نجوم تشعل الميركاتو الشتوي: هل تستعيد الفرق الإنكليزية الكبيرة هيبتها

تستعد كبار الأندية الأوروبية إلى دخول غمار الميركاتو الشتوي من أجل تعزيز صفوفها، لا سيما منها الأندية الإنكليزية التي أبدت حماسا كبيرا قصد اقتحام السوق.
الأحد 2016/01/10
اريث بيل مطلوب في معقل الشياطين الحمر

مع بداية الميركاتو الشتوي تستعدّ أغلب الفرق التي تعاني من مشاكل فنية في تشكيلاتها إلى البحث عن بدائل تستطيع بها معالجة النقص في المراكز التي تحتاج ترميما أو إضافة لكي تواصل المشوار في النصف الثاني لمراحل الدوريات الأوروبية، وربما يعتبر الدوري الإنكليزي هو أكثر الدوريات الأوربية اهتماما بفترة الانتقالات الشتوية حيث تعاني العديد من فرق هذا الدوري وخصوصا الأندية الكبيرة من شغورات في تشكيلاتها سواء في مراكز الدفاع أو مراكز الوسط والهجوم.

ولعل أول الأندية الذي يبحث عن ترميم خطوط تشكيلاته هو مانشستر يونايتد الذي يعاني من معضلة كبيرة في خط الهجوم فلم يستطيع تسجيل سوى سبعة عشر هدفا في عشرين مباراة، أي بمعدل أقل من هدف واحد في المباراة الواحدة وهذا المعدل ضعيف جدا لفريق كبير مثل مانشستر يونايتد النادي الذي سبق وأن أحرز بطولة الدوري لعشرين مرة واحتل الوصافة لخمس عشر مرة ويعتبر واحدا من أكبر أندية أوروبا.

عقم تهديفي

الغريب في فريق المان يونايتد هذا الموسم هو العقم التهديفي الذي لازم الفريق في العديد من المباريات رغم امتلاكه مجموعة مهاجمين من أمثال الهداف الذهبي واين روني والغزال الأسمر أنطوني مارسيال والشاب ممفيس ديباي وجميعهم لم يستطيعوا هزّ شباك الخصوم بشكل دوري لعدة أسباب أولها عدم استقرار اللاعبين بمركز واحد ثابت خلال المباريات فكانوا حقل تجارب للمدرب الهولندي لويس فان غال، وكذلك عدم وجود الانسجام الكامل بينهم بالإضافة إلى عدم وجود مهندس للهجمات والذي يربط بين خطوط الفريق ككل لبناء الهجمات التي تقود الفريق إلى إحراز الأهداف.

المتصدر للدوري الإنكليزي نادي أرسنال يبحث عن تعويض محنته التي تمثلت في كثرة الإصابات بتشكيلته التي تضم العديد من النجوم والهدافين الكبار وأغلبهم يسابق الزمن للعودة من الإصابات التي أبعدتهم لفترات طويلة عن الملاعب

ومن هذا المنطلق بدأ المدرب فان غال في البحث عن اللاعب المنقذ الذي يعرف طريق المرمى سواء بالتهديف المباشر أو خلق الفرص لمساعدة زملائه على تسجيل الأهداف. والطريف في الأمر أن المدرب فان غال استغنى عن بعض المهاجمين الذين كانوا ضمن تشكيلة الفريق أمثال الهولندي فان بيرسي والمكسيكي هيرنانديز والبلجيكي يانوزاي وهو اليوم في أمس الحاجة إليهم حيث أحرز هيرنانديز وحده أحد عشر هدفا مع فريق باير ليفركوزن الألماني، فيما أحرز فان بيرسي ستة أهداف مع فنربخشة التركي بينما أحرز ثلاثي المان يونايتد الهجومي مجتمعين عشرة أهداف فقط.

وهنا تكمن رؤية فان غال الضيّقة بعدم تقدير موهبة ومقدرة لاعبين شباب مثل يانوزاي وهيرناندز وهو يبحث اليوم عن بدائل كانوا بين يديه وأضاعهم. ومن الأسماء التي يحاول فان غال ضمّها في فترة الانتقالات الشتوية هذه هو لاعب ريال مدريد الويلزي غاريث بيل مستغلا عدم ارتياح بيل في تشكيلة الرّيال وربما يكون هو المنقذ للمان يونايتد في المرحلة القادمة من الدوري ليستطيع الفريق تجاوز محنته التهديفية وبالتالي المنافسة على إحراز اللقب خصوصا أن الفارق بينه وبين نادي أرسنال المتصدر لا يتجاوز التسع نقاط.

إيسكو هدف فينغر كحل بديل للظروف التي يمر بها فريق المدفعجية

نقص في التشكيلة المثالية

النادي الآخر الذي يعاني من نقص في تشكيلته المثالية هو فريق تشيلسي اللندني الذي يقبع في المركز الرابع عشر لهذا الموسم بعد النتائج المخيّبة للآمال التي يتحمل مسؤوليتها بشكل كامل مدربهم السابق جوزيه مورينيو قبل اللاعبين كونه لم يجر أي تعاقدات مهمة في بداية الموسم فاكتفى بالأسباني المتعب بيدرو القادم من برشلونة والذي لم يقدم أيّ إضافة فنية لمستوى الفريق، وكذلك الكولومبي راديمال فالكاو الذي أصبح عبئا على النادي وكان واضحا مستواه الهابط عندما لعب في صفوف مانشستر يونايتد خلال الموسم الماضي.

لكن مورينيو تعامل مع استقدامه بطريقة عاطفية بعيدا عن واقع وموضوعية مستوى اللاعب الهزيل واعتمد بالدرجة الأساس على تشكيلته التي أحرزت بطولة الدوري في الموسم الماضي فأتت تشكيلته منهكة جدا ومحملة كثيرا فوق طاقتها فخيبت آمال مشجعي النادي بخسارتها تسع مباريات من أصل عشرين واقترب الفريق من منطقة الخطر في سلم الترتيب العام للدوري.

واليوم يبحث مدربه المؤقت البديل الهولندي غوس هيدنك عن لاعبين جدد يستطيعون نقل الفريق إلى سكة الانتصارات وتعديل مسار النادي ليكون ضمن الأربعة الكبار ليضمن المشاركة في البطولات الأوروبية وإن كان هذا الهدف صعب المنال ضمن هذه الظروف الصعبة التي يمر بها الفريق خصوصا أن فارق النقاط بينه وبين المتصدر يبلغ تسع عشرة نقطة وهذا فارق كبير يتطلب من الفريق مجهودا كبيرا لحصد النقاط في الأدوار المقبلة ليتمكن من الارتقاء إلى مقدمة جدول الترتيب.

المشكلة التي ستواجه المدرب هيدنك في الميركاتو الشتوي هي عدم قبول أغلب اللاعبين الكبار الانتقال إلى فريق قد يفقد فرصته باللعب في البطولات الأوروبية التي تمثل طموح أغلب اللاعبين المميزين وهذا ما صرح به لاعب زينت بطرسبورغ البلجيكي إكسيل فيتيل عندما رد على طلب الانتقال إلى تشيلسي بأنه يرغب في اللعب مع فريق يشارك في بطولة أندية أوروبا في الموسم القادم وهذا يشكّل عقبة أمام تشيلسي لضم هذا اللاعب وربما أيّ لاعب كبير آخر.

أما المتصدر للدوري الإنكليزي نادي أرسنال فهو يبحث عن تعويض محنته التي تمثلت في كثرة الإصابات في تشكيلته التي تضمّ العديد من النجوم والهدافين الكبار وأغلبهم يسابق الزمن للعودة من الإصابات التي تعرضوا لها وأبعدتهم لفترات طويلة عن الملاعب فيما الفريق في أشد الحاجة إليهم ليكمل مسيرته نحو إحراز اللقب فاتجهت أنظار المدرب أرسين فينغر إلى التفكير في مهاجم وقائد نادي واتفورد الإنكليزي تروي ديني الذي أحرز ستة أهداف هذا الموسم وقدم مستوى طيبا مع ناديه خلال المرحلة الأولى من الدوري الإنكليزي.

نادي مانشستر سيتي هو الآخر بحاجة إلى ترميم خط دفاعه الذي يعاني من مشاكل كبيرة خصوصا عندما يغيب قلب دفاعة كومباني وهذا ما دفع بمدرب المان سيتي بليغريني للتفكير في البحث عن مدافع أو أكثر

وربما لا يرضي هذا اللاعب طموح فينغر فقط كونه لا يملك مهاجما صريحا في تشكيلته اليوم سوى الفرنسي أوليفيه جيرو وإذا ما تعرض هذا اللاعب إلى إصابة فسيفقد أرسنال صدارة الدوري ومن هذا المنطلق سيبحث فينغر عن لاعب بديل آخر خلال فترة الانتقالات هذه وربما يكون اللاعب إيسكو مهاجم ريال مدريد الأسباني هو هدف أرسين فينغر كحل بديل للظروف التي يمر بها فريق المدفعجية.

مفاجأة الدوري

ليستر سيتي، مفاجأة الدوري الإنكليزي لهذا الموسم، بالرغم من تشكيلته المثالية التي تقاتل من أجل الصدارة فقد استطاع المدرب الإيطالي راينيري تطعيم الفريق في بداية الميركاتو باللاعب الموهوب داماراي غراي صاحب التسعة عشر عاما وجناح منتخب إنكلترا للشباب ليدعم صفوف الفريق بدماء شابة تساعده على تقديم الأفضل، ومن ثم النظر إلى المستقبل لجعل الفريق يزاحم الفرق الكبرى في المواسم القادمة.

نادي مانشستر سيتي هو الآخر بحاجة إلى ترميم خط دفاعه الذي يعاني من مشاكل كبيرة خصوصا عندما يغيب قلب دفاعة كومباني وهذا ما دفع بمدرب المان سيتي بليغريني للتفكير في البحث عن مدافع أو أكثر ليسد غياب كومباني وليبقي على طموح الفريق في المنافسة على لقب بطولة الدوري. وهذا الشيء نفسه ينطبق على نادي ليفربول الذي يعاني من مشاكل في خط الدفاع والتي أصبحت تشكل صداعا كبيرا للمدرب الألماني يورغن كلوب حيث دخل مرمى الفريق أربع وعشرون هدفا في عشرين مباراة فيما سجل مهاجمو الفريق اثنين وعشرين هدفا أي ما ينجح به المهاجمون يفسده خط الدفاع، وعلى يورغن كلوب معالجة هذه الإشكالية لكي يضمن بقاءه مدربا في طاحونة الدوري الإنكليزي الذي أصبح مميزا بإقالة وتغيير المدربين بعد تحميلهم مسؤولية الإخفاقات في النتائج.

22