نجوم عربية تأفل في المونديال

روسيا تفتح أبوابها لانطلاق نهائيات كأس العالم لكرة القدم حيث يخيم هاجس غياب العديد من النجوم على العرس الكروي.
الأحد 2018/06/10
لعنة الإصابة تحرم المساكني والشناوي والعليوي من العرس العالمي

تونس – تعيش كأس العالم 2018 المقامة في روسيا منتصف هذا الشهر على وقع مشاركة 4 منتخبات عربية وهي مصر والسعودية وتونس والمغرب. ويقع كل من مصر والسعودية في مجموعة واحدة مع روسيا وأورغواي ضمن المجموعة الأولى وينافس منتخب تونس في المجموعة السابعة مع بلجيكا وبنما وإنكلترا، بينما يخوض أسود الأطلس منافساته بعد العودة إلى كأس العالم منذ 20 عاما في مجموعة الموت مع إسبانيا والبرتغال وإيران. وأعلنت القوائم النهائية لجميع المنتخبات المشاركة في المونديال وتفاجأ الجميع باستبعاد عدد من نجوم المنتخبات العربية لأسباب مختلفة.

وتلقت الجماهير العربية بشكل عام والتونسية بشكل خاص صدمة كبيرة بعدما تأكد غياب يوسف المساكني المحترف في الدحيل القطري عن المشاركة في المونديال لتعرضه لإصابة بالغة. ويفتقد منتخب نسور قرطاج خدمات قائده يوسف المساكني لاعب الدحيل الذي تعرض لإصابة في الركبة خلال المباراة الأخيرة لناديه في الدوري القطري.

ويغيب طه ياسين الخنيسي مهاجم الترجي التونسي عن منافسات كأس العالم في روسيا بسبب إصابتة بتمزق في عضلة الفخذ ما يستدعي الراحة لفترة طويلة. كما سيغيب عن قائمة النسور كل من رامي الجريدي، أيمن عبدالنور، حمزة المثلوثي، سيف تقا، علي العابدي، حمزة لحمر، غازي العيادي، حمدي الحرباوي وعلاءالدين المرزوقي.

في ظل غياب يوسف المساكني نجم الفريق، يبقى المنتخب التونسي في حاجة إلى لاعب وسط مميز ينقل الكرة بشكل جيد إلى الهجوم، ويستثمر المرتدات الخاطفة التي يحصل عليها بعد افتكاك الكرة في وسط الميدان. ورغم تألق نعيم السليتي خلال لقاء البرتغال لكن خطورة المنتخب التونسي ظلت على طريق أجنحة الدفاع؛ حمدي النقاز لاعب الزمالك المصري وعلي معلول لاعب الأهلي المصري بعد دخوله بديلا.

ويقدم اللاعبان موسما مميزا ويعتبران من أفضل أظهرة الدفاع في أفريقيا، لكن المنتخب التونسي في حاجة ماسة إلى تعويض غياب النجم يوسف المساكني والذي كان يملك القدرة على قيادة المرتدات الخاطفة بموهبته ونظرته الجيدة إلى الملعب.

لعل أبرز الغائبين العرب عن المونديال الثنائي الجزائري رياض محرز وإسلام سليماني المحترفان في ليستر سيتي الإنكليزي حيث فشل "محاربو الصحراء" في اجتياز التصفيات الأفريقية والتأهل إلى البطولة

وفي غيابه تتجه الأنظار إلى وهبي الخزري عميد الفريق ونجم فريق رين الفرنسي والذي أصيب منذ الـ29 من أبريل الماضي ولم يلعب أي لقاء، إذ يبقى الوحيد القادر على لعب دور المساكني نفسه بسبب موهبته وخبرته الكبيرة في أوروبا.

مع غياب “ميسي تونس”، يوسف المساكني، واجه نبيل معلول مدرب نسور قرطاج أزمة كبيرة في الفترة الأخيرة في الهجوم، وكيفية إيصال لاعبي الوسط، المهاجمين، إلى مرمى الخصوم. وحاول معلول التغلب على الأزمة في المباريات الودية الثلاث، بالفوز على إيران وكوستاريكا بنفس النتيجة، والتعادل مع البرتغال، لكن المنتخب لم يصل إلى الدرجة التي كان عليها في وجود المساكني.

والأزمة الأخرى بالنسبة لمعلول تتمثل في مستوى خط الدفاع الذي لم يظهر بالشكل المرجو في المباريات الودية، وطيلة 9 مباريات لنبيل على رأس نسور قرطاج استقبل المنتخب 8 أهداف، وسجل 15 هدفا، ما يعكس بعض القصور من النواحي الدفاعية. وتلك الأزمات إن استمرت ضد منتخبات قوية مثل بلجيكا وإنكلترا وأيضا المنتخب الجيد بنما، ستعصف بالمنتخب التونسي في المونديال.

غياب حارس

من ناحية أخرى يغيب أحمد الشناوي حارس مرمى منتخب مصر ونادي الزمالك بداعي الإصابة التي تعرض لها في مباراة فريقه أمام الاتحاد الإسكندري ببطولة الدوري المصري، حيث أصيب الشناوي بقطع في الرباط الداخلي للركبة ما استدعى إجراءه عملية جراحية، ويخضع الشناوي حاليا لبرنامج تأهيلي يستمر لمدة 4 أشهر.

كما أبعدت الإصابة رامي ربيعة لاعب الأهلي من الانضام إلى قائمة الفراعنة حيث أصيب بالتهابات في العضلة والحوض ما أخضعه لبرنامج تأهيلي مستمر حتى الآن. كذلك تفاجأ الجميع باستبعاد أحمد حسن كوكا من قائمة المنتخب في كأس العالم خاصة أن اللاعب كان يعتبر إحدى الركائز الأساسية لهيكتور كوبر المدير الفني للفراعنة لفترات طويلة، وجاء استبعاده بعد مفاضلة كوبر لضم محمود حمدي الونش لاعب الزمالك في خط الدفاع بدلا من كوكا في الهجوم لأنه لم ينجح في إثبات نفسه مع المنتخب في الفترة الأخيرة. وشهدت قائمة السعودية النهائية لكأس العالم استبعاد نواف العابد لاعب وسط الهلال السعودي بعد ظهوره كبديل مع منتخب الخضر أمام بيرو في المباراة الودية التي جمعت بينهما يوم الأحد الماضي. كما قرر مدرب المنتخب السعودي خوان أنطونيو بيتزي استبعاد محمد جحفلي وعساف القرني وسعيد المولد من القائمة النهائية.

كما يغيب رشيد العليوي لاعب نادي نيم الفرنسي عن منتخب بلاده في المونديال بعد خضوعه لعملية جراحية في الركبة بسبب الإصابة. وتعرض زهير فضال مدافع ريال بيتيس الإسباني للإصابة خلال لقاء فريقه مع فياريال في الجولة الـ22 من الدوري الإسباني وكشفت الفحوصات الطبية عن إصابة اللاعب بقطع في وتر إكيليس مما يعني إبعاده عن الملاعب لمدة 6 أشهر.

وغاب أيضا عن قائمة أسود الأطلس وليد أزارو مهاجم الأهلي وأشرف بن شرقي نجم الوداد المغربي للإصابة أيضا، كما يغيب سفيان بوفال لاعب ساوثهامبتون الإنكليزي لأسباب فنية.

أزمة بشأن تعويض غياب محمد صلاح في الخط الأمامي للمنتخب المصري
أزمة بشأن تعويض غياب محمد صلاح في الخط الأمامي للمنتخب المصري

وتتطلع أنظار المتابعين العرب بشوق إلى المنتخبات العربية الأربعة المشاركة في مونديال روسيا، الذي ينطلق بعد أيام قليلة. وتشارك منتخبات مصر والسعودية والمغرب وتونس في مونديال روسيا، وهو رقم غير مسبوق. وهنالك العديد من الأزمات التي قد تعيق ظهور المنتخبات العربية بالمستوى المرجو، لكن جل المنتخبات أثبتت حسن استعدادها لهذا الحدث العالمي.

وبغض النظر عن الكرة غير الجميلة التي يقدمها المنتخب المصري، واستياء الكثير من غياب الأداء الممتع للفراعنة تحت قيادة الأرجنتيني هيكتور كوبر، يملك المنتخب المصري بعض الأزمات التي سترهقه في المجموعة الأولى التي تضم السعودية وصاحبة الضيافة روسيا وأوروغواي.

الأزمة الأولى في المنتخب المصري تتمثل في عدم قدرة أي لاعب في التشكيلة الحالية على تعويض غياب هداف البريميرليغ محمد صلاح في الخط الأمامي، وعدم تحضير هيكتور كوبر نفسه واللاعبين للغياب المحتمل لنجم ليفربول عن المباراة الافتتاحية ضد أوروغواي، بسبب الإصابة.

الأزمة الثانية والصادمة في المنتخب المصري، تتمثل في سوء تعامل كبير من الدفاع مع الكرات العرضية، وهو الأمر الذي انعكس في المباريات الودية، بالرغم من الأطوال الهائلة لدى ثنائي الدفاع علي جبر وأحمد حجازي، وبديلهما سعد سمير.

الأخطاء الساذجة

يقدم المنتخب المغربي كرة رائعة وممتعة تحت قيادة الفرنسي الداهية هيرفي رينارد، لكن ما يعاب على منتخب أسود الأطلس الذي تابعناه في المباريات الودية، غياب اللمسة الأخيرة التي لا يجيدها كل من خالد بو طيب أو نورالدين أمرابط أو أيوب الكعبي.

ويملك المغرب الذي يلعب بجوار إسبانيا والبرتغال وإيران خط وسط رائعا بقيادة مبارك بوصوفة، وكريم الأحمدي، ويونس بلهندة، وأمامهم الجناح الطائر حكيم زياش، الذين يزودون المهاجمين بفرص جيدة، لكن إنهاء الهجمات في اللقاءات الودية كانت أزمة رجال المدرب هيرفي رينارد. بجانب ذلك، هناك بعض الأخطاء الساذجة من دفاعات المغرب في المباريات الودية، لا سيما مباراة سلوفاكيا الأخيرة، بالإضافة إلى صداع خفيف في رأس رينارد بالجبهة اليسرى، وحيرته بين الدفع بأشرف حكيمي، ظهير أيمن ريال مدريد، أم حمزة منديل.

كذلك مشكلات كثيرة داخل جدران المنتخب السعودي الذي وقع في مجموعة مصر وروسيا وأوروغواي، بسبب عدم وجود إيقاع منتظم وثابت من الأخضر خلال 8 مباريات تحت قيادة خوان أنطونيو بيتزي. فخلال 8 مباريات، حققت السعودية 3 انتصارات و3 هزائم وتعادلين، وهي نتائج غير مرضية لطموحات الجماهير السعودية.

والأزمة الأخرى في صفوف المنتخب السعودي، هي الفترة السيئة التي مر بها الثلاثي الرائع سالم الدوسري وفهد المولد ويحيى الشهري في الليغا، بقلة المشاركة، ما أثر على مستواهم مع الأخضر. فضلا عن ذلك، فإن تلقي السعودية للأهداف بسهولة، وصعوبة التسجيل في مرمى الخصوم، كانا واضحين في 8 مباريات للأخضر مع بيتزي، باستقبال 10 أهداف، وتسجيل 9 أهداف فقط.

خارج دائرة الضوء

في غياب المساكني تتجه الأنظار إلى وهبي الخزري عميد الفريق ونجم فريق رين الفرنسي، إذ يبقى الوحيد القادر على لعب دور المساكني نفسه بسبب موهبته وخبرته الكبيرة في أوروبا

إلى جانب غياب مجموعة من اللاعبين العرب تشهد النسخة المقبلة لبطولة كأس العالم غياب العديد من نجوم الساحرة المستديرة الذين دائما ما تكون الأضواء مسلطة عليهم، ويحظون بمتابعة جماهيرية عالمية. وتعددت أسباب غيابات النجوم إما لوجهة نظر فنية أو للإصابة أو لعدم اجتياز منتخباتهم التصفيات القارية المؤهلة للعرس العالمي.

ومن أبرز الغائبين عن مونديال روسيا بعد فشل منتخباتهم في اجتياز التصفيات، الثلاثي الهولندي آريين روبين، وفرجل فان دايك، وويسلي سنايدر حيث لم يتمكن “الطواحين” من التأهل لبطولة كأس العالم.

إضافة إلى ذلك ثلاثي تشيلي أليكسيس سانشيز وأرتورو فيدال وغاري ميديل، والنمساوي ديفيد ألابا، والويلزي غاريث بيل، والثنائي البوسني ميراليم بيانيتش وإدين دجيكو، والأرميني هنريك ميختاريان، والحارس السلوفيني يان أوبلاك والإكوادوري أنتونيو فالنسيا. ولعل أبرز الغائبين العرب عن المونديال الثنائي الجزائري رياض محرز وإسلام سليماني المحترفان في ليستر سيتي الإنكليزي حيث فشل “محاربو الصحراء” في اجتياز التصفيات الأفريقية والتأهل إلى البطولة.

وكذلك الحال بالنسبة للغابوني بيير أوباميانغ المحترف في أرسنال الإنكليزي الذي لم يتأهل منتخب بلاده للعرس العالمي.

كما أن لعنة الإصابة حرمت العديد من اللاعبين الذين تأهلت منتخبات بلادهم لكأس العالم من التواجد في النسخة القادمة للعرس العالمي، وفي مقدمتهم الحارس الأرجنتيني سيرخو روميرو الذي يعاني من إصابة في الركبة، إضافة إلى البرازيلي داني ألفيش الذي تعرض لإصابة في أوتار الركبة، والفرنسي ديميتري باييت الذي تلقى إصابة موجعة خلال مباراة فريقه مارسيليا في نهائي الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) أدت إلى صعوبة استكماله للقاء.

كما يغيب جيلفي سيجوردسون عن المشاركة مع منتخب آيسلندا في المونديال لإصابته في أربطة الركبة.

وفي ما يتعلق بأبرز النجوم الغائبين عن المونديال لوجهة نظر فنية، يبرز الفرنسي كريم بنزيمة الذي قرر مدربه ديديه ديشامب استبعاده من القائمة دون إبداء أسباب لتنشب أزمة بينه وبين رئيس الاتحاد الفرنسي للعبة.

ولن يشهد المونديال مشاركة الإسباني ألفارو موراتا والبرازيلي ديفيد لويز والأرجنتيني ماورو إيكاردي لوجهة نظر فنية رغم تألق كل منهم مع ناديه في الفترة الأخيرة.

واتخذ الجهاز الفني للمنتخب البلجيكي قرارا باستبعاد راجا ناينغولان المحترف في روما الإيطالي الأمر الذي دفع اللاعب إلى الانفعال واتخاذ قرار اعتزال اللعب الدولي، وهو نفس الأمر الذي تعرض له الألماني ساندرو فاغنر.

22