نجلاء الأهواني لـ"العرب": حزمة تشريعات مصرية لتعزيز ثقة المستثمرين

الأربعاء 2015/03/04
السياحة قطاع مهم سيحظى باهتمام كبار المستثمرين في شرم الشيخ

القاهرة – أكدت وزيرة التعاون الدولي المصرية، أن المؤتمر الاقتصادي الدولي نقطة تحول كبرى لإخراج الاقتصاد المصري من الأزمات الكبيرة، التي أدت لتزايد العبء المالي على الدولة، المتمثل في ارتفاع عجز الموازنة العامة وحجم الدين العام والبطالة.

قالت وزيرة التعاون الدولي نجلاء الأهواني في حوار مع “العرب” إن الحكومة المصرية تستهدف جذب استثمارات محلية ودولية كبرى، وأنها تسعى من خلال المؤتمر الاقتصادي إلى طمأنة المستثمرين إلى تحسن مناخ العمل، وتقديم أجندة تشريعية تجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والخارجية.

وأشارت إلى أن من بين الأهداف الأساسية للمؤتمر وضع مصر على خارطة الاستثمار الدولية، والتأكيد على أنها آمنة ومستقرة، وتسير على الطريق الصحيح. وأكدت أن نجاح الحكومة في توصيل هذه الرسالة للمستثمرين يعني أن المؤتمر “قد حقق نجاحا رائعا”.

ويعرض المؤتمر فرصا استثمارية في 10 قطاعات رئيسية، هي العقارات والكهرباء والطاقة والبترول والسياحة والزراعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والصناعات التحويلية والتعليم والصحة.

وأضافت الأهواني أن 50 بالمئة من المشروعات التي سيتم طرحها ستكون في قطاع الطاقة، بسبب الأزمات التي تواجهها مصر في هذا القطاع بشكل كبير. وتابعت المسؤولة المصرية أن الحكومة تدخل المؤتمر وفي حوزتها عدد من المحفزات لعل أهمها هو قانون الاستثمار الجديد، إضافة إلى عدد آخر من القوانين الأخرى التي تم سنها في الأونة الأخيرة وتمثل أجندة تشريعية قوية، في مجالات، الثروة المعدنية، والتمويل متناهي الصغر، وحماية المنتج المحلي، وتعريفة الكهرباء، هذا إلى جانب قانون المناطق الاقتصادية الخاصة الذي سيحكم المشروعات في تنمية إقليم قناة السويس.

ويشير خبراء إلى أن حزمة القوانين الاستثمارية الجديدة تعتبر بمثابة الدفعة القوية التي ستنعكس بصفة إيجابية على المناخ الاستثماري في مصر.

نجلاء الأهواني: حل المشكلات مع المستثمرين، هدفه تفادي اللجوء إلى القضاء والتحكيم الدولي

وشددت الأهواني على أن الحكومة المصرية تعمل في إطار تشجيعها للاستثمار، من خلال حل النزاعات مع المستثمرين، مؤكدة أن الدولة مستمرة في حل مشكلات ومنازعات المستثمرين، قبل وبعد انعقاد المؤتمر الاقتصادي، فالحكومة تعمل على فض المنازعات، في ظل التعديلات التي تتم على التشريعات، من أجل تحسين مناخ الاستثمار.

وشهدت الفترة الماضية حل نحو 260 مشكلة من إجمالي 350 مشكلة تواجه المستثمرين المحليين والأجانب.

وأوضحت أن إصرار الحكومة على حل المشكلات مع المستثمرين، هدفه تحاشي اللجوء إلى القضاء وإجراءاته الطويلة في مصر، وأيضا تفادي اللجوء إلى التحكيم الدولي، الذي قد يكلف الدولة مليارات الدولارات، فضلا عن أن هذا الطريق (حل المنازعات) يساهم في ضخ استثمارات كبيرة، والعمل على مزيد من توظيف العمالة.

وتعمل آلية فض المنازعات من خلال جهتين، الأولى تتمثل في اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار، برئاسة وزير العدل وأمانتها الفنية بوزارة الاستثمار، أما الجهة الثانية، فهي لجنة تسوية منازعات عقود الاستثمار، برئاسة رئيس مجلس الوزراء وأمانتها الفنية في وزارة التعاون الدولي.

وأشارت الأهواني إلى أن لجنة تسوية منازعات عقود الاستثمار، معروض عليها 25 منازعة تم حل 14 منها، وآخر مشكلتين كبيرتين تم حلهما هما النزاع مع مجموعة الفطيم الإماراتية والخاصة بالمستثمر الإماراتي عمر الفطيم، بشأن مشروع أرض مشروع كايرو فيستيفال سيتي بمدينة القاهرة الجديدة، وتم تسوية المشكلة الأخرى، وهي خاصة بشركة “سونكر” لمستثمر أردني مع وزارات البترول والمالية والنقل.

وأكدت وزيرة التعاون الدولي أنه تم تجميد مشكلة الشركة المصرية الكويتية، والخاصة بالنزاع حول أرض مساحتها 26 ألف فدان اشترتها الشركة بمنطقة العياط التابعة لمحافظة الجيزة منذ سنوات.

وقالت إنه سيتم عرض مشكلات الاستثمار، والتي لم تُحل في الوقت الراهن على الحكومة المصرية، بعد انتهاء فعاليات المؤتمر الاقتصادي الشهر المقبل.

وأظهرت بيانات وزارة المالية المصرية أن إنفاق الحكومة الاستثماري خلال العام المالي الحالي يصل لنحو 9 مليار دولار، كما ترمي الحكومة إلى تخفيض عجز الموازنة العامة للدولة خلال العام المالي الجاري، المقرر أن ينتهي 30 يونيو المقبل إلى نحو 10.5 بالمئة.

وأشارت وزيرة التعاون الدولي إلى أنه ليس من المعقول أن يتآكل ربع الموازنة العامة لمواجهة دعم الطاقة، والربع الثاني في الأجور والمرتبات، والربع الثالث لسداد خدمة الدين العام، وبالتالي لابد من اتباع سياسات الانضباط المالي عبر تحجيم العجز في الموازنة العامة وحجم الدين العام.

ورصدت الموازنة العامة بمصر نحو 27.8 مليار دولار لسداد فوائد الدين العام خلال العام الحالي. وأضافت أن هذا الانضباط يهدف إلى رفع الدعم عن السلع، وبشكل خاص الوقود وزيادة الضرائب، إلا أن هذا الاتجاه قد يؤدي إلى آثار انكماشية. وكي لا تدخل البلاد في دائرة الانكماش والتضخم، يجب العمل على زيادة الاستثمارات العامة والخاصة، لاسيما بعد الاعتماد على المنح والمعونات خلال السنوات الماضية، إذ أن الدعم العربي والخليجي لمصر ساهم بشكل رئيسي في دعم الاقتصاد.

11