نجل بوضياف: عصابة تضغط على بوتفليقة للبقاء في الحكم

المرشح للانتخابات الرئاسية الجزائرية يستبعد ما يتردد بشأن وجود صراع بين بوتفليقة أو الدائرة المحيطة به وبين رئيس الوزراء أحمد أويحيى.
الجمعة 2018/07/06
الجزائريون ينتظرون تغييرا من الصعب تحقيقه

الجزائر – اتهم المرشح للانتخابات الرئاسية الجزائرية المزمع إجراؤها العام المقبل ناصر بوضياف، نجل الرئيس الجزائري الراحل محمد بوضياف، أطرافا رفض ذكرها بالضغط على الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة من أجل البقاء في الحكم.

وقال في تصريحات لجاكلين زاهر من وكالة الأنباء الألمانية “برأيي، إذا ما ترشح بوتفليقة لعهدة خامسة فإنه سيكون مغلوبا على أمره.. هناك عصابة محيطة به وتضغط عليه من أجل البقاء بالحكم، وهذا كله بهدف أن تستمر في نهب ثروات وخيرات الجزائر، وأشعر أنه لولا هذه العصابة ولولا المرض الملمّ بالرجل، شفاه الله، لقام بتسليم السلطة إلى جيل الاستقلال”.

ورفض الكشف عن هذه العصابة قائلا “نحن لا نتكلم عن شخص أو اثنين أو ثلاثة، إنها عصابة معروفة متشعبة الأطراف.. مسؤولون بمستويات قيادية عدة ورجال أعمال بارزون، والجميع بالإعلام والشارع يتحدثون عنهم، ومن ثم فلا داعي إلى تحديدهم”.

وتصاعدت المناشدات لترشح بوتفليقة لولاية خامسة، رغم تردي حالته الصحية ما قلص ظهوره الإعلامي الذي بات ينحصر في مشاركته في الانتخابات أو التقاط الصور مع بعض الشخصيات التي تزور البلاد.

وانتقد بوضياف، البالغ من العمر 63 عاما، بشدة المناشدات الموجهة لبوتفليقة للترشح مجددا من قبل كبار المسؤولين ورؤساء أحزاب الموالاة والنقابات الرسمية والروابط الممولة من طرف الدولة، معتبرا إياها “جزءا لا يتجزأ من مخطط الاستفادة من بقاء الرجل”.

وشدد “كل من يطالب بالعهدة الخامسة لا يهدف إلا لتأمين مصالح خاصة به في الدولة، لا مصلحة الجزائر ولا حتى بوتفليقة نفسه، فالرجل كبير في السن ومريض ولا يتكلم.. إنه لم يخاطب شعبه منذ عام 2012 أي منذ ست سنوات تقريبا، فهل هذا مقبول من رئيس دولة؟".

 وأوضح بوضياف أن الهدف الرئيسي من ترشحه هو إنقاذ الجزائر مما آلت إليه أوضاعها، لافتا إلى أن “البلاد تعيش أوضاعا بالغة الصعوبة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، رغم كل ما تتمتع به من ثروات طبيعية وبشرية ومساحة واسعة.. المشكلة بالجزائر هي سوء التدبير لا قلة الإمكانيات.. وحان الوقت لنغير ذلك”.

وتابع “لا أقول إن بوتفليقة أو غيره مسؤول مسؤولية منفردة عن تدهور أوضاع الجزائر لهذا الحد.. برأيي كافة المسؤولين وعلى كل المستويات وعلى مدار السنوات، مشاركون في المسؤولية عما حدث”.

وتعيش الجزائر منذ سنة 2014 أزمة اقتصادية بسبب تراجع أسعار النفط، وهو ما انعكس على الوضع الاجتماعي وتسبب في احتقان كبير عكسته الاعتصامات والاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ ذلك الحين وازدادت حدتها مطلع العام الجاري بسبب الإصلاحات المؤلمة التي تنوي الحكومة إجراءها.

واستبعد بوضياف ما يتردد بشأن وجود صراع بين بوتفليقة  أو الدائرة المحيطة به وبين رئيس الوزراء رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحيى، وهو الأمر الذي ثار بعد قيام الرئاسة مطلع يونيو الماضي بإلغاء ضرائب كانت حكومة أويحيى تعتزم فرضها على المواطنين عند استخراج الوثائق الإدارية وأثارت غضبا شعبيا واسعا.

 وأوضح “برأيي هذا مرتب ومتفق عليه وهو جزء من الحملة الانتخابية التي يجري إعدادها لبوتفليقة وتهدف لتكريس صورته وكأنه المتعاطف الوحيد مع الشعب دون باقي المسؤولين.. وهو الأمر الذي ينطبق أيضا على الاستجابة من حين لآخر لمطالب إضرابات بعض القطاعات كالأطباء”.

4