نتنياهو يطلق "على مضض" دفعة جديدة من الأسرى الفلسطينيين

الثلاثاء 2013/10/29
الدفعة الجديدة تضم 26 أسيرا سيتم اطلاق سراحهم

القدس المحتلة- تطلق إسرائيل الثلاثاء سراح دفعة جديدة من الأسرى الفلسطينيين مؤلفة من 26 أسيرا في إطار مفاوضات السلام الجارية مع الفلسطينيين برعاية الولايات المتحدة.

وقد نشرت قائمة بأسماء الأسرى المعنيين أمس الاثنين على موقع ادارة السجون الإسرائيلية بعد ابلاغ أسر القتلى الإسرائيليين.

ومن هؤلاء 21 أسيرا من أبناء الضفة الغربية أما الخمسة الآخرون فهم من أبناء قطاع غزة. وينتمي 19 منهم إلى حركة فتح وأربعة إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وثلاثة لحركة حماس.

وسيطلق سراح الأسرى من سجن عوفر العسكري قرب رام الله بينما سيطلق سراح الأسرى القادمين من قطاع غزة عند معبر ايريز عند المدخل الشمالي لقطاع غزة.

وبحسب اللائحة التي نشرتها مصلحة السجون الإسرائيلية فإنه حكم على كافة الأسرى ما عدا واحد بالسجن مدى الحياة على الأقل وقضوا فترات تتراوح ما بين 19 إلى 29 عاما في السجن.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الاثنين في اجتماع لحزب الليكود اليميني الذي يتزعمه أن "قرار الافراج عن السجناء هو أحد أصعب القرارات التي اتخذتها. من غير العادل أن يتم اطلاق سراح هؤلاء الإرهابيين قبل قضاء عقوبتهم. قلبي مع العائلات الثكلى".

وكان نتانياهو وافق قبل يومين من استئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين في 30 من تموز الماضي على اطلاق سراح 104 أسير فلسطيني على أربع دفعات وفقا لسير المفاوضات.

وأطلق سراح الدفعة الأولى من الأسرى والتي شملت 26 أسيرا في 12 من آب الماضي.

كما شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمس الاثنين خلال اجتماع لحزبه الليكود على ضرورة "مراعاة ثقل الواقع"، في إشارة إلى الوعد الذي قطعه في واشنطن بالافراج عن هؤلاء المعتقلين لإتاحة استئناف الحوار مع الفلسطينيين.

وتابع: "نحن مضطرون للعمل على جبهة دولية معقدة تجبرنا على أخذ عناصر معينة في الحسبان من أجل مصلحة إسرائيل"، داعيا أعضاء حكومته إلى "التصرف بطريقة مسؤولة ومعقولة مع الأخذ بالاعتبار رؤية طويلة الأمد".

من جهته، أكد وزير الشؤون الاستراتيجية يوفال شتاينتز المقرب من نتانياهو أن "الحكومة الإسرائيلية لا يمكنها أن ترضخ لسلسلة اجراءات من أجل اعادة اطلاق المفاوضات حتى ينفجر كل شيء بعد أشهر. فمن المستحيل أن نقول نعم للأميركيين قبل ثلاثة أو أربعة أشهر ثم نقول لا بعد ذلك".

وتظاهر نحو ألفي إسرائيلي بينهم وزير مساء الاثنين أمام سجن عوفر قرب رام الله في الضفة الغربية احتجاجا على اطلاق السجناء.

وأفاد مصور فرانس برس بأن المتظاهرين اطلقوا هتافات مثل "الموت للإرهابيين" وحملوا لافتات كتب عليها "هل اصبحنا مجانين لنطلق سراح مجرمين؟" مع صور لضحايا هجمات شنها فلسطينيون يفترض أن يطلق سراحهم الثلاثاء.

وشارك وزير الإسكان اوري اريئيل من حزب البيت اليهودي القومي المتطرف في التظاهرة وهاجمه ناشطون من اليمين المتطرف أخذوا عليه عدم استقالته من الحكومة.

وكان الوزراء المنتمون إلى حزب البيت اليهودي عارضوا خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية الأحد الماضي اطلاق سراح الأسرى.

وتقدمت عائلات قتلى إسرائيليين بالتماس إلى المحكمة العليا ضد اطلاق سراح السجناء بحسب أحد ممثليهم.

وعشية الإفراج عن السجناء،أطلق صاروخان من قطاع غزة على مدينة عسقلان جنوب إسرائيل دون التسبب باصابات.

واعتبر مسؤول إسرائيلي اشترط عدم الكشف عن اسمه أن القذائف الأخيرة التي اطلقت من غزة لن تعرقل على الارجح الافراج عن هؤلاء الاسرى.

وحذر نتانياهو المعتلقلين الفلسطينيين أنهم في حال عودتهم إلى ممارسة "أنشطة معادية ضد إسرائيل" فإنهم سيقومون بإنهاء محكوميتهم.

1