نجوم الفن الكوري يستحوذون على قلوب الشباب العرب

محبو الكيبوب يتخذون شعار مواكبة العصر عنوانا في الانفتاح على كل جديد.
الأحد 2019/07/28
عشاق الكيبوب العرب لا يجدون اللغة عائقا

يحفظ الكثير من الشباب العرب أسماء أشهر الفرق الكورية وأعضائها وأغانيها ويتابعون أخبارهم وتفاصيل حياتهم وتحركاتهم، إلى درجة الهوس في بعض الأحيان، وأسس معجبو النجوم الكوريين المغنين والممثلين نوادي على مواقع التواصل الاجتماعي، ليسحبوا البساط من تحت أقدام النجوم الأتراك ويأخذوا مكانتهم.

الرياض - لم يكن مفاجئا أن يجذب أعضاء فرقة “سوبر جونيور” الكورية أكثر من 15 ألف شخص في أول حفل لهم في مدينة جدة السعودية في 12 يوليو الجاري، نظرا إلى مدى انتشار الفن الكوري بين أوساط الشباب العربي عموما والخليجي خصوصا، وحالة الهوس بنجوم هذا الفن من قبل الكثير من الشباب والمراهقين.

وأمام الشعبية الكبيرة والاحتفاء الواسع من قبل جمهور الشباب، عبر أعضاء الفرقة عن سعادتهم وأن الحلم تحقق أخيرا في القدوم إلى السعودية ولقاء المعجبين العرب، وأن يكونوا أول فرقة كورية من فن الكيبوب وآسيوية تتم دعوتها للسعودية.

وتواصلت عروض فن الكيبوب في “الجوهرة” بمشاركة مجموعة من الفرق الكورية الشبابية بدءا من الفرقة الصاعدة “Stra Kids” من شركة “جاي واي بي” الترفيهية والتي انطلقت عام 2018 وحققت شهرة واسعة بين محبي فن الكيبوب. وتضم الفرقة تسعة أعضاء هم: تشان، وو جين، مينهو، تشانغبين، هيونجين، جيسونغ، فيليكس، سيونغمين وجونغ إن.

كما شارك في الحفل السفير الكوري في المملكة جو بيونغ ووك وعدد من الشخصيات الدبلوماسية الكورية، والذي بدوره قال إن فرقة سوبر جونيور صنعت تاريخا ثقافيا جديدا في المملكة.

ولم يعق اختلاف اللغة ونوعية الموسيقى الشباب العرب عن متابعة الفرق الغنائية والمسلسلات الكورية التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي العربية، وشكل المعجبون نوادي لتبادل أخبار نجومها وكل ما يتعلق بإنتاجهم الفني أو حياتهم الخاصة.

وتقول نهى أحمد طالبة ثانوية عامة في مصر وواحدة من مشجعات الفرق الكورية ومشتركة في أكثر من صفحة لعشاقهم على موقع فيسبوك “نحن عشاق الفرق الكورية لم نجد اللغة مشكلة، فمع التطور التقني أصبح من السهل أن نستمع للأغاني مصحوبة بالترجمة. ومع الوقت وكثرة الاستماع، وجدنا أن فهم اللغة والأغاني لم يعد صعبا، كما أن العديد تعلموا اللغة الكورية كي يمكنهم التواصل بشكل أفضل”.

ويحفظ الكثير من الشباب اليوم أسماء الفرق الكورية وأعضاءها وأغانيها ويتابعون تفاصيل حياتهم وتحركاتهم ووجد الأصغر سنا ملاذهم في الأغاني الكورية، وبدا ذلك بوضوح في عدد المتابعين لمواقع التواصل الاجتماعي وخاصة المشتركين في الصفحات الخاصة بالفرق الكورية.

الشباب العرب رفعوا معدل المشاهدات للفرق الكورية على موقع يوتيوب إلى أرقام عالية، لذلك بدأت بعضها بالتوجه خصوصا لمعجبيهم العرب بأغان خاصة
الشباب العرب رفعوا معدل المشاهدات للفرق الكورية على موقع يوتيوب إلى أرقام عالية، لذلك بدأت بعضها بالتوجه خصوصا لمعجبيهم العرب بأغان خاصة

 ويقول أغلب المتابعين لهذا النوع من الأغاني إن الموسيقى والأصوات الكورية رائعة، وأنهم يريدون مواكبة العصر وكل جديد. فالأغاني تناقش قضايا شبابية ومجتمعية مثل طموحات الشباب وأحلامهم والعلاقات العاطفية والصداقة، إضافة إلى موضوعات جادة مثل العنصرية والتنمر، وهذا ما يجذب فئة الشباب إلى هذا الفن.

