نجوم كأس القارات تحت المجهر

تحتضن روسيا كأس القارات 2017، في الفترة الممتدة بين 17 يونيو و2 يوليو. حيث ستجرى مباريات البطولة بمشاركة 8 منتخبات وزعت على مجموعتين، ضمت الأولى روسيا ونيوزيلاندا والبرتغال والمكسيك، والثانية تضم ألمانيا وتشيلي والكاميرون وأستراليا. وبالتالي ستتركز الأنظار صوب العديد من النجوم في هذه البطولة.
الأحد 2017/06/18
كريستيانو رونالدو فرس رهان البرتغال لحصد لقب جديد

موسكو - يعتبر البرتغالي كريستيانو رونالدو بلا شك نجم النسخة العاشرة من كأس القارات، البطولة التي يخوضها منتشيا بعد فوزه بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة بقميص ريال مدريد. ويسعى نجم الريال الذي بات يضمن تقريبا فوزه بالكرة الذهبية الخامسة لأفضل لاعب في العالم، ومعادلة رقم غريمه نجم برشلونة ليونيل ميسي القياسي، لينهي موسمه بلقب ليس في مقدور الكثير من اللاعبين التتويج به، فخوض هذه البطولة يستلزم التتويج بالمونديال أو إحدى البطولات القارية للمنتخبات.

وكان كريستيانو قد اعترف قبل نهائي أبطال أوروبا في كارديف أمام يوفنتوس بعدم يقينه من أهمية هذه البطولة، لكن زميله في النادي الملكي قائد الفريق سرجيو راموس أقنعه بضرورة السفر إلى روسيا، الأمر الذي كلفه التخلي عن عطلته.

وخوض كأس القارات ومحاولة الفوز بها أفضل وسيلة للاستعداد لمونديال روسيا 2018 الذي وضعه كريستيانو نصب عينيه كهدفه المقبل، بعدما حقق أحد أهدافه العام الماضي بالتتويج مع منتخب بلاده بكأس الأمم الأوروبية “يورو 2016” في باريس، لا سيما وأن نجمي منتخب البرتغال السابقين، أوزيبيو ولويس فيغو لم يتمكنا من تحقيق حلم الفوز بكأس العالم. ويشارك كريستيانو في البطولة في حالة جيدة، فقد أنهى الموسم في كامل لياقته البدنية والدليل على ذلك تسجيله عشرة أهداف في ربع نهائي ونصف نهائي ونهائي التشامبيونزليغ، فضلا عن التسجيل في آخر ثلاث جولات في الليغا.

رغم أرقامه القياسية الكثيرة وتألقه مع فريقه ريال مدريد الذي توج معه بكل الألقاب لا يزال كريستيانو متعطشا للمزيد ولا سيما مع منتخب بلاده، فبعدما فاز معه العام الماضي بكأس أمم أوروبا “يورو 2016” يسعى لحصد المونديال، لكن قبله كأس القارات. ويخوض كريستيانو البطولة مدعوما بنفس اللاعبين تقريبا، الذين فازوا معه بـ“يورو 2016” في باريس، باستثناء صاحب هدف النهائي إيدر الذي استبعده المدير الفني للمنتخب فرناندو سانتوس من قائمة البطولة.

التقارير الصحافية تشير إلى أن البرتغال وتشيلي هما الأوفر حظا للفوز بلقب البطولة التي تعد بمثابة تجربة قبل مونديال 2018 بروسيا

وتعود الحالة البدنية الجيدة التي يتواجد عليها كريستيانو إلى قرار مدرب الملكي الفرنسي زيدان بإراحته بعض المباريات، كما يبدو أن “الدون” نفسه بات يدرك أنه بعد وصوله لسن 32 عاما لا يمكنه لعب جميع المباريات، بالإضافة إلى تغيير مركزه ليلعب كرأس حربة ما زاد من فاعليته التهديفية وسمح له ببلوغ نهاية الموسم وهو في كامل لياقته. ويخوض كريستيانو المعركة الأولى في كأس القارات في 18 يونيو أمام المكسيك في كازان، بعد 15 يوما من نهائي دوري الأبطال في العاصمة الويلزية كارديف.

من جانبه أكد غييرمو أوتشوا حارس مرمى المنتخب المكسيكي أنه غير قلق من مواجهة البرتغالي كريستيانو رونالدو في بطولة كأس القارات. وفي تصريح صحافي قال أوتشوا “نحن نعلم أننا سنلعب ضد كريستيانو رونالدو، لكنني لست خائفا منه، وستكون مباراة المكسيك والبرتغال، وليس أوتشوا رونالدو”. وأضاف “البرتغال ليس كريستيانو فقط، وسيساعدني زملائي بالتأكيد لأننا نمثل المكسيك، وهذه ليست كلمات فقط سنثبت ذلك”.

