نجوم العالم بطموحات مختلفة في صراع محتدم على الكرة الذهبية

يترقب عشاق كرة القدم العالمية لحظة الإعلان عن النجم المتوج بالجائزة بعد انفصالها عن جائزة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لأفضل لاعب في العالم بعد انتهاء الشراكة التي جمعت الجائزتين في الأعوام الماضية. وسيكون 30 لاعبا بطموحات مختلفة في صراع محتدم على جائزة الكرة الذهبية المقدمة من مجلة “فرانس فوتبول” الفرنسية لأفضل لاعب في العالم لعام 2016 ، ولكن يظل الصراع الحقيقي محصورا بين النجمين اللذين تقاسما الجائزة في السنوات الثماني الماضية.
الاثنين 2016/12/12
فرسان الرهان القاري

باريس - سيكون مهاجم منتخب البرتغال وريال مدريد الإسباني لكرة القدم كريستيانو رونالدو الأوفر حظا الاثنين للفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم التي تقدمها مجلة “فرانس فوتبول” الفرنسية. ومن أبرز منافسي رونالدو على الجائزة غريمه الأرجنتيني ليونيل ميسي مهاجم برشلونة الإسباني، والدولي الفرنسي أنطوان غريزمان مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني. وعادت جائزة الكرة الذهبية حصرا إلى كنف مجلة “فرانس فوتبول”، بعد إنهاء الشراكة التي جمعتها بالاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” منذ 2010.

وكانت جائزة أفضل لاعب في العالم تمنح خلال حقبة الشراكة بين “فرانس فوتبول” و”فيفا” في يناير خلال حفل يقام في زيوريخ السويسرية حيث مقر الاتحاد الدولي. وكشف الفيفا بدوره عن القائمة النهائية للمرشحين لنيل جائزة أفضل لاعب في العالم 2016 التي ستعلن في التاسع من الشهر المقبل، وضمت رونالدو وميسي وغريزمان. ويبدو رونالدو مرشحا قويا لنيل جائزة الكرة الذهبية للمرة الرابعة بعد 2008 (مع مانشستر يونايتد الإنكليزي) و2013 و2014، بعد إحرازه مع فريقه ريال مدريد الإسباني لقبي دوري أبطال أوروبا للمرة الحادية عشرة في تاريخه، وكأس أوروبا للمنتخبات مع البرتغال للمرة الأولى في تاريخها الصيف الماضي.

وأحرز رونالدو في الموسم الماضي لقبه الثالث في المسابقة القارية والثاني مع ريال مدريد بعدما توج أفضل هداف برصيد 16 هدفا.

وسجل 3 أهداف في كأس أوروبا ليساعد فريقه على التأهل إلى النهائي عندما لعب 25 دقيقة فقط بسبب الإصابة، وتوجت البرتغال بفوزها على فرنسا المضيفة (1-0) بعد التمديد. أما ميسي المتوج بالجائزة أعوام 2009 و2010 و2011 و2012 و2015، فكان موسمه أقل نجاحا رغم تتويجه مع برشلونة بلقب الدوري الإسباني وقيادته الأرجنتين إلى نهائي كوبا أميركا قبل أن تخسر أمام تشيلي بركلات الترجيح. في المقابل، حل غريزمان وصيفا لدوري أبطال أوروبا مع أتلتيكو مدريد وكأس أوروبا مع منتخب فرنسا.

وبدا الفرنسي زين الدين زيدان مدرب ريال مدريد حاسما بقوله إن الجائزة ستكون لرونالدو. ولم يدفع زيدان برونالدو في مباراة السبت ضد ديبورتيفو لا كورونيا (3-2) في الدوري الإسباني، مفضلا إراحته للمشاركة في كأس العالم للأندية في اليابان، حيث سيبدأ مشواره فيها الخميس في نصف النهائي ضد أميركا المكسيكي بطل الكونكاكاف.

إلى جانب رونالدو وميسي، يبدو أنطوان غريزمان نجم أتلتيكو مدريد الإسباني بين المرشحين البارزين للجائزة

أجرت “فرانس فوتبول” تغييرات متعلقة بنظام منح الجائزة، حيث أن التصويت سيحدد الأفضل من بين لائحة تضم 30 لاعبا وليس 23 كما جرت العادة في النسخ الأخيرة. كما ألغيت المرحلة الوسطية التي تعلن فيها اللائحة النهائية المكونة من ثلاثة لاعبين. وسبق أن أكدت المجلة التي تصدر كل ثلاثاء أن التصويت على الجائزة سيعود حصرا إلى الصحافيين، خلافا لما كان عليه الوضع أيام الشراكة مع فيفا حيث كان التصويت موزعا على مدربي وقادة المنتخبات الوطنية والصحافيين.

ورأت المجلة أن هذه المسألة تضيف المزيد من الحيادية في التصويت لأن “الصحافيين لا يملكون زملاء (في المنتخب الوطني) للدفاع عنهم وليسوا مضطرين للمحافظة على الأجواء في غرف الملابس”، في إشارة منها إلى اضطرار قادة المنتخبات والمدربين لمنح أصواتهم إلى مواطنيهم من أجل تجنب أي إحراج. ورغم وجود 30 لاعبا في القائمة النهائية المختصرة للمنافسة على الكرة الذهبية المقدمة من المجلة الفرنسية، تصب معظم الترشيحات في مصلحة النجمين البارزين البرتغالي كريستيانو رونالدو مهاجم ريال مدريد الإسباني والأرجنتيني ليونيل ميسي مهاجم برشلونة الإسباني.

واحتكر اللاعبان الجائزة على مدار الأعوام الثمانية السابقة بواقع خمس جوائز لميسي في 2009 و2010 و2011 و2012 و2015 وثلاث جوائز لرونالدو في 2008 و2013 و2014.

وتشير معظم التكهنات والتقارير الإعلامية إلى أن الجائزة لن تخرج هذه المرة أيضا من قبضة اللاعبين مع تفوّق نسبي لرونالدو. وفي المقابل، يرى البعض أن ميسي الفائز بالجائزة في العام الماضي هو الأجدر بها لما يقدمه من عروض رائعة إضافة إلى الدور الذي لعبه في فوز برشلونة والمنتخب الأرجنتيني.

اشتهرت جائزة الكرة الذهبية منذ منتصف القرن الماضي بأنها الجائزة المقدمة لأفضل لاعب أوروبي قبل توسيع نطاق المنافسة في 1995 لتشمل جميع اللاعبين في الأندية الأوروبية بغض النظر عن جنسياتهم وتصبح الجائزة لأفضل لاعب في العالم مع الإبقاء على نطاق اللعب بالأندية الأوروبية.

وفي 2007، اتسع النطاق بشكل أكبر ليشمل جميع اللاعبين في العالم بغض النظر عن القارة التي يلعبون فيها لتصبح الجائزة لأفضل لاعب في العالم بلا قيود كما أصبح التصويت على الجائزة متاحا لصحافيين ونقاد رياضيين من كل أنحاء العالم وليس من القارة الأوروبية فحسب ولكن ظلت الجائزة محصورة عمليا بين اللاعبين الناشطين في الأندية الأوروبية نظرا إلى استقطاب الأندية الأوروبية لأبرز اللاعبين من كل أنحاء العالم.

وبعدها بعامين، اندمجت جائزة الكرة الذهبية مع جائزة الفيفا لأفضل لاعب في العالم واستمرت الشراكة بين الجائزتين منذ 2010 إلى 2015 حيث كانت جائزة الكرة الذهبية المقدمة من “فرانس فوتبول” تسلم إلى الفائز بها في حفل الفيفا السنوي لتوزيع الجوائز.

ولم تختصر “فرانس فوتبول” قائمة المرشحين إلى ثلاثة لاعبين مثلما يحدث في جائزة الفيفا وإنما أبقت على المرشحين الثلاثين في القائمة إلى حين الإعلان عن هوية الفائز بالكرة الذهبية مع إظهار القائمة بالترتيب النهائي طبقا لترتيب الأصوات التي حصل عليها كل لاعب.

وشارك في التصويت على الجائزة هذه المرة 173 ناقدا رياضيا من كل أنحاء العالم بواقع ناقد رياضي واحد من كل بلد. وإلى جانب رونالدو وميسي، يبدو الفرنسي أنطوان غريزمان نجم أتلتيكو مدريد الإسباني ومهاجم المنتخب الفرنسي بين المرشحين البارزين للجائزة.

23