نجاح مبكر لبطولة دوري الأمم الأوروبية

المنتخب الفرنسي على رأس مجموعة ونظيره الألماني في المستوى الثاني.
الخميس 2018/11/22
خطوات واثقة

برلين – مع إسدال الستار على فعاليات دور المجموعات في الأقسام الأربعة للبطولة، يبدو أن هذه النسخة حققت نجاحا مبكرا لكن المنتخبات الأكثر سعادة بالطبع هي المنتخبات التي تأهلت للأدوار النهائية بالبطولة حيث تمتلك فرصة إضافية للمنافسة على أحد مقاعد بطولة كأس أمم أوروبا القادمة (يورو 2020).

وفيما تستعد منتخبات هولندا وإنكلترا وسويسرا والبرتغال للأدوار النهائية لبطولة دوري الأمم والتي تقام في يونيو 2019، يبدو الهدف الأسمى الذي تتطلع إليه هذه المنتخبات هو بلوغ يورو 2020.

ولا يختلف الحال بالنسبة لمنتخبات جورجيا ومقدونيا وكوسوفو وبيلاروسيا التي تأهلت للأدوار النهائية بدوري الأمم أيضا من خلال احتلال صدارة مجموعاتها في القسم الرابع للبطولة.

وبهذا، قد يكون لأحد هذه المنتخبات الأربعة مقعد في يورو 2020 بخلاف فرصته للفوز بلقب هذا القسم من خلال نهائيات دوري الأمم في منتصف 2019.

وذكرت وسائل إعلام أن فوز المنتخب الأسكتلندي بصدارة مجموعته في القسم الثالث لدوري الأمم قد يكون الخطوة الأولى على طريق عودة الفريق إلى البطولات الكبرى.

وإذا تفوق المنتخب الأسكتلندي على منتخبات فنلندا والنرويج وصربيا في نهائيات هذا القسم خلال الأدوار الفاصلة النهائية التي ستقام في مارس 2020، سيحجز مقعده أيضا في يورو 2020 وهو الأكثر أهمية بالنسبة له من الصعود إلى دوري القسم الثاني.

وإذا شقت أي من هذه المنتخبات الأربعة طريقها إلى يورو 2020 عبر التصفيات، سيحل مكانها المنتخب الوصيف من نفس المجموعة وذلك في الأدوار الفاصلة النهائية في مارس 2020. وقال ألكسندر سيفيرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) إن بطولة دوري الأمم حققت نجاحا أكثر من المتوقع.

الاتحاد الأوروبي اعتمد في تصنيفه على نتائج وترتيب منتخباته الـ55 التي شاركت في المستويات الأربعة من النسخة الأولى

وأوضح رئيس اليويفا أن البطولة ليست “مثيرة للغاية” فحسب وإنما مهدت الطريق أمام فريق من دوري القسم الرابع لبلوغ نهائيات يورو 2020 مشيرا إلى أن هذا لم يكن ممكنا لمثل هذه الفرق من قبل.

ويأتي هذا على النقيض مما ذكره البعض في رفضهم للبطولة ومنهم بيرتي فوجتس المدير الفني الأسبق للمنتخب الألماني والذي دعا إلى إلغاء هذه البطولة بشكل فوري. وأشارت صحيفة “سودويتشه تسايتونغ” الألمانية إلى البطولة بإيجابية ولكنها ترى أن الوضع الحقيقي لبطولة دوري الأمم الأوروبية لم يتحدد بعد. وذكرت الصحيفة “الخبراء أنفسهم ما زالوا لا يدركون قيمة دوري الأمم الأوروبية”.

وأشارت إلى أن المنتخب السويسري لا يعد من أقوى المنتخبات الأربعة الأولى في أوروبا رغم بلوغه المربع الذهبي للقسم الأول بدوري الأمم.

والحقيقة أن النسخة الثانية من دوري الأمم، والتي تنطلق فعالياتها في أواخر 2020، قد تعاني لأن الفائزين بألقابها لم يضمنوا حتى الآن الحصول على فرصة إضافية للتأهل لمونديال 2022.

