نجاح مهرجان الجونة السينمائي يعيد حسابات القاهرة الدولي

يبدو أن النجاح الذي حققه مهرجان الجونة السينمائي في دورته الأولى المنتهية أخيرا مثل تحديا حقيقيا للعديد من المهرجانات السينمائية المصرية الحكومية، خاصة منها مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الذي يستعد لانعقاد دورته الـ39 في الفترة الممتدة بين 21 و30 نوفمبر المقبل.
الثلاثاء 2017/10/10
كندة علوش: نجاح الجونة نجاحنا جميعا

القاهرة – قالت النجمة السورية كندة علوش على حسابها الشخصي في موقع إنستغرام إثر انتهاء انعقاد الدورة التأسيسية لمهرجان الجونة السينمائي “لم تقتصر الفرحة بنجاح مهرجان الجونة السينمائي في دورته الأولى على القائمين عليه والمنظمين والعاملين فيه، بل امتدت لتكون فرحة لنا جميعا وإحساسا رائعا بحلم طالما حلمنا به ورأيناه يتحقق بأجمل صورة.. ريبيرتوار أفلام غني ورائع ومنوع، تنظيم، احترام، أناقة، دقة في المواعيد، حفلا افتتاح وختام رائعان، استضافة لأسماء سينمائية عالمية وعربية كبيرة”.

وقول كندة أيّده أكثر من نجم عربي ومصري حضر فعاليات الدورة الأولى للمهرجان السينمائي الخاص، فالقائمون على مهرجان الجونة السينمائي وضعوا ميزانية شبه مفتوحة للمهرجان، أكثر من أربعة ملايين يورو، كما استقبل المهرجان حوالي 700 ضيف أقاموا لمدة ثمانية أيام في منتجع سياحي بديع على ساحل البحر الأحمر.

ولم يقتصر نجاح المهرجان على البهرج فقط، بل تعداه إلى الدقة في اختيار الأفلام المشاركة ولجان التحكيم، وتحديدا إدارته الفنية التي أوكلت لأول مرة في تاريخ السينما المصرية للعراقي انتشال التميمي، في بادرة غير مسبوقة، تحسب لمؤسسي المهرجان رجلَيْ الأعمال المصريين نجيب وسميح ساويرس.

من هناك أثر النجاح الباهر لمهرجان الجونة السينمائي على برمجة مهرجان القاهرة السينمائي المرتقب، فأكدت ماجدة واصف رئيسة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي منذ العام 2015، أن المهرجان “يجدد شبابه مع حلول الدورة التاسعة والثلاثين سواء من خلال الدفع بكوادر شابة أو من خلال الاستعانة بوجوه جديدة لم تشارك في تنظيم المهرجان من قبل”.

وكلفت إدارة المهرجان في أغسطس الماضي ثلاثة من النقاد الشبان بتولي البرامج الموازية التي استحدثت قبل نحو ثلاث دورات، وتقام بالتزامن مع المسابقة الرسمية الدولية.

وقالت رئيسة المهرجان الذي تأسس في 1976 “جيلنا لديه خبرة بحكم التجارب والسنين، لكن علينا أن نصنع جيلا ثانيا وثالثا ورابعا حتى يستمر المهرجان”.

ماجدة واصف: نسعى لاستدعاء كيت وينسليت لتكون ضيفة القاهرة السينمائي

وأضافت “فلسفتنا في التغيير هي ضم عناصر جديدة إلى جانب عناصر الخبرة حتى نشكل مزيجا متميزا يدعم المرحلة الحالية، ويستطيع تحمل مسؤولية المهرجان في المستقبل”.

وعن بعض الانتقادات التي وجهت للمهرجان في دورته السابقة بسبب أمور تتعلق بالتنظيم وعدم دعوة أي من النجوم الأجانب البارزين، قالت واصف إن الدورة القادمة ستكون أفضل بكثير، لكن تبقى هناك حاجة ماسة إلى الشفافية من جانب وزارة الثقافة المصرية المنظمة للمهرجان وتطوير القوانين واللوائح المنظمة للمهرجان”.

وأضافت “في مصر لا نزال نعيش بتشريعات الستينات من القرن الماضي في مجالات عديدة وليس في مجال السينما فقط، رغم أننا اليوم في وضع اقتصاد السوق الحرة، لذلك نحتاج إلى إعادة النظر في مجموعة التشريعات التي تحكم السينما”.

وأكدت “إذا أردنا حقا التغيير والتطوير فعلينا بالبدء من القوانين التي تحكم صناعة السينما.. هذا ينطبق على المهرجانات وعلى الإنتاج وعلى التوزيع وعلى كل ما يخص هذه الصناعة”.

وفي المقابل يهدف مهرجان الجونة السينمائي، وفق تصريح مديره الفني انتشال التميمي في مقابلة تلفزيونية جمعته بالإعلامية المصرية منى الشاذلي في برنامج “معكم” على فضائية “سي بي سي”، إلى تأسيس مجموعة أستوديوهات في المنطقة تخدم صناعة السينما.

ولئن كانت مهرجانات القطاع الخاص، الجونة نموذجا، توفر ميزانيات ضخمة وشبه مفتوحة، فإن ميزانية أي مهرجان تقيمه الدولة، وفق واصف “تكون معلنة ومحددة منذ وضع ميزانية الوزارة”، وتضيف “بعد انتهاء كل مهرجان يقدم منظموه كشف حساب، فإما أن يواصل طريقه وإما ينتهي بسبب فشل التجربة، لكننا هنا نعاني إذلالا في الحصول على المستحقات والتمويل اللازم”.

واجتذب مهرجان الجونة السينمائي في دورته الأولى عددا كبيرا من نجوم السينما المصريين والعرب والأجانب، إضافة إلى وجوه بارزة بمجالات الغناء والفنون الأخرى مما استدعى من الذاكرة لقطات مرور بعض فناني الصف الثاني والثالث على البساط الأحمر لمهرجان القاهرة السينمائي في دورته السابقة، وهو ما أثار غضب بعض السينمائيين.

وقالت واصف “نرسل الدعوات إلى منازل جميع النجوم وأؤدي عملي كما يجب.. حضورهم أو غيابهم أمر يرجع إليهم ويصعب التحكم فيه، لكننا أيضا نعمل في الدورة القادمة على تطوير وسائل تواصلنا مع النجوم والتأكد من مشاركتهم”.

ويعرض مهرجان القاهرة السينمائي في افتتاح دورته الـ39 الفيلم الأميركي “ذا ماونتن بتوين أس”، إخراج الفلسطيني هاني أبوأسعد وبطولة كيت وينسليت وإدريس إلبا، وتسعى رئيسة المهرجان لاستدعاء وينسليت لتكون ضيفة القاهرة السينمائي بعد تعذر حضور إلبا بسبب ارتباطه بتصوير فيلمه الأول كمخرج.

وقالت واصف “إذا استطاعت وينسليت الحضور سيكون شيئا رائعا.. أما إذا تعذر حضورها فلدينا الفيلم ولدينا هاني أبوأسعد الذي أكد أنه سيحضر المهرجان”.

وتفيد تقارير سياحية بأن نسبة الحجوزات بفنادق الجونة وصلت إلى 70 بالمئة في أكتوبر ونوفمبر، وذلك بعد نجاح المهرجان السينمائي الشهر الماضي، حيث شهدت مدينة الجونة بالبحر الأحمر انتعاشا وارتفاعا في معدل الحجوزات خلال شهري أكتوبر ونوفمبر، وذلك كنتيجة إيجابية سريعة ومبشرة لإقامة فعاليات مهرجان الجونة السينمائي الدولي خلال الفترة من 22 إلى 29 سبتمبر الماضي، والذي لاقى تغطية إعلامية واسعة وترويجا فعالا لمقومات المدينة السياحية.

16