نجاة المرشح الأوفر حظا تحول دون إجهاض الانتخابات الأفغانية

السبت 2014/06/07
نالت الجولة الأولى من الانتخابات إشادة دولية ووصفت بأنها حققت نجاحا غير متوقع

كابول- أعلنت السلطات الأفغانية أن أربعة أشخاص قتلوا وجرح 17 آخرون، أمس الجمعة، في كابول إثر هجوم استهدف موكب المرشح الأوفر حظا للفوز في الانتخابات الرئاسية عبدالله عبدالله.

وقال نائب وزير الداخلية الأفغاني، محمد أيوب سالانجي، على حسابه على تويتر إن “حارسا يعمل لصالح الفريق عبدالله وشرطيا واثنين من المارة قتلوا وجرح 17 مدنيا” في هذا الهجوم.

وكان المرشح الرئاسي عبدالله عبدالله، صرّح بأن قنبلتين انفجرتا أمام فندق بغرب كابول كان يعقد فيه اجتماع شعبي. وقال، “بينما كنت أهمّ بمغادرة اجتماع حزب الوحدة الإسلامية أصاب انفجار شحنة ناسفة على الطريق إحدى سيارات موكبي وألحق أضرارا بها”.

وأكد حشمت ستانكزاي، المتحدث باسم شرطة كابول، أن مهاجما انتحاريا فجر العبوة الناسفة قرب موكب عبدالله خلال فترة الظهيرة، بينما أظهرت لقطات تلفزيونية من موقع الانفجار، انتشار حطام النوافذ في محيط المنطقة من مبان ومتاجر.

وتعتبر هذه الحادثة تصعيدا خطيرا بعد أن نالت الجولة الأولى من الانتخابات الأفغانية إشادة ووصفت بأنها حققت نجاحا غير متوقع بعد أن أخفقت حركة طالبان في إحداث اضطرابات كبيرة، إلا أن الوضع الأمني يبدو غير مستقر قبل جولة الإعادة في 14 يونيو الجاري.

وكان زعيم الحرب الأفغاني السابق عبد رب الرسول سياف أعلن، الأسبوع الماضي، دعمه للمرشح عبدالله عبدالله في الدورة الثانية من الانـتخابات، ما عزز مــوقعه كأفضل المرشحين حظوظا قبل حوالي عشرة أيام من الاستحقاق الرئاسي.

وأتى سياف رابعا في الدورة الأولى من الانتخابات (7 بالمئة) وقد يجيز دعمه لعبدالله كسب أصوات في صفوف الباشتون، التي ينحدر منها وهي الإتنية الأكثر عددا في أفغانستان.

وتصدر عبدالله عبدالله المتحدث السابق للقائد الراحل الشهير أحمد شاه مسعود، نتائج الدورة الأولى للانـتخابات بنسبة 44,9 بالمئة من الأصوات، أي مع تقدم فاق الـ13 نقطة على أشرف غاني (31,6 بالمئة)، الاقتصادي السابق في البنك الدولي.

وقبل سياف، حصل عبدالله على دعم زلماي رسول، الباشتوني المقرب من السلطة المنتهية ولايتها، الذي أتى ثالثا في الدورة الأولى (11,4 بالمئة). وتجري الدورة الثانية في 14 يونيو في خضم المعارك. وتوعدت طالبان، الاثنين الماضي، بشن هجمات “على موظفي الانتخابات ومكاتب التصويت”.

وسبق أن أطلقت طالبان تهديدات مماثلة قبل الدورة الأولى في 5 أبريل ولم تتمكن من الحؤول دون مشاركة كبيرة للناخبين.

كما أن هذه الانتخابات ستقرر من سيخلف حميد كرزاي، الوحيد الذي ترأس أفغانستان منذ سقوط طالبان عام 2001 وتعذر عليه الترشح لولاية ثالثة عملا بالدستور.

ويعتبر هذا الاستحقاق امتحانا لهذه البلاد الفقيرة التي يسيطر المتمردون على جزء منها وهي مقبلة على المجهول بعد انسحاب قوات الحلف الأطلسي منها مع نهاية العام.

وتتزامن التطورات الانتخابية مع إعلان وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، يوم الخميس، أن الرئيس باراك أوباما كلف الجنرال جوزيف دنفورد، أكبر قائد أميركي في أفغانستان بقيادة قوات مشاة البحرية في خطوة متوقعة لتكليف قائد جديد بإنهاء أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة.

ويقود دنفورد المجهود الحربي في أفغانستان منذ فبراير شباط 2013، ويحتاج تعيينه لموافقة مجلس الشيوخ، وسيحل محل الجنرال جيمس أموس الذي كان تولى قيادة سلاح النخبة هذا منذ 2010، لكنه لن يتسلم مهامه الجديدة قبل الخريف.

ولن يشرف الجنرال دانفورد (58 عاما) بالتالي على نهاية المهمة القتالية للقوات الدولية في أفغانستان “إيساف” التي ستنتهي في 31 ديسمبر القادم. وهو يتولى حاليا قيادة 32800 أميركي و17700 جندي من الحلفاء لا يزالون في البلاد.

وخلال فترة قيادته في أفغانستان، شهد دانفورد صعود نفوذ القوات الأفغانية التي يساهم الحلف الأطلسي حاليا في دعمها.

وعلى أساس توصياته، أعلن الرئيس باراك أوباما الإبقاء على 9800 عسكري أميركي في أفغانستان بعد 2014 لمواصلة تدريب القوات الأفغانية وشن عمليات لمكافحة الإرهاب.

وأشاد الجنرال أموس في بيان بخلفه قائلا، إن “جو هو أحد أكثر المسؤولين ثقافة وموهبة في السلك العسكري”.

وقبل مهمته على رأس إيساف، شغل الجــنرال دانــفورد منصب مــساعد قائد سلاح مشاة البحرية الأمــيركية “المارينز” الذي يعد 192 ألف عسكري.

وقال الكولونيل ستيف وارن، المتحدث باسم البنتاغون، إن قرارا لم يتخذ بعد بشأن موعد رحيل دنفورد من أفغانستان، حيث يركز على بناء قوة الأمن الأفغانية قبل انتهاء المهام القتالية لحلف شمال الأطلسي هذا العام.

وأعلن أوباما، الأسبوع الماضي، أن بلاده ستخفض قوتها في أفغانستان إلى 9800 جندي اعتبارا من بداية العام القادم. وسيسحب الجيش الأميركي كل قواته بحلول نهاية عام 2016 باستثناء وجود أقل في سفارة الولايات المتحدة.

وأضاف وارن للصحفيين، “ليس لدينا خط زمني محدد يتعلق بموعد نقل القيادة أو من سيحل محله” في أفغانـستان.

5