وأوضح الحارس المكسيكي “سنبذل قصارى جهدنا في مباريات المجموعة لمحاولة التأهل إلى المربّع الذهبي للبطولة”. ويلعب المنتخب المكسيكي في بطولة كأس القارات في المجموعة الأولى إلى جانب منتخبات روسيا المستضيفة والبرتغال ونيوزيلاندا. ويستهل المنتخب المكسيكي مشواره بالبطولة، الأحد بمواجهة البرتغال في الجولة الأولى للمجموعة الأولى.

علاوة على كريستيانو ينتظر مشجعو الساحرة المستديرة رؤية نجوم مثل التشيليين أليكسيس سانشيز وأرتورو فيدال والمكسيكيين خافيير هرنانديز “تشيتشاريتو” وكارلوس فيلا. أما ألمانيا فاختار مديرها الفني يواخيم لوف أن يخوض البطولة بفريق قليل النجوم، يشارك فيه اثنان فقط من الكتيبة التي توجت بكأس العالم بالبرازيل 2014 وهما شكودران مصطفى (أرسنال) ويوليان دراكسلر (باريس سان جرمان).

ويبرز في قائمة ألمانيا للبطولة حارس برشلونة مارك أندريه تير شتيغن وليروي ساني لاعب مانشستر سيتي، فيما يغيب نجوم مثل مانويل نوير وطوني كروس وسامي خضيرة وتوماس مولر وماتس هوملز. وبالنظر إلى قوائم المنتخبات المشاركة تشير التقارير الصحافية إلى أن البرتغال وتشيلي هما الأوفر حظا للفوز بلقب البطولة التي تعد بمثابة تجربة قبل مونديال 2018 بروسيا.

وتم تقسيم المنتخبات الثمانية إلى مجموعتين الأولى تضم البرتغال والمكسيك وروسيا ونيوزيلاندا، والثانية تضم ألمانيا وتشيلي والكاميرون وأستراليا، على أن يتواجه في نصف النهائي أول المجموعة الأولى مع ثاني المجموعة الثانية في لقاء، وأول المجموعة الثانية مع ثاني المجموعة الأولى في اللقاء الآخر. واشترى مشجعو المنتخبات مئات الآلاف من تذاكر المباريات إلا أنّه لدخول الملعب فرضت اللجنة المنظمة والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) شرطا جديدا وهو: بطاقة المشجع. فبهدف تأمين البطولة سيكون على المشجعين طلب هذه البطاقة إلكترونيا، وستسمح لهم بالإضافة إلى حضور المباراة استخدام وسائل النقل العام مجاناً. وتقام البطولة في 4 مدن هي سان بطرسبرغ وكازان وسوتشي وموسكو.

وبالإضافة إلى البرتغال بطلة كأس أمم أوروبا تشارك في البطولة روسيا بصفتها صاحبة الضيافة، وألمانيا بطلة العالم، وتشيلي بطلة كوبا أميركا، والمكسيك بطلة اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، والكاميرون بطلة أفريقيا، وأستراليا بطلة آسيا، ونيوزيلاندا بطلة الأوقاينوس.

ثقة وتفاؤل

يثق المدير الفني للمنتخب الروسي الأول لكرة القدم ستانيسلاف تشيرتشيسوف بأن فريقه قادر على تحقيق المفاجأة، رغم قوة المنتخبات المشاركة مثل ألمانيا والبرتغال. وقال تشيرتشيسوف “نحن الفريق الوحيد الذي تأهل إلى كأس القارات دون أن يفوز بأيّ بطولة”. وولد تشيرتشيسوف في مدينة الأجير الروسية الصناعية عام 1963 واشتهر اسمه كحارس لنادي سبارتاك موسكو قبل أن ينتقل إلى اللعب في ألمانيا والنمسا، التي فاز فيها بلقب الدوري النمساوي ثلاث مرات مع نادي تيرول إنسبروك. وبعد اعتزاله، عمل المدرب الروسي مديرا فنيا لفرق في أستراليا وروسيا وبولندا، حتى استدعاه الاتحاد الروسي لكرة القدم لتدريب منتخب البلاد.

وسيخوض تشيرتشيسوف أول بطولة له مع المنتخب الروسي في كأس القارات، التي يلعب فيها البلد المضيف بالمجموعة الأولى مع نيوزيلاندا والبرتغال والمكسيك. وردا على سؤال عن التغييرات التي حدثت داخل المنتخب الروسي خلال الفترة القصيرة الماضية التي تولى فيها منصب المدير الفني، أجاب تشيرتشيسوف قائلا “موقف المنتخب الروسي مشابه لما عاشته ألمانيا بعد بطولة