نتنياهو يعتزم ضم مستوطنات الضفة لاستمالة اليمين الإسرائيلي

رئيس الوزراء الإسرائيلي يعلن اعتزامه ضم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية لكنه لم يقدم إطارا زمنيا في تكرار لتعهد انتخابي قطعه قبل خمسة أشهر.
الاثنين 2019/09/02
نتنياهو ينظر للانتخابات المرتقبة على أنها مسألة حياة أو موت

القدس - يخشى الفلسطينيون من تنفيذ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تهديده بضم المستوطنات في الضفة الغربية، خاصة وأن الرجل في حاجة ماسة لشد العصب اليميني إليه، في ظل خشيته من خسارة في الانتخابات العامة المقررة في منتصف سبتمبر الجاري.

وينظر نتنياهو للانتخابات المرتقبة على أنها مسألة حياة أو موت خاصة وأنه ملاحق بعدة قضايا فساد، وإمكانية خسارته منصب رئيس الوزراء سيعني فقدانه للحصانة، وبالتالي فتح الباب أمام محاكمته.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، الأحد، اعتزامه ضم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية لكنه لم يقدم إطارا زمنيا في تكرار لتعهد انتخابي قطعه قبل خمسة أشهر.

وقال نتنياهو في كلمة من مستوطنة الكانا بالضفة المحتلة حيث حضر مراسم افتتاح العام الدراسي “بعون الله، سنمد السيادة اليهودية على جميع المستوطنات كجزء من أرض إسرائيل.. كجزء من دولة إسرائيل”.

 والمستوطنات إحدى أكثر القضايا سخونة في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. ويعمل الفلسطينيون على أن تكون الضفة الغربية جزءا من دولتهم المستقبلية التي ستضم قطاع غزة وستكون عاصمتها القدس الشرقية. واحتلت إسرائيل تلك المناطق في حرب عام 1967 لكنها سحبت قواتها ومستوطنيها من قطاع غزة في عام 2005.

وبعد عقود من بناء المستوطنات يعيش الآن أكثر من 400 ألف إسرائيلي في الضفة الغربية طبقا لأرقام إسرائيلية إلى جانب نحو 2.9 مليون فلسطيني وفقا لتقديرات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني. ويعيش 212 ألف مستوطن إسرائيلي في القدس الشرقية وفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

وفي أول رد على تجديد نتنياهو طرح ضم المستوطنات قالت الرئاسة الفلسطينية في وقت لاحق، الأحد، إن استمرار محاولات خلق أمر واقع مرفوض و”لن يؤدي إلى أي سلام أو أمن أو استقرار”. وأشار الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبوردينة، في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، إلى أن تصريحات نتنياهو تأتي “في هذه الأوقات الخطرة والحاسمة التي تحاول فيها الإدارة الأميركية خلق نهج سياسي فضفاض وغير فعال ومخالف للقانون الدولي وللشرعية الدولية”.

وقال أبوردينة إن “الحكومة الإسرائيلية تستمر في اتباع هذا النهج الذي لا يعتبر حلا، وذلك عن طريق تكرار دعواتها لضم المستوطنات غير الشرعية في الأرض المحتلة”.

واعتبر الباحث الإسرائيلي يوناتان فريمان أن “ما يحدث الآن هو أن نتنياهو يركز على إرسال رسالة إلى المعسكر الصهيوني الديني، نظرا لأنه يخشى من أن يخسر في الانتخابات، أمام جماعات مثل حزب يامينا (اليمين الجديد) وحزب “عوتصما يهوديت (عظمة يهودية)”، في إشارة إلى فصائل قومية أخرى.

ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء، الأحد، عن فريمان قوله “من المحتمل أيضا أن نتنياهو يلمح إلى أن الخطة الأميركية غير المرئية للسلام في الشرق الأوسط ستترك إسرائيل بسيادة على بعض المناطق” في الضفة الغربية.

وقال سفير واشنطن لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، إن الدولة اليهودية لديها الحق في ضم بعض المناطق بالضفة الغربية، وهي خطوة يُنظر إليها على نطاق واسع بوصفها انتهاكا للقانون الدولي الذي يحكم المناطق المحتلة.

وذكر فريمان أنه نظرا لأن قضية إعلان إسرائيل عزمها فرض سيادتها على المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، مثيرة للخلاف على الصعيدين الدولي والمحلي، لن يوسع نتنياهو السيادة اليهودية في أي مكان، ما لم يكن ذلك جزءا من اتفاق سلام، يحظى بدعم دولي يتجاوز إدارة ترامب.

وأضاف “في النهاية تتغير الإدارة الأميركية والضم هو “شيء رئيسي له آثار كبيرة على الأمن والعلاقات مع العالم”. وذكرت الولايات المتحدة أنها لن تكشف النقاب عن المكون السياسي لخطتها للسلام في الشرق الأوسط حتى بعد الانتخابات الإسرائيلية.

2