نجوم أوروبية لامعة خارج المونديال

أسدل الستار على مرحلة المجموعات في التصفيات الأوروبية المؤهلة لمونديال روسيا 2018، وتبقى منافسات الملحق التي ستُقام في نوفمبر بمشاركة 8 منتخبات تتنافس على 4 بطاقات. وأسفرت التصفيات عن تأهل 9 منتخبات مباشرة إلى النهائيات . في المقابل لن يستطيع العديد من المنتخبات المشاركة في المونديال ومن أبرزها هولندا وويلز وتركيا والبوسنة وسلوفاكيا والنمسا. وارتفع عدد النجوم الكروية البارزة التي ستشاهد منافسات المونديال عبر الشاشات؛ بسبب عدم تأهل منتخباتها.
الأحد 2017/10/15
روبن.. علامة فارقة في تاريخ الطواحين الهولندية

أمستردام - أسدل الستار على مرحلة المجموعات في التصفيات الأوروبية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018 لكرة القدم المقرر إقامتها في روسيا. وأسفرت التصفيات عن تأهل 9 منتخبات أوروبية مباشرة إلى النهائيات هي فرنسا وإسبانيا وألمانيا وإنكلترا وبولندا وأيسلندا وصربيا والبرتغال وبلجيكا. في المقابل ودّع العديد من المنتخبات الطامحة إلى المنافسة التصفيات مثل هولندا وويلز والبوسنة وسلوفاكيا وتركيا. وحتى هذه اللحظة ارتفع عدد النجوم الكروية البارزة التي ستشاهد منافسات كأس العالم عبر الشاشات بسبب عدم تأهل منتخباتها إلى رقم كبير.

ومن أبرز النجوم التي ستغيب عن المونديال سيكون لاعب بايرن ميونيخ أريين روبن الذي أعلن اعتزاله اللعب دوليا بعدما فشلت هولندا في التأهل إلى نهائيات كأس العالم عقب حلولها ثالثة في مجموعتها وراء فرنسا والسويد. وكان روبن أحد أفضل لاعبي النسخة الماضية من البطولة عندما وصل بهولندا إلى الدور نصف النهائي، علما بأنه لعب 96 مباراة دولية أحرز خلالها 37 هدفا، وهو يبلغ من العمر الآن 33 عاما ما يجعل المشاركة في مناسبة دولية أخرى مع منتخب بلاده أمرا في غاية الصعوبة. وقال لاعب بايرن “سأخصص وقتي الآن بنسبة 100 بالمئة للنادي. هذا قرار نهائي”.

وعلق مدربه ديك أدفوكات على القرار “حتى بعمر الثالثة والثلاثين لا يزال أريين من أفضل اللاعبين في العالم. اللعب من دونه سيكون مختلفا جدا، سيترك فراغا هائلا”. وعرف جناح إيندهوفن السابق كيف يترك المنتخب البرتقالي. فقد سجل هدفين الثلاثاء في مرمى السويد (2-0)، لكن الفوز لم يكن كافيا لتعويض فارق الأهداف الكبير مع خصه الأسكندينافي. وكان مرة جديدة الأفضل في فريقه، ماحيا سنوات من الانتقادات من قبل صحافة هولندية لا ترحم كثيرا.

معالم المونديال الروسي بدأت ترتسم
باريس - بدأت معالم مشهد مونديال روسيا 2018 ترتسم بعد معرفة هوية 23 منتخبا من أصل 32. فإذا كانت القوى الكبرى أمثال ألمانيا حاملة اللقب، إسبانيا، البرازيل، الأرجنتين وفرنسا على الموعد، فإن منتخبات عريقة ستغيب عن العرس الكروي وعلى رأسها هولندا تشيلي والكاميرون في حين يتعين على إيطاليا خوض الملحق.

بالإضافة إلى روسيا الدولة المضيفة، نجحت منتخبات ألمانيا، إنكلترا، بلجيكا، إسبانيا، بولندا، أيسلندا، صربيا، فرنسا والبرتغال في حجز بطاقاتها إلى العرس الكروي المقرر من 14 يونيو إلى 15 يوليو 2018.

أما الغائب الأكبر عن القارة العجوز فهو المنتخب الهولندي. فالمنتخب الذي بلغ نهائي مونديال جنوب أفريقيا 2010 ونصف نهائي مونديال البرازيل 2014 سيغيب بالتالي عن ثاني بطولة له تواليا بعد عدم مشاركته في كأس أوروبا 2016 التي أقيمت للمرة الأولى بمشاركة 24 منتخبا.

ونجحت منتخبات البرازيل، الأوروغواي، الأرجنتين وكولومبيا في حجز أماكنها في النهائيات. وكان السيليساو بقيادة نيمار أول المتأهلين عن هذه المنطقة. أما البيرو فتخوض الملحق ضد نيوزيلندا بطلة أوقيانوسيا.

أما الخاسر الأكبر فهو المنتخب التشيلي بطل أميركا الجنوبية في نسختيها الأخيرتين، وبالتالي سيغيب نجمان من العيار الثقيل هما ألكسيس سانشيز وأرتورو فيدال.

تلقى المنتخب الأميركي صفعة قوية جراء فشله في بلوغ نهائيات روسيا 2018 والغياب عن العرس الكروي للمرة الأولى منذ عام 1986.

لكن صدمة الولايات المتحدة قابلتها أفراح بنما التي سجلت هدفا قاتلا في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع في مرمى كوستاريكا لتنتزع بطاقة التأهل إلى النهائيات العالمية للمرة الأولى في تاريخها. وتأهلت أيضا المكسيك وكوستاريكا بينما تخوض هندوراس الملحق الدولي ضد أستراليا.

ونجح منتخبا نيجيريا ومصر الغائبة عن العرس الكروي منذ 28 عاما في حسم بطاقتي التأهل، وتتبقى ثلاث بطاقات ستحسم الشهر المقبل. وتحظى منتخبات المغرب وتونس والسنغال بأفضلية خلال الجولة الأخيرة.

في المقابل لن يشارك ممثلو أفريقيا في كأس العالم الأخيرة وهم الجزائر والكاميرون وغانا في نسخة روسيا. وكانت منتخبات إيران، اليابان، كوريا الجنوبية والسعودية على الموعد. وتعتبر المشاركة في روسيا 2018 الأولى للسعودية بعد غياب 12 عاما وتحديدا منذ نسخة مونديال ألمانيا عام 2006.

وعلق أدفوكات ساخرا على مسيرته التي شابتها إصابات كانت محط تهكم في كثير من الأحيان بسبب كثرتها “مسيرة على مدى 14 سنة و96 مباراة دولية، هذا ليس سيئا بالنسبة إلى رجل مثله”. واعتبرت وسائل الإعلام الهولندية في بعض الأحيان أنه كان يتجنب المنتخب. لكن، انهمرت دموعه خلال عزف النشيد الوطني قبل المباراة وتغلبت عليه العاطفة مدركا أنها ستكون على الأرجح مباراته الأخيرة باللون البرتقالي، نظرا لحاجة الفوز على السويد 7-0 من أجل التأهل إلى الملحق.

وشكل روبن مع رافائيل فان در فارت وويسلي شنايدر وروبن فان بيرسي، “الرباعي الكبير” في المنتخب الذي بلغ نهائي كأس العالم 2010 قبل حلوله ثالثا في نسخة 2014 الأخيرة. وسيكون صعبا تعويض هذا الرباعي، ولو أن شنايدر (33 عاما) لم يستدع في أكتوبر، فيما يتعافي فان بيرسي (34 عاما) من الإصابة، ولم يخض فان در فارت أي مباراة دولية منذ 2013. وأضاف روبن “سأتذكر دائما كأسي العالم 2010 و2014، إنهما أفضل ذكرياتي، ففي البطولتين شكلنا منتخبا حقيقيا”. والآفاق لا تبشّر بالخير بعد غياب هولندا عن المسابقة الكبرى الثانية تواليا بعد كأس أوروبا 2016.

في البلاد المنخفضة، الأزمة عميقة ومعنويات الجماهير في أسوأ حالاتها. وكتبت أسبوعية “فوتبول أنترناشيونال” المتخصصة “دول مثل أيرلندا الشمالية أو تركيا أو جمهورية تشيكيا أصبحت أفضل منا بكثير”. إنها حالة محزنة في بلد كرة القدم الشاملة، خصوصا بعد أشهر قليلة من وفاة الطائر يوهان كرويف.

وتابعت وكالة “أي أن بي”، “يجب أن ننتظر 11 شهرا على الأقل قبل مباراة تنافسية جديدة، خلال دوري الأمم (مسابقة الاتحاد الأوروبي الجديدة). الدورة الجديدة لا تبدأ فورا”. أيّ دورة جديدة؟ الجيل الجديد يفتقد للموهبة، واللاعبون لم يعودوا نجوم الأندية الأوروبية الكبرى. ولو أن “فوتبول أنترناشيونال” تدحض هذه النظرية مشيرة إلى أن “أيسلندا التي ضمنت تأهلها لا تملك المزيد من المواهب الفردية”. ورأت يومية “الغماينه داغبلاد” أن “السويد خسرت زلاتان، وهذا لم يمنعها من الحفاظ على مستوى تنافسي”.

يبقى أيضا السؤال عن المدرب المستقبلي. يرتبط ديك أدفوكات (70 عاما) بعقد حتى نهاية السنة، وسيقود المنتخب في وديتين بينهما واحدة ضد الجارة ألمانيا بطلة العالم. وماذا بعد؟ لا يقفل “الجنرال الصغير” الباب حول إمكانية التمديد. لكن السيناريو يبدو مستبعدا. ينبغي إيجاد مدرب جديد للمباراة الودية الأولى في العام المقبل ضد إسبانيا أو ألمانيا في مارس. لكن المرشحين لا يتدافعون.

كذلك سيغيب جورجينو فاينالدوم (هولندا) وهو أحد اللاعبين المميزين في خط الوسط بالكرة الأوروبية حاليا، ويحظى بمكان أساسي في تشكيلة ليفربول الإنكليزي، كما أنه قادر على أداء أكثر من دور سواء من الناحية الدفاعية أو الهجومية، وقد لعب 42 مباراة دولية مع المنتخب الهولندي، أحرز خلالها 8 أهداف، وشارك في نهائيات كأس العالم الماضية، وسجل هدفا في مرمى المنتخب البرازيلي (3-0) بمباراة تحديد المركز الثالث.

وسيكون فيرجيل فان دايك (هولندا) قلب دفاع ساوثهامبتون الذي أشعل تنافسا محموما على خدماته من قبل الأندية الكبرى في الدوري الإنكليزي الممتاز، من أبرز الغائبين رغم أنه لا يزال يبحث عن المشاركة الأولى في بطولة كبيرة مع المنتخب الهولندي رغم بلوغه السابعة والعشرين من عمره. وخاض لاعب سلتيك السابق 12 مباراة مع المنتخب الهولندي، وسيكون في قمة النضج الكروي في حال تمكن الفريق من بلوغ نهائيات كأس أمم أوروبا 2020.

كذلك هو حال غاريث بيل أغلى لاعب غير مشارك في كأس العالم، حيث أنه لم يشارك في الجولتين الأخيرتين مع المنتخب الويلزي في التصفيات، الأمر الذي ساهم في سقوط الفريق بمباراته الأخيرة أمام أيرلندا. بيل يتعرض كثيرا للإصابات، لكنه يبقى من الأوراق الرابحة في صفوف ريال مدريد، علما بأنه كلف النادي الملكي 100 مليون يورو لشرائه، وقد تمكن من قيادة المنتخب الويلزي إلى نصف نهائي بطولة أوروبا العام الماضي، وكان واحدا من أفضل لاعبي البطولة، كما أنه لعب 68 مباراة دولية أحرز خلالها 26 هدفا.

وسيغيب كذلك أرون رامزي لاعب وسط ديناميكي يعتمد عليه المدرب أرسين فينغر كثيرا في أرسنال، لعب مع المنتخب الويلزي في منافسات بطولة أمم أوروبا الماضية وكان أحد نجوم منتخب بلاده البارزة. ولا يزال بإمكانه تحقيق حلم المشاركة في كأس العالم العام 2022 عندما يكون حينها قد أكمل الحادية والثلاثين من عمره، وحتى ذلك الحين عليه مواصلة أدائه القوي مع أرسنال، علما بأنه شارك مع المنتخب البريطاني في دورة الألعاب الأولمبية عام 2012.

من ناحية أخرى تزامن خروج النمسا من تصفيات مونديال 2018 مع انخفاض حاد في مستوى الظهير الدولي ديفيد آلابا الذي لا يقدم حاليا الأداء المعهود الذي اعتاد تقديمه مع بايرن ميونيخ. وما يزال ألابا صغير السن، إذ يبلغ 25 عاما، وبإمكانه تحقيق حلم المشاركة في كأس العالم، بعد أقل من 5 أعوام في قطر، في حال استعاد مستواه، علما بأنه لعب 59 مباراة دولية وأحرز خلالها 11 هدفا.

وفشلت مونتينيغرو في تحقيق حلم المشاركة في كأس العالم للمرة الأولى بتاريخها ليصبح ستيفان يوفيتيتش قريبا من اختتام مسيرته دون تحقيق هذه الأمنية. ويبلغ يوفيتيتش من العمر 28 عاما، وأمامه من الناحية المنطقية فرصة أخرى لخوض المونديال، وهو الذي صال وجال في الملاعب الأوروبية مؤخرا حتى استقر به المطاف في موناكو بعدما لعب على سبيل الإعارة الموسم الماضي مع إشبيلية.

ويصعب على هنريك مخيتريان المشاركة في نهائيات كأس العالم بسبب ضعف مستوى منتخب بلاده، لهذا السبب لا يعدّ غيابه عن النهائيات المقبلة مفاجأة. ويقدم مخيتريان أداء مميزا منذ انضمامه لمانشستر يونايتد العام الماضي قادما من بوروسيا دورتموند، ومع اقترابه من سن الـ29 فإن الأمل سينحصر في محاولة التأهل لنهائيات أمم أوروبا 2020. وشارك مخيتريان في 68 مباراة دولية مع المنتخب الأرميني وأحرز خلالها 23 هدفا.

ماريك هامسيك سيكون أحد أهم اللاعبين الغائبين عن النهائيات، وهو لاعب وسط مميز لديه حلول إبداعية في صناعة الألعاب وقادر أيضا على هز الشباك من مختلف المواقع. وسيغيب عن المونديال الروسي بعدما احتل المنتخب السلوفاكي المركز الأخير بين فرق المنتخبات التسع أصحاب المركز الثاني في مجموعاتها بالتصفيات ليفشل في بلوغ الملحق.

وسيصب هامسيك تركيزه مع فريقه نابولي الذي يقدم أداءً رائعًا في الدوري الإيطالي هذا الموسم، وهو الذي اقترب أيضا من الوصول إلى رقم أسطورة النادي دييغو مارادونا من حيث عدد الأهداف المسجلة. ولعب هامسيك 101 مباراة دولية أحرز خلالها 21 هدفا.

وسيغيب يان أوبلاك أحد أفضل حراس المرمى في العالم حاليا. إذ يتمتع بثبات المستوى سواء مع المنتخب السلوفيني أو أتلتيكو مدريد الذي وصل معه إلى المباراة النهائية لدوري الأبطال مرتين في الأعوام الأربعة الأخيرة.

ولعب مع منتخب بلاده 18 مباراة دولية فقط، لكنه يعتبر أهم لاعب بالفريق واقترب الحارس من سن الخامسة والعشرين ما يعني أنه يملك الكثير من الوقت للمشاركة في المونديال مستقبلا.

22