نجمو تكسر حاجز الخوف أمام الصوماليات

الطالبة الصومالية تحرص من خلال مقاطع الفيديو التي تنتجها وتنشرها على موقع يوتيوب وفيسبوك إلى إلهام الشباب بشكل خاص وتمكين النساء الصوماليات.
الأربعاء 2018/11/14
رسالتي: إلهام النساء حق الكلام

ريكيافيك - تُلهم نجمو وهي لاجئة صومالية تعيش في آيسلندا الفتيات في العالم وتدافع عن حقوق نساء بلدها، فهذه الطالبة في المرحلة الثانوية تجهز في الوقت الذي لا تدرس فيه فيديوهات وتنشرها على موقع يوتيوب بهدف تمكين الفتيات من كسر الخوف والصمت، كما أنها اتخذت من وسائل التواصل الاجتماعي منصة لتحقيق ذات الهدف.

وأكدت نجمو أن “وسائل التواصل الاجتماعي قوية، ويمكنني عبرها نشر رسالتي في أي مكان من الصومال حتى الريف. يمكن لأي راعي جمال أو أغنام أن يفتح صفحته على الفيسبوك ويتابعني ويحصل على بعض الأفكار”.

وأضافت أنها تسعى من خلال مقاطع الفيديو التي تنتجها وتنشرها على موقع يوتيوب إلى إلهام الشباب بشكل خاص وتمكين النساء الصوماليات، “لأن المرأة الصومالية ليس لها الحق في الكلام والمجتمع هناك ينظر إليها نظرة دونية”.

وشددت على أنها “أريد أن أظهر للمجتمع الصومالي أنهم مخطئون. أريد أن تتعلم النساء الصوماليات وأن يدرسن وأن يدافعن عن حقوقهن، حتى نتمكن من مساعدة الفتيات في الصومال. لكنني أقول إذا كان الجميع خائفين فسيبقون صامتين وسيستمر هذا الأمر. نحن بحاجة إلى بعض الناس للوقوف والتضحية وقول الحقيقة”.

نجمو

وتعقد نجمو المولودة في الصومال العزم على زيادة الوعي بشأن حقوق المرأة في الصومال. وتعرض عبر قناتها على يوتيوب، والتي تحظى بمتابعين كثر وتستهدف في الأساس الجمهور الصومالي، فيديوهات تتحدث فيها عن قضايا تؤثر على حياة النساء في بلدها الذي تمزقه الحرب، لا سيما وأن النساء في الصومال يمثلن ما يقارب من نصف سكان البلاد، وهن يشكلن جزءا أساسيا من المجتمع الصومالي، مع أدوار محددة وهامة بشكل واضح في بنية الأسرة والعشيرة.

وسنحت لنجمو فرصة صغيرة للاختيار عندما كان عمرها 11 عاما في بلدها الصومال الذي يعاني من حرب أهلية وتقسيم عشائري أبوي، حيث توفي والدها وأجبرها عمها على الزواج من قريب لها كان عمره يعادل ثلاثة أمثال عمرها.

وفرّت نجمو من الصومال عندما بلغ عمرها 13 عاما وخاضت الرحلة المحفوفة بالمخاطر عبر الصحراء إلى البحر المتوسط. وكانت الفتاة تعتزم التوجه إلى كندا لكن سلطات الهجرة في آيسلندا ألقت القبض عليها حيث مُنحت حق اللجوء وتعيش الآن مع أُسرة آيسلندية.

وصرحت نجمو أنها تنظر أحيانا للأسرة التي تعيش معها “وأقول: تعرفون أننا لسنا من نفس اللون، لسنا من نفس البلد، ولا حتى ننتمي لنفس الدين، لكننا أُسرة، نعتني ببعضنا البعض ونحب بعضنا البعض. وأتساءل: لماذا لا يكون العالم تماما على غرارنا هنا في هذه العائلة؟”.

وتجتهد نجمو إلى جانب تحضير الفيديوهات على إنهاء مرحلة الدراسة الثانوية ومواصلة ارتقاء سلم النجاح.

نجم

 

24