وإذا لم تقدم مقاعد في الأدوار الفاصلة بتصفيات المونديال إلى الفائزين باللقب في الأقسام المختلفة لدوري الأمم الأوروبية 2020-2021، سيكون هذا تشجيعا للفرق على السعي للهبوط إلى الأقسام الأدنى في دوري الأمم استعدادا لاستغلال نسخة 2022-2023 لحجز مقاعد في يورو 2024.

وفي سياق متصل أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أن فرنسا بطلة العالم ستكون على رأس مجموعة في قرعة التصفيات المؤهلة لكأس أوروبا 2020 التي تجرى في الثاني من ديسمبر في دبلن، بينما صنفت ألمانيا في المستوى الثاني.

وسيكون المنتخب الألماني الذي تراجعت مكانته بين الكبار بعد تنازله عن اللقب العالمي وخروجه من الدور الأول لمونديال روسيا 2018، ثم هبوطه إلى المستوى الثاني في دوري الأمم الأوروبية، الخصم الذي يأمل “رؤساء” المجموعات في تجنبه.

وصنف الاتحاد الأوروبي كلا من بلجيكا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا وكرواتيا وبولندا في المستوى الأول، إضافة إلى المنتخبات الأربعة سويسرا والبرتغال وهولندا وإنكلترا التي تصدرت مجموعاتها في دوري الأمم الأوروبية (المستوى الأول) وتأهلت للمربع الذهبي. واعتمد الاتحاد الأوروبي في تصنيفه على نتائج وترتيب منتخباته الـ55 التي شاركت في المستويات الأربعة من النسخة الأولى لدوري الأمم، مع تصنيف المنتخبات الـ12 التي خاضت المستوى الأول من 1 إلى 12، ثم المنتخبات الـ12 التي شاركت في المستوى الثاني من 13 إلى 24، وهكذا دواليك.

Thumbnail

وستوزع المنتخبات الـ55 على 10 مجموعات، بواقع 5 مجموعات من 5 منتخبات والخمس مجموعات الأخرى الأخرى من 6 منتخبات. وتقام التصفيات بين مارس ونوفمبر 2019. ويتأهل 20 منتخبا من التصفيات، أي بطل ووصيف كل من المجموعات العشر، فيما تحدد المقاعد الأربعة المتبقية بموجب الأدوار النهائية لدوري الأمم المقررة في مارس 2020.

وستخوض كل من المستويات الأربعة في دوري الأمم (الأول، الثاني، الثالث، والرابع) أدوارا نهائية في مارس 2020، بمشاركة بطل كل مستوى، تتضمن مباريات نصف نهائية ونهائية. إلا أنه وفي حال كان متصدر إحدى المجموعات قد ضمن تأهله لكأس أوروبا وفق الطريقة المعتادة (التصفيات الأوروبية)، سيؤول مقعده في الأدوار النهائية لدوري الأمم، إلى المنتخب الأفضل تصنيفا في مجموعته من بعده.

وفي حال كان عدد المنتخبات في الأدوار النهائية لأحد مستويات دوري الأمم، أقل من أربعة، سيتم ملء المقاعد الشاغرة بمنتخبات من مستويات أخرى. وتقام نهائيات كأس أوروبا 2020 في 12 مدينة من 12 دولة مختلفة بين 12 يونيو و12 يوليو، وذلك احتفالا بالذكرى الستين لانطلاق البطولة القارية، لكن أيّ من منتخبات الدول المضيفة لن يشارك تلقائيا.

وسيكون ملعب “ويمبلي” في لندن مسرحا لمباريات الدور نصف النهائي والنهائي، فيما تحتضن أمستردام، باكو، بلباو، بوخارست، بودابست، كوبنهاغن، دبلن، غلاسكو، ميونيخ، روما وسان بطرسبورغ المباريات الأخرى.

22