"نجمة الصبح".. بين الحب والخوف تستمر الحياة في سوريا

القصص التي يقدمها الفيلم تتناول حياة مجموعة من النسوة اللواتي تعرضن للخطف على أيدي مجموعات متطرفة مسلحة.
الثلاثاء 2018/07/31
دراما موجعة عن الحرب وويلاتها

يواصل المخرج السوري جود سعيد تصوير أحدث أفلامه “نجمة الصبح” في محافظة اللاذقية، في سابع تعاون له مع المؤسسة العامة للسينما التابعة لوزارة الثقافة السورية، والذي من المنتظر أن يكون جاهزا للعرض الجماهيري قبل نهاية العام الجاري.

دمشق – تتابع المؤسسة العامة للسينما في سوريا، عمليات تصوير فيلمها الأحدث “نجمة الصبح” تأليف سماح القتال وجود سعيد، والذي يقوم بإخراجه جود سعيد في سابع تعاون مع المؤسسة العامة للسينما، بعد أفلام “مرة أخرى”، “صديقي الأخير”، “بانتظار الخريف”، “مطر حمص”، “رجل وثلاثة أيام” و”درب السما”.

ويصوّر الفيلم في العديد من الأماكن السورية، منها مناطق ريفية في محافظة اللاذقية، حيث الجبال العالية الخضراء، كما سيتم تصوير جزء من العمل في منطقة دوما، وفي عدد من الأنفاق التي وجدت هناك والتي تحمل مقاربة مكانية عن جزء من مكان مفترض يقتضيه سير الأحداث في الفيلم.

وتدور حاليا عجلة الإنتاج سريعا لتصوير الفيلم الذي يفترض أن يكون جاهزا للعرض قبل نهاية العام الجاري، ليقدّم لاحقا في سلسلة عروض محلية ودولية، فرغم تقلبات الطقس في منطقة جبال صلنفة التي تسببت في أكثر من مناسبة في تأخير التصوير لساعات طويلة، فإن الطاقم الفني القائم على العمل استطاع بخبرته التغلب على الكثير من المصاعب التي واجهت مسار تصويره فقدّم حلولا آنية وسريعة استطاع معها تجاوز العديد من العثرات، كحالة الطقس المتغيرة، ووعورة أماكن التصوير، وصولا إلى فقدان بعض الخدمات الضرورية في العديد من الأماكن.

ويتناول فيلم “نجمة الصبح” الزمن الحالي في سوريا، تحديدا عام 2013، والزمن المأزوم الذي كانت تعيشه البلاد في تلك الفترة المضطربة، من حيث فقدان الأمن والمخاطر الحياتية التي كانت تحيط بالناس في كل الأماكن على امتداد الوطن ومنعكسات ذلك على حياة الناس ومصائرهم، وبالتالي أحلامهم وتطلعاتهم لغد مأمول، كما يقدّم حالات من الرغبة في بناء مستقبل هادئ لمشاريع حب، ستظهر لاحقا لدى العديد من شخصيات الفيلم.

ويحظى المكان في الفيلم بدور حاسم، فالقصص التي يقدّمها تتناول حياة مجموعة من النسوة اللواتي تعرضن للخطف على أيدي مجموعات متطرفة مسلحة، ويقدّم خلال زمنه، تفاصيل عن المخاطر والصعاب التي واجهت هؤلاء في تلك الفترة العصيبة من حياتهنّ، وكيف استطعن مقاومة هذه الظروف الطارئة، والوصول إلى ضفة النجاة.

كما يقف الفيلم مطولا عند حالات من الحب التي نشأت وتجذّرت، رغم حالة الألم والقسوة التي يعاني منها الناس حينها، وكيف استطاع البعض من الناجين الوصول بأحلامهم إلى بر الأمان.

حكايات عن الوجع الإنساني
حكايات عن الوجع الإنساني

ضمن هذه الجدلية بين الحب والخوف، وبين التضحية والفزع، تدور رحى الحياة لتقدّم نماذج بشرية عاشت رغم قسوة الواقع، بعضا من بصيص الأمل واستنارت به في طريق وصولها إلى أبعد نقطة ممكنة في المحتمل من العيش.

وفي الفيلم حكايات عن الوجع الإنساني الذي يعترض حياة عدد من النسوة وأهاليهنّ، ومرارة العيش في هذا النفق الموجع من التحديات الذي تفرضه  ظروف حرب طاحنة تدور بين أطراف عديدة، لا يدفع ثمنها إلاّ المواطن العادي الضعيف والمستلب أمامها، والذي لا يمكنه إلاّ أن يكون حجرا صغيرا يدور في رحاها.

كما يقدّم الفيلم شخصية ماضوية، توقّف الزمن بالنسبة إليها عند المطرب عبدالحليم حافظ، هو يسمى باسمه ويعيش في حياته الشخصية مندمجا معها في أدق تفاصيل حياته، ويؤدي الشخصية في الفيلم الفنان كرم الشعراني في تعاون متجدد له مع جود سعيد.

ويشارك في الفيلم نخبة من الممثلين السوريين الذين حقّقوا مكانة مميزة في منصة الفن السوري عموما، فبطلا الفيلم هما محمد الأحمد، الذي شارك مع جود سعيد مجددا، بعد فيلمي “مطر حمص” و”رجل وثلاثة أيام” الذي ما زال يعرض في بعض المهرجانات حتى الآن، وكذلك الفنان
الشاب لجين إسماعيل، الذي يقدّم في هذا الفيلم دورا مركبا، بعد نجاح دوره السابق في فيلم “رد القضاء” مع المخرج نجدة إسماعيل أنزور.

ويشارك في الفيلم أيضا الفنان حسين عباس، في تجربته الثانية له مع سعيد، بعد “مطر حمص” الذي لعب فيه دور القس الذي يحافظ على الكنيسة في حي حمصي قديم، كما يقدّم الفيلم العديد من الطاقات الفنية الهامة على غرار: رنا جمول، نسرين فندي، رسل الحسين، علا سعيد، نادر عبدالحي، علياء سعيد، يوسف المقبل، مأمون الخطيب، سارة صدقي، ناديا صدقي وغيرهم.

16