نجاح أكبر عدد من التلاميذ لا يتحقق دون تحسين نوعية التعليم العربي

الثلاثاء 2015/05/19
السعي إلى القضاء على الفشل والتسرب المدرسي في العالم العربي

عمان - ظهور الحركات المتطرفة يشي بوجود خلل ما في سياسات التربية والتعليم العربية، وهو ما يستوجب تطوير السياسات التربوية في المستقبل لحماية الطلبة والفضاء التعليمي من الأفكار المتشددة التي باتت تستهدف هذه الفضاءات بدرجة أولى.

ويبدو بديهيا أن تكون الخطط المستقبلية لتطوير سياسات التعليم مبنية على مراجعة شاملة لخطط وزارات التعليم العربية والاطلاع على أفضل التجارب العالمية والممارسات للمنظمات الدولية المعنية بمجال التعليم، بهدف الوصول إلى تكوين طالب عربي قادر على معايشة العصر ومكتسب للمهارات والسلوكيات التي تمكنه من المشاركة في تنمية وتطوير مؤسسات مجتمعه التعليمية والثقافية والعلمية.

ويعد التعليم النوعي من أبرز أسس التنمية المستدامة في جميع دول العالم وهو بوابة رئيسية للإسهام في بناء حصون السلام القائمة على التعليم، وتعزيز ثقافة الحوار والتسامح واللاعنف في ظل ما تعيشه مجتمعاتنا العربية من صراعات يغذيها الجهل وغياب تربية متوازنة للطالب منذ سنواته الأولى في المدرسة.

وتتطلع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “الألكسو”، التي نظمت في الغرض مؤتمر وزراء التربية والتعليم العرب بالاشتراك مع وزارة التربية والتعليم في عمان، إلى تشكيل لجنة خبراء مهمتها تقييم دور المنظمة في إصلاح التعليم وبناء أجيال المستقبل عبر تحسين جودة التعليم في الدول العربية. وبعد أن حققت أغلب الدول أهداف تعميم التعليم وإلزاميته ومجانيته فمن الضروري أن تنتقل إلى التفكير في توفير الظروف المناسبة لنجاح أكبر عدد من التلاميذ من خلال القضاء على الفشل والتسرب المدرسي أو تخفيض نسبهما.

وهذه الطموحات لا يمكن أن تتحقق دون الاهتمام بنوعية التعليم وجودته من خلال التحوير البيداغوجي من حيث المحتويات التعليمية والمناهج المعتمدة في تدريسها وجعل المتعلم في صلب العملية التربوية، والعمل كذلك على رفع أداء واحترافية هيئة التدريس، وهيئات الإشراف، والإدارة المدرسية للتوصل إلى مردود مدرسي قادر على مواكبة المستجدات في جميع المجالات العلمية.

وهو ما أكده المدير العام للألسكو عبدالله حمد محارب مبينا أن خطة العمل المستقبلية للمنظمة تضمنت آليات لمواجهة التحديات والصعوبات تربويا وثقافيا وعلميا وذلك في إطار محاولات تطوير العمل العربي المشترك في مجالات التربية، الثقافة والبحث العلمي.

17