نجاح تشانغ يفتح طريق الاحتراف الأوروبي أمام نجوم الصين

الأحد 2015/02/22
ضم تشانغ يؤدي لتواجد أقوى لفولفسبورغ في السوق الصيني

برلين - أصبح تشانغ شي تشي اللاعب الصيني الـ11 الذي يشق طريقه إلى الدوري الألماني لكرة القدم عبر الدرجتين الأولى والثانية لمسابقة البطولة، علما وأنه اللاعب الصيني الرابع الذي يشق طريقه إلى دوري الدرجة الأول بألمانيا (بوندسليغا).

يترصد رؤساء العديد من الأندية الأوروبية بشغف شديد ما سيقدمه اللاعب الصيني تشانغ شي تشي مع فريقه الجديد فولفسبورغ في الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا). وذلك لن يكون فقط لرغبتهم في جلب المزيد من لاعبي الصين إلى بطولات الدوري الأوروبية وإنما أيضا لأن الدوري الصيني يضم نخبة من اللاعبين الأجانب المتميزين ومن بينهم العديد من لاعبي أميركا الجنوبية وخاصة من لاعبي البرازيل. وسبق للدوري الصيني أن اجتذب إليه خِيرة النجوم البارزين مثل الإيفواري ديدييه دروغبا والفرنسي نيكولا أنيلكا والمالي سيدو كيتا، حيث كان اللعب في الدوري الصيني فرصة أمام هؤلاء اللاعبين لتمديد مسيرتهم الكروية واكتساب المزيد من الخبرة والمرور بتجربة مختلفة عن الاحتراف الأوروبي إضافة إلى الحصول على مقابل مالي كبير من الأندية الصينية.

ولكن أندية الدوري الصيني لم تقتصر في تعاقداتها مع اللاعبين الأجانب على نجوم الأندية الأوروبية الكبيرة. وعلى مدار السنوات الماضية، كانت الأندية الصينية حريصة أيضا على التعاقد مع لاعبين متميزين من أميركا الجنوبية وخاصة من راقصي السامبا البرازيلية. ومنذ بدء إقامة فعاليات الدوري الصيني للمحترفين، تعاقدت الأندية الصينية مع نحو 140 لاعبا برازيليا. وفي يناير 2014، تعاقد نادي غويتشو رينهي مع لاعب الوسط المهاجم هيوري (22 عاما) من فريق أوداكس ريو. وفي 13 يناير الماضي، تعاقد نادي قوانغتشو إيفرغراند الصيني مع البرازيلي ريكاردو جولارت (23 عاما) مقابل 15 مليون يورو (16.8 مليون دولار) لنادي كروزيرو البرازيلي.

وسجل جولارت 25 هدفا لفريق كروزيرو في 59 مباراة خاضها مع الفريق على مدار موسمين. ولذا، لم يكن من الغريب أن يحطم المقابل المالي لصفقته الرقم القياسي لأي صفقة يبرمها أي ناد في الدوري الصيني، حيث أصبح أول لاعب يتجاوز المقابل المالي لضمه حاجز المئة مليون يوان، علما بأن اللاعب وقع عقدا لمدة أربعة أعوام. وفي أغسطس الماضي، استدعى المدرب كارلوس دونغا المدير الفني للمنتخب البرازيلي اللاعب جولارت لمباراتي الفريق الوديتين أمام كولومبيا والإكوادور ليبدأ اللاعب مشاركاته الدولية مع الفريق من خلال لقاء الإكوادور في الـ9 من سبتمبر الماضي.

كلاوس ألوفس مدير نادي فولفسبورغ تحدث عن صفقة الصيني تشانغ والتوقعات التي ينتظرها النادي منه، حيث يرى أن نجاح هذا اللاعب سيؤدي إلى انتقال مزيد من لاعبي الصين إلى بطولات الدوري المختلفة في أوروبا


الحصة الأكبر


بينما تتطلع عدة أندية ألمانيا إلى نيل حصة أكبر في سوق كرة القدم بالصين من خلال إقامة معسكراتها التدريبية ومبارياتها الاستعراضية وزيادة التفاعل عبر شبكات التواصل الاجتماعي مع عالم كرة القدم في هذا البلد الآسيوي العملاق، قطع نادي فولفسبورغ الألماني خطوة أخرى بضم اللاعب الصيني تشانغ شي تشي بعقد يمتد حتى نهاية موسم 2016-2017. وأثار فولفسبورغ ضجة كبرى بتعاقده مع تشانغ (24 عاما) في منتصف ديسمبر الماضي، ثم تفعيل الصفقة رسميا في بداية يناير الماضي. وتحدث كلاوس ألوفس مدير نادي فولفسبورغ عن صفقة لاعب الوسط الصيني تشانغ والتوقعات التي ينتظرها النادي منه، حيث يرى ألوفس أن نجاح هذا اللاعب سيؤدي إلى انتقال مزيد من لاعبي الصين إلى بطولات الدوري المختلفة في أوروبا.

وعن نوعية اللعب الذي ينتظره فولفسبورغ من تشانغ، قال ألوفس “إنه لاعب يمكنه شغل جميع المراكز الهجومية الثلاثة في خطة 4/2/3/1، حيث يمكنه اللعب كرأس حربة أو كساعد هجوم في أي من جانبي الملعب.. يتميز تشانغ بالسرعة والابتكار كما يتميز بالتسديد الجيد. ومن خلال ملاحظتنا له، يبدو لنا تشانغ لاعبا يتمتع بالقوة الكافية في الإلتحامات. علينا أن ننتظر كيف يترجم هذا خلال مسيرته بالبوندسليغا”. وعن الإجراءات التي يتخذها النادي لمساعدة لاعب من الصين على التغلب سريعا عن ابتعاده مسافة طويلة عن بلاده للمرة الأولى وكيفية معاونته على الاندماج سريعا في صفوف الفريق، قال ألوفس “نقدم له الدعم والمساندة بالطبع. خصصنا مرافقا صينيا له وهذا المرافق يقيم في ألمانيا منذ سنوات ويتحدث الألمانية بشكل رائع ويعلم الكثير عن كرة القدم. إنه يرافق تشانغ بشكل دائم وعلى مدار اليوم بشكل شبه تام. أصبح مثل ظله خاصة في التدريبات والمباريات”.

ولدى سؤاله عما إذا كانت الترجمة سريعة بالدرجة الكافية، أجاب ألوفس “هذا لا يحدث بالطبع على أرضية الملعب خلال المباراة. ولكن يمكن للمترجم أن يتواجد بجوار خط الملعب لينقل تعليمات المدرب إلى اللاعب. وسيساعد تشانغ في التواصل مع زملائه بالفريق ليجعل هذا التواصل سهلا ، في البداية على الأقل”.

وأضاف “ونأمل في أن يتعامل اللاعب ويتواصل مع الآخرين باللغة الألمانية سريعا. على الأقل في بعض الأشياء السهلة. سيكون هذا أمرا مثاليا أن نصل لهذه النقطة”. وعن توقعاته بشكل واقعي لموعد المشاركة الأولى لتشانغ في مباريات البوندسليغا، قال ألوفس “لا يمكننا الإجابة عن هذا حتى الآن. فريقنا ناجح للغاية. لدينا قائمة كبيرة من اللاعبين ومنافسات عديدة بين لاعبي الفريق. علينا أن نرى مدى قدرته على شق طريقه سريعا. الانطباعات الأولى من تدريباته مع الفريق كانت إيجابية، ولكن الوقت لا يزال مبكرا لتحديد موعد مشاركته الأولى مع الفريق”. وعن إمكانية مقارنة ما قدمه لاعبي الصين في البوندسليغا بما حققه لاعبو اليابان من نجاح مدو مع الأندية الألمانية في السنوات القليلة الماضية وعما إذا كان هناك لاعبون آخرون من الصين يمكنهم الاحتراف في البوندسليغا، قال ألوفس “في بلد يزيد تعداده على المليار نسمة، لا يرجح ألا توجد مواهب في هذا البلد. إذا دعمت هذه الرياضة وهو ما يحدث بالفعل، سيظهر بالتأكيد عدد متزايد من اللاعبين (في الصين) الذين يحظون باهتمام السوق الألمانية والأوروبية. هذا أمر واضح ولكن مدى سرعة حدوثه يعتمد أيضا على ما سيقدمه تشانغ معنا. إذا سارت الأمور على نحو إيجابي بالنسبة إليه، أرى أن هذا سيلعب دورا مع أندية أخرى ليدفعها إلى السير في نفس الطريق كما سيدفع لاعبي الصين إلى الرغبة في اللعب بالأندية الأوروبية أو الألمانية”.

وكان تشانغ أحد أبرز اللاعبين في الدوري الصيني. وعن رؤيته للدوري الصيني، قال ألوفس “لدينا كشافون هناك شاهدوا بعض المباريات. هناك لاعبون كثيرون من أميركا الجنوبية قد يحظون باهتمام أندية البوندسليغا.. وبالنسبة إلى تشانغ، علينا أن ننتظر لنرى ما يمكن للاعب جيد في الصين أن يقدمه في البوندسليغا، ولكننا نثق للغاية في أن مستواه سيتطور بشكل جيد”. وعما إذا كانت الضجة التي أثارها التعاقد مع تشانغ في الصين أحد الأسباب وراء ضم هذا اللاعب، قال ألوفس “السبب الرئيسي بالطبع هو الأداء على أرض الملعب. إذا كان ضم تشانغ يؤدي أيضا لتواجد أقوى لفولفسبورغ في السوق الصيني، سيكون الوضع أفضل. الصين ليست فقط سوقا مهما لكرة القدم الألمانية ولكنها أيضا مهمة لشركة فولكس فاغن الراعية لفولفسبورغ”.

تشانغ شي تشي لاعب يمكنه شغل جميع المراكز الهجومية


نبذة تاريخية


هذه نبذة عن اللاعبين الصينيين الذين سبق لهم اللعب في أي من الدرجتين الأولى والثانية بالدوري الألماني: شاو غياي: خاض 168 مباراة في ألمانيا مع فرق ميونيخ 1860 وإنرجي كوتبوس ودويسبورغ خلال الفترة من 2002 إلى 2011 وسجل 24 هدفا كانت أربعة منها في مباريات الدرجة الأولى (بوندسليغا). وبهذا، يكون شاو هو صاحب أعلى رصيد من المباريات في ألمانيا من مجموع لاعبي الصين حتى الآن.

جيو جوان مينغ: أول لاعب صيني ينتقل لناد محترف في ألمانيا كما أنه ثاني لاعب في قائمة أكثر لاعبي الصين مشاركة في المباريات بألمانيا، حيث خاض 118 مباراة جميعها في دوري الدرجة الثانية مع فريق دارمشتاد خلال الفترة من 1987 إلى 1992، علما أنه سجل فيها هدفين فقط.

يانغ تشن: أول لاعب صيني يشارك في البوندسليغا. وخاض 114 مباراة بألمانيا منها 65 بالبوندسليغا، كما سجل 23 هدفا منها 16 هدفا في البوندسليغا. ولعب يانغ في ألمانيا لفريقي إنتراخت فرانكفورت وسان باولي من 1998 إلى 2003.

شي هوي: خاض 63 مباراة في ألمانيا منها مباراتان فقط في دوري الدرجة الأولى (بوندسليغا) وسجل 20 هدفا في دوري الدرجة الثانية لفريقي ألمانيا آخن وجرويتر فيورث بين عامي 2000 و2003 ولفريق فيهن فيسبادن في 2008.

نينغ تشاو: خاض 30 مباراة في دوري الدرجة الثانية بين عامي 1998 و2000 وسجل هدفا واحدا لفريق فالدهوف مانهايم.

هاو جون مين: انتقل للعب في ألمانيا عام 2010 بالتعاقد مع شالكه وخاض مع الفريق 14 مباراة في البوندسليجا، ولكنه لم يسجل فيها أي هدف. وترك اللاعب شالكه في 2011 قبل انتهاء عقده بعام واحد.

تشانغ تشينغ دونغ: هو اللاعب الصيني الوحيد الذي نجح في الصعود بفريقه إلى دوري الدرجة الأولى (بوندسليغا)، حيث ساهم في صعود إنتراخت براونشفيغ بعدما خاض معه 12 مباراة خلال موسم 2012-2013 دون تسجيل أي هدف.

لي بينغ: خاض لي بينغ ست مباريات مع فريق كيكرز أوفينباخ في دوري الدرجة الثانية عام 2000.

تشانغ شيلو روي: خاض خمس مباريات مع ألمانيا آخن في دوري الدرجة الثانية عام 2001.

هوي لي: خاض أربع مباريات مع فريق بايريوث في دوري الدرجة الثانية خلال موسم 1988-1989.

22