نجاة وزير الدفاع العراقي من محاولة اغتيال

الثلاثاء 2013/12/24
قيادات الجيش العراقي في دائرة الاستهداف الإرهابي

بغداد- نجا وزيرالدفاع العراقي بالوكالة سعدون الدليمي الثلاثاء، من محاولة اغتيال بعبوة ناسفة انفجرت بموكبه في الطريق السريع بمدينة الفلوجه غرب بغداد فيما جرح اثنان من أفراد حمايته .

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الفريق محمد العسكري في بيان "تعرض فجر هذا اليوم موكب وزيرالدفاع سعدون الدليمي لانفجار عبوة ناسفة على الطريق العام بين الفلوجة والرمادي، ما أدى إلى إصابة 2 من عناصر حمايته بجروح وإلحاق أضرار مادية باحدى عجلات الموكب".

وتشهد محافظة الأنبار منذ الأحد الماضي عملية عسكرية واسعة أطلق عليها اسم (ثأر القائد محمد) في إشارة إلى قائد الفرقة السابعة الذي قتل مع عدد من ضباطه وجنوده في كمين بصحراء المحافظة في اليوم المذكور .

وتهدف الحملة التي تشارك فيها قوات مشتركة من الجيش والشرطة مدعومة بالطيران لضرب قواعد تنظيم القاعدة في صحراء المحافظة.

وتأتي هذه الحملة العسكرية الواسعة التي يشنها الجيش العراقي بعد أن قتل أربعة ضباط وجنديان عراقيين في هجوم على ثكنتهم الاثنين الماضي غرب بغداد في واحد من سلسلة هجمات استهدفت الجيش العراقي واتهمت وزارة الخارجية الأميركية عبر سفارتها في العراق تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بالوقوف وراءها.

ودعت الولايات المتحدة في بيان قادة المنطقة إلى وقف تجنيد وتدفق المسلحين الأجانب إلى سوريا حيث يشن العديد منهم هجمات انتحارية في العراق، بينما أعلنت وزارة الدفاع العراقية عن رصدها 11 معسكرا لتنظيم القاعدة قرب الحدود مع هذا البلد.

وأكد مصدران مسؤولان في وزارة الداخلية إن آمر الفوج الرابع من اللواء 23 للفرقة 17، وثلاثة ضباط آخرين وجنديين، قتلوا بهجوم بقذائف هاون على ثكنتهم في منطقة أبو غريب.

وجاء هذا الهجوم بعد يومين على مقتل 15 عسكريا بينهم خمسة ضباط كبار في عملية عسكرية استهدفت معسكرا لتنظيم القاعدة في محافظة الأنبار التي تسكنها غالبية سنية وتفصلها منطقة ابو غريب عن بغداد.

واستغل رئيس الوزراء العراقي هذا الهجوم الذي استهدف القوات العراقية في محاولة لفش الاعتصام المناهض له في المنطقة، قائلا أن ساحة الاعتصام المناهضة له في الأنبار تحولت إلى مقر لتنظيم القاعدة، مانحا المعتصمين فيها منذ نحو عام "فترة قليلة جدا" للانسحاب منها قبل أن تتحرك القوات المسلحة لانهائها.

وفي هذا السياق، قال المستشار الاعلامي لوزارة الدفاع الفريق الركن محمد العسكري في تصريح إن "المعلومات والصور الجوية المتوفرة لدينا تفيد بوصول أسلحة ومعدات متطورة من سوريا إلى صحراء الانبار الغربية وحدود محافظة نينوى".

وأضاف أن "هذا الأمر شجع تنظيمات القاعدة و(داعش) على إحياء بعض معسكراتها التي قضت عليها القوات الأمنية في عامي 2008 و2009".

وتابع العسكري أن هناك "صورا ومعلومات استخبارية تشير إلى أنه كلما حدث ضغط على الجماعات المسلحة في سوريا، انسحبت إلى العراق لتفعيل دورها واعادة تنظيم صفوفها ومن ثم القيام بعمليات إرهابية في البلدين".

وأشار إلى أن "صورا ملتقطة من قبل القوة الجوية العراقية رصدت 11 معسكرا للقاعدة قرب الحدود السورية" التي تمتد على طول 600 كلم بين البلدين، يقع معظمها في محاذاة محافظة الأنبار السنية.

من جهتها، أعلنت الولايات المتحدة ادانتها للهجمات الأخيرة "التي نفذتها الدولة الإسلامية في العراق والشام مستهدفة جنودا ومسؤولين منتخبين ومدنيين وقادة عسكريين عراقيين"، بحسب ما جاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية نقلته السفارة الأميركية في بغداد.

ويشهد العراق منذ اقتحام القوات الأمنية لساحة اعتصام مناهض للمالكي في الحويجة غرب كركوك (240 كلم شمال بغداد) في أبريل، في عملية قتل فيها أكثر من 50 شخصا، موجة عنف غير مسبوقة منذ العام 2008 قتل فيها أكثر من 500 شخص منذ بداية ديسمبر.

وتخوض القوات العراقية، بعد عامين على الانسحاب الأميركي، معركة يومية ضارية تصارع فيها للحد من تصاعد أعمال العنف التي بلغت معدلات لم يشهدها العراق منذ العام 2008، في ذروة الانتشار العسكري الأميركي.

وتجد القوات العراقية نفسها في مواجهة جماعات مسلحة تستمد زخما من النزاع في سوريا المجاورة، ومن استياء الأقلية السنية التي تشكو من تعرضها لتهميش واستهداف من قبل الأكثرية الشيعية الحاكمة.

وتعتبر صحراء الأنبار المجاورة لسوريا والتي تسكنها أغلبية من السنة، أحد أكبر معاقل تنظيم القاعدة، حيث انطلقت منها على مدى الأشهر الأخيرة هجمات دامية استهدفت قوات الأمن في المحافظة.

1