن "السلام يقوم على أساس إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وإطلاق سراح كافة الأسرى".

وكان نتنياهو تمسك بمواصلة البناء الاستيطاني قائلا خلال اجتماع لحزب "ليكود" الذي يتزعمه "لن نتوقف ولو للحظة واحدة عن بناء بلدنا وتقوية أنفسنا باستمرار البناء".

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن "إسرائيل رفضت طلبا أميركيا بعدم الإعلان عن مشاريع بناء جديدة في المستوطنات عند الإفراج عن الدفعة الثالثة من المعتقلين الفلسطينيين المقررة في نهاية الشهر الحالي".

وقالت الإذاعة إن " مصادر أميركية وصفت قضية استمرار الاستيطان بأنها نقطة حساسة لدى الفلسطينيين، معربة عن خشيتها من أن تؤدي مثل هذه الخطوة إلى تعثر المفاوضات الجارية منذ نهاية يوليو الماضي".

ونقلت الإذاعة عن مصادر سياسية في الحكومة الإسرائيلية ردها على الطلب الأميركي بالقول إن "إسرائيل ستعمل وفقا للتفاهمات التي تم التوصل إليها من واشنطن وأن البناء الاستيطاني سيستمر".

وتأتي تصريحات نتانياهو بينما أشارت معلومات نشرها الموقع الالكتروني لصحيفة هآرتس اليسارية إلى أن واشنطن طلبت من إسرائيل عدم الاعلان عن بناء وحدات استيطانية جديدة عند اطلاق الدفعة الجديدة من الأسرى الفلسطينيين في 29 ديسمبر المقبل.

وهذه الدفعة تأتي في اطار اتفاق استئناف مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين منذ أواخر يوليو الماضي برعاية أميركية.

وقالت إسرائيل أنها ستفرج عن 104 أسرى فلسطينيين مع تقدم محادثات السلام في أربع مجموعات خلال فترة التسعة أشهر، وقد أفرجت حتى الآن عن 52 أسيرا في دفعتين.

وقال نتانياهو: "أعلم بأن الناس يقولون لنا بأنه لا يوجد سلام بسبب المستوطنات وبسبب وجودنا في يهودا والسامرة (الاسم الاستيطاني للضفة الغربية) وهذا ليس صحيحا".

وأكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي قام بتسع جولات مكوكية في المنطقة منذ مارس الماضي لمحاولة دفع المفاوضات قدما، بأن المستوطنات "غير شرعية".

وبحسب نتانياهو فإنه "لا يوجد سلام بسبب استمرار معارضة وجود دولة يهودية قومية مهما كانت حدودها ونحن لدينا حق في دولة مماثلة مثل أي من الشعوب الأخرى".

وأعلنت اسرائيل بالتزامن مع اطلاق سراح الدفعة الماضية من الأسرى الفلسطينيين بناء أكثر من 5000 وحدة سكنية استيطانية في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين.

وفي السياق ذاته، عبّر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، للرئيس الأميركي باراك أوباما، عن معارضته لمقترحات طرحها وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، بشأن المفاوضات مع إسرائيل.

وكشفت صحيفة "هآرتس"، أن عباس، بعث بـ"مذكرة غير رسمية" إلى الى أوباما، تضمنت تفاصيل الموقف الفلسطيني من قضايا الحل الدائم.

ونقلت عن 5 مصادر إسرائيلية وفلسطينية ضالعة في الموضوع، قولها إن عباس قرر عدم الإكتفاء بالتعبير عن تحفظاته أمام كيري، أو المبعوث الأميركي الخاص، مارتن إنديك، وأن يبعث المذكرة إلى أوباما مباشرة.

وقالت 3 مصادر، إن ما دفع عباس إلى إرسال هذه المذكرة كان خيبة الأمل العميقة التي شعر بها حيال المواقف التي طرحها كيري، وخاصة بكل ما يتعلق بالترتيبات الأمنية في الضفة الغربية واتفاق سلام مستقبلي.

ووفقا لأحد هذه المصادر، فإن عباس خرج من لقائه مع كيري، في 6 ديسمبر الحالي، وهو في حالة غضب شديد، لكنه قرر عدم إرسال رسالة رسمية للرئيس الأميركي، وإنما "مذكرة غير رسمية" لكي يترك مكانا للمفاوضات وعلى أمل أن يؤثر أوباما على المفاوضات.

وأشارت الصحيفة إلى أن ما أثار غضب عباس، لم يكن اقتراح كيري، حول بقاء قوات إسرائيلية في غور الأردن لمدة 10 سنوات، وإنما تأييد وزير الخارجية الأميركي لطلب إسرائيل أن هذه القوات ستنسحب من هذه المنطقة فقط في حال نجح الفلسطينيون في الاختبار التنفيذي الأمني، وأن إسرائيل هي التي ستقرر في ذلك، ما يعني منحها حق "الفيتو" على سحب قواتها من الغور.

1