ويضيف محبو الكيبوب أنهم يشعرون أن تلك الأغاني تصف ما بداخلهم وما يشعرون به. وما يميز الأغاني الكورية المعروفة بالـ“pop- “K  أن ليس لها طابع معين، بل على العكس تراعي اختلاف الأذواق.

وأكثر الفرق شعبية بين المعجبين العرب هم سوبر جونيور، اكسو، بي.تي.آس، شايني، بيج بانج والكثير غيرهم، وذهب بعض “الفانز” في التعبير عن عشقهم لهذا الفن ونجومه إلى المشاركة بأعمال خيرية تحت اسم فرقهم المفضلة.

وبدأ انتشار الثقافة الكورية منذ سنوات عبر قناة “korea Tv” التي كانت تبث المسلسلات والأفلام الكورية، وقد اكتشفها البعض عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي والقنوات التي تعرض المسلسلات الكورية المدبلجة، كما أن المراكز الثقافية الكورية تقيم فعاليات مجانية في العديد من المدن العربية لسماع الأغاني الكورية.

وبسبب انتشار هذه الفرق بين الشباب العرب الذين رفعوا معدل المشاهدات للفرق الكورية على يوتيوب إلى أرقام عالية، بدأت بعض هذه الفرق بالتوجه خصوصا لمعجبيها العرب، فعلى سبيل المثال قامت فرقة “بي.آي.جي” التي تتكون من خمسة أعضاء بتسجيل أغان عربية مثل أغنية “ثلاث دقات” للفنان المصري “آبو” التي حققت شهرة كبيرة وأيضا قامت الفرقة بآداء أغنية “لا بزاف” المغربية.

وبدورها حجزت الدراما الكورية مكانا لها في قلوب الشباب العرب، واعتبر المتابعون أنها سحبت البساط من نظيرتها التركية منذ سنوات، حتى قبل أن تتخذ مجموعة قنوات “إم.بي.سي” القرار بمقاطعة المسلسلات التركية، بعد أن منحتها الشهرة والانتشار الواسعين.

ويرى محبو الدراما الكورية أنها تملك كافة المقومات والمميزات التي تجعلها تحقق نجاحا أكبر من نظيرتها التركية، فهي تعرض موضوعات تهم الشباب مثل أهمية تحقيق الأحلام مهما بدت بعيدة المنال، كما أن جميعها رغم اختلاف موضوعاتها، تتضمن قصص حب تأسر فئة الشباب والمراهقين وهو أحد العوامل التي كانت سببا في انتشار الدراما التركية.

الدراما الكورية لا تتضمن الكثير من المشاهد الجريئة فهناك أسلوب محافظ في التلفزيون الكوري الجنوبي وهو ما يتناسب مع البيئة العربية التقليدية

وتعكس الدراما الكورية مدى تطور كوريا وثقافتها المتنوعة ومناظرها الطبيعية الجميلة، كما أن أبطالها باتوا قدوة للكثير من الشباب نظرا لأنهم يتميزون بالرشاقة والأناقة الفريدة ويتصدر معظم الفنانين الكوريين الشباب أغلفة مجالات الموضة في الكثير من الدول.

وتتضمن الدراما الكورية عامل جذب آخر وهو الموسيقى التصويرية والأغاني الخاصة بكل مسلسل والتي نالت إعجاب الجمهور الشاب دون أن يفهم مضمونها.

ونجحت الدراما الكورية في التفوق على التركية بعوامل عديدة أهمها قصر الحلقات فمعظمها يتراوح بين 16 و24 حلقة قد تصل بعد ترجمتها إلى اللغة العربية لأربعين أو خمسين حلقة، بخلاف التركية التي يفوق عدد حلقاتها 150 حلقة بالعربية.

كما أن الدراما الكورية لا تتضمن الكثير من المشاهد الجريئة فهناك أسلوب محافظ في التلفزيون الكوري الجنوبي وهو ما يتناسب مع البيئة العربية.

وبات نجوم هذه الدراما من الجنسين مثل بارك شين هي ويون إيون هي وبايك سوزي وجونج يو وكيم سو هيون وتيكون، حديث رواد مواقع التواصل الاجتماعي خاصة من الشباب الذين يقومون بترجمة معظم المسلسلات الكورية ونشرها في مواقع مخصصة لها بجانب نشر أحدث أخبار هؤلاء النجوم.

Thumbnail
19