نتنياهو يلعب آخر أوراقه لتجنب الخروج من الباب الصغير

الجلسات التمهيدية التي تسبق المحاكمة ستتيح لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تفنيد الاتهامات المبدئية التي أعلنها النائب العام أفيخاي مندلبليت في ثلاثة تحقيقات في الفساد.
الخميس 2019/10/03
تهم الفساد تحاصر نتنياهو

القدس- استعمل بنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، كافة أسلحته لتفادي سقوط مدو قد يخرجه من عالم السياسة وقد يصعّب مهمته في تشكيل الحكومة المرتقبة بدفعه في اتجاه إخراج كل أوراقه لتجنب توجيه اتهامات له في قضايا فساد تحاصره منذ أشهر.

وبدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأربعاء محاولته الأخيرة لدرء شبح صدور اتهام رسمي له بالفساد لتجنب الخروج من عالم السياسة من الباب الصغير بعدما طالب محاموه بعدم توجيه الاتهام له في وقت يهدد فيه مأزق انتخابي بفض سيطرته على السلطة منذ فترة طويلة.

وستتيح الجلسات التمهيدية التي تسبق المحاكمة والمقرر أن تعقد على مدار أربعة أيام لرئيس الوزراء تفنيد الاتهامات المبدئية التي أعلنها النائب العام أفيخاي مندلبليت في ثلاثة تحقيقات في الفساد.

نتنياهو يبدأ محاولاته الأخيرة لدرء صدور اتهام رئيسي له بالفساد ولتجنب الخروج من عالم السياسة من الباب الصغير

ومن المقرر صدور القرار النهائي للنائب العام بشأن توجيه لائحة اتهامات لنتنياهو بحلول نهاية 2019. ولا يواجه نتنياهو، الذي نفى ارتكاب أي مخالفات، أي التزام قانوني بترك الحكومة إذا وجهت إليه الاتهامات رسميا ما دام يشغل منصب رئيس الوزراء.

واهتزت المناعة السياسية التي أحاطت بنتنياهو جراء فشله في تحقيق نصر واضح في الانتخابات البرلمانية التي جرت في أبريل وفي الشهر الماضي، وذلك بعد أن أمضى عشر سنوات في منصبه ورئيسا لحزب الليكود اليميني.

وقال أميت حداد، أحد أعضاء فريق المحامين الذي يتولى الدفاع عن نتنياهو خارج مكتب المدعي العام، الأربعاء “سنقدم كل الأدلة التي يعرفها الجميع وبعض الأدلة الجديدة. نحن نعتقد أنه سيتم إسقاط القضايا الثلاث كلها بعد الجلسات”.

وأعلن مندلبليت في فبراير أنه ينوي اتهام نتنياهو بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة. وسبق أن قال نتنياهو إنه ضحية اضطهاد سياسي يقوده خصومه اليساريون وصحافيون.

وتدور التحقيقات، التي أطلق عليها القضايا 1000 و2000 و4000، حول هدايا من الشمبانيا والسجائر اعترف نتنياهو بأنه تسلمها من أصدقاء أغنياء، وحول محاولات قيل إنها للتأثير في التغطية الإعلامية وما تردد عن محاباة في مسائل تنظيمية. ويعد نتنياهو أول رئيس وزراء إسرائيلي يواجه جلسات تمهيدية قبل توجيه اتهام رسمي له وهو في المنصب.

وكان إيهود أولمرت قد استقال من منصب رئيس الوزراء في مواجهة اتهامات بالفساد في 2008 قبل انعقاد مثل هذه الجلسات. وتم بالفعل توجيه الاتهام له فيما بعد وأدين بقبول رشوة وقضى 16 شهرا في السجن قبل إطلاق سراحه في 2017.

وبعدما واجهت الثلاثاء المحادثات الرامية إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية عقبة أخرى بعد أن ألغى بيني غانتس منافسه في الانتخابات ورئيس حزب أزرق أبيض المنتمي إلى الوسط اجتماعا كان من المقرر أن يعقده معه الأربعاء، التقى نتنياهو  قادة الأحزاب اليمينية.

المناعة السياسية التي أحاطت بنتنياهو اهتزت جراء فشله في تحقيق نصر واضح في الانتخابات البرلمانية التي جرت في أبريل وفي الشهر الماضي، وذلك بعد أن أمضى عشر سنوات في منصبه

ووفقا لصحيفة “يديعوت أحرونوت” فإن الاجتماع جاء بعد تراجع حزب أزرق أبيض بزعامة رئيس الأركان السابق بيني غانتس عن عقد محادثات كانت مقررة الأربعاء وتهدف إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية مع حزب الليكود.

وكانت تقارير ذكرت أن لقاء الأربعاء هو بمثابة المحاولة الأخيرة التي يقوم بها نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة قبل إعادة تفويض تشكيل الحكومة إلى الرئيس رؤوفين ريفلين.

وكلف الرئيس ريفلين نتنياهو الأربعاء الماضي بتشكيل الحكومة. وإذا لم يتمكن نتنياهو من تشكيلها فإن ريفلين سيكلف عضوا آخر بالكنيست لتشكيلها.

وتصدر حزب أزرق أبيض الانتخابات بحصوله على 33 مقعدا، متقدما بمقعد واحد على حزب الليكود، إلا أن أيا من الحزبين لم يتمكن من تشكيل ائتلاف يضمن له 61 مقعدا وبالتالي تشكيل حكومة أغلبية.

وحظى نتنياهو بدعم 55 نائبا من أحزاب يمينية ودينية، بينما جمع غانتس تأييد 54 نائبا من أحزاب تنتمي إلى الوسط واليسار.

وعلى ضوء عجز كل من الزعيمين عن تجميع ائتلاف يتمتع بالأغلبية طلب الرئيس الإسرائيلي الأسبوع الماضي من نتنياهو تشكيل حكومة ومنحه 28 يوما لإنجاز المهمة على أمل التوصل إلى اتفاق لاقتسام السلطة. إلا أن غانتس تعهد بألا يخدم في حكومة يتزعمها رئيس وزراء يواجه اتهامات جنائية.

2