نجاحات النظام الضريبي الإماراتي تفند الادعاءات الأوروبية

أكد خبراء اقتصاد أن النجاحات المتلاحقة للنظام الضريبي في دولة الإمارات بفضل حزمة التشريعات والإجراءات التي اتخذتها الحكومة، تفند مزاعم تصنيف الاتحاد الأوروبي، البلد الخليجي، ضمن الملاذات الضريبية الآمنة للشركات العالمية.
الجمعة 2017/12/08
بيئة مثالية لممارسة الأعمال

أبوظبي - وجّهت الحكومة الإماراتية أمس انتقادات شديدة لقرار الاتحاد الأوروبي بتصنيف الدولة الخليجية ضمن قائمة الدول غير المتعاونة في المجالات الضريبية.

ونسبت وكالة الأنباء الإماراتية لوكيل وزارة المالية يونس الخوري قوله “عملت الإمارات على الاستيفاء بمتطلبات الاتحاد الأوروبي حول تبادل المعلومات الضريبية”.

وأضاف “إننا نعمل وبكل شفافية على الانتهاء من الإجراءات المطلوبة التي سيتم الانتهاء منها بحلول أكتوبر المقبل، وكلنا ثقة بأنه سيتم شطب اسم دولة الإمارات من القائمة بأسرع وقت”.

وقبل ذلك قالت وزارة المالية “تؤكد دولة الإمارات التزامها التام والدائم في الحفاظ على أعلى المعايير الدولية للرقابة المالية والتنظيم الضريبي، كما أنها تؤكد مواصلة العمل مع شركائها الدوليين لتحقيق ذلك”.

واعتمدت الدول الأعضاء في الاتحاد الثلاثاء الماضي لائحة سوداء تضم 17 ملاذا ضريبيا خارج حدود الاتحاد، من بينها ثلاث دول عربية هي الإمارات والبحرين وتونس.

وأعطت تسريبات “وثائق بارادايز” في نوفمبر الماضي دفعا للخطة، بعد كشفها عن البعض من الأساليب المعقدة لتهرّب أثرياء العالم من دفع الضرائب عبر شركات اوفشور.

وأوضح البيان أن “الاتحاد الأوروبي وفي تصريحات سابقة لممثليه أكد أن الإمارات عالجت كل قضية أثارها، بينما عملت على صياغة تشريعات وتنفيذ إصلاحات مهمة لضمان تحقيق التنسيق والتعاون التام مع شركائها في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وتطبيق أفضل المعايير الدولية”.

يونس الخوري: دولة الإمارات أنهت كافة إجراءات تبادل المعلومات الضريبية مع أوروبا

وأكدت الإمارات أنها ستواصل العمل مع شركائها الدوليين حول هذه القضية وهي على ثقة من أنها ستقر بها شريكا متوافقا دوليا في مرحلة المراجعة التالية.

وقال سفير الاتحاد الأوروبي لدى الإمارات لروتيرز الأربعاء الماضي إن “دولة الإمارات سيتعيّن عليها أن تتخذ المزيد من الخطوات لمعالجة مخاوف الاتحاد بشأن شفافية الضرائب حتى تنتشل نفسها من قائمة سوداء بالملاذات الضريبية”.

وتشكّل الأنظمة الضريبية المستقرة والإدارات الضريبية القوية عاملين مهمين للشركات وخاصة الأجنبية منها، إذ يساعدها ذلك على العمل في بيئة يمكن التنبؤ فيها بكيفية التعامل الضريبي مع الصفقات والمعاملات وتتسم الحكومات فيها بالشفافية.

واستبعدت الشركة الاستشارية العالمية “بي.دبليو.سي” في تقرير أصدرته الشهر الماضي أن يؤثر النظام الضريبي في الإمارات على ترتيبها المتقدم في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال الصادر عن البنك الدولي.

وتحتل الإمارات صدارة الترتيب ضمن أحد مؤشرات البنك الدولي الفرعية الخاصة بدفع الضرائب وذلك في نسخة المؤشر الصادرة العام الجاري.

وأوضحت “بي.دبليو.سي” أن البنية التحتية العصرية والتقنية الحديثة في الإمارات تدعمان سهولة الامتثال الضريبي من ناحية الإجراءات ووقت الامتثال وعدد الأيام.

وقالت جوانا نصر مسؤولة دفع الضرائب ومختصة تطوير القطاع الخاص في البنك الدولي إن “الوقت ما زال مبكرا لتحديد انعكاسات تطبيق الضريبة الانتقائية وضريبة القيمة المضافة على ترتيب الإمارات في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال مستقبلا”.

11