نتنياهو يرفض المبادرة الفرنسية ويقترح لقاء عباس في باريس

الثلاثاء 2016/05/24
مبادرة فالس لم ترق لنتنياهو

القدس – جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه للمشروع الفرنسي لعقد مؤتمر دولي لإعادة إحياء عملية السلام مع الفلسطينيين، واقترح بدلا من ذلك لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس في باريس.

ويصر المسؤولون الإسرائيليون على رفض مؤتمرات تتم برعاية وإشراف دولي، ويصرون على المحادثات الثنائية مع الجانب الفلسطيني والتي لم تحقق أي نتيجة عملية.

وقال نتنياهو خلال اجتماع مع نظيره الفرنسي مانويل فالس إن المفاوضات الثنائية هي “الطريق الوحيد للمضي قدما في مفاوضات السلام”، وليست “المؤتمرات الدولية على طريقة الأمم المتحدة” أو “الإملاءات الدولية”.

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي “سأقبل بسرور مبادرة فرنسية مختلفة مفادها أن أجلس لوحدي مباشرة مع الرئيس عباس في قصر الإليزيه”.

وأكد “سيتم طرح كل قضية على الطاولة: الاعتراف المتبادل، التحريض والحدود واللاجئين وأيضا المستوطنات، كل شيء”. وأضاف “أنا مستعد لاتخاذ قرارات صعبة”.

من جانبه قال فالس الذي يزور إسرائيل والأراضي الفلسطينية حتى الثلاثاء “سمعت اقتراح نتنياهو، وسأتحدث إلى الرئيس (فرنسوا هولاند). وكل ما يمكنه المساهمة في السلام والمحادثات المباشرة، سنقبل به”.

والتقى فالس نتنياهو في مسعى للدفاع عن المبادرة الفرنسية القائمة على عقد مؤتمر دولي للسلام. وأعلنت باريس أنها ستستضيف في الثالث من يونيو اجتماعا دوليا حول عملية السلام بحضور الدول الكبرى وفي غياب الإسرائيليين والفلسطينيين. والهدف بحسب باريس هو التمهيد لعقد مؤتمر في الخريف يشارك فيه الطرفان.

ومنذ الإعلان عن هذه المبادرة تواجه فرنسا حملة شرسة من قبل إسرائيل.

وأكد فالس خلال لقائه بنتنياهو أن باريس “ليست لديها مصلحة” بالانحياز إلى طرف وأن دوافع المبادرة هي إعادة الديناميكية لـ”حل الدولتين”.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد شدد خلال لقائه وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت، الأسبوع الماضي على “الانحياز الفرنسي”، مشيرا إلى تصويت فرنسا على قرار لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو).

وأقر فالس بوجود “مشكلة تنسيق” فرنسية حول هذا الموضوع، وأكد “تخطينا الخلاف”، ولكنه أشار إلى أن الحكومة الفرنسية تشعر بأن إسرائيل استغلت التصويت في اليونيسكو لصالحها.

وتستدعي التغييرات الأخيرة في السياسة الداخلية الإسرائيلية المزيد من الحذر، ففالس يزور إسرائيل في الوقت الذي سينضم فيه المتطرف إفيغدور ليبرمان، إلى حكومة نتنياهو. ومع انضمام ليبرمان فإن الحكومة الإسرائيلية ستصبح الأكثر يمينية وتشددا في تاريخ إسرائيل، بحسب معلقين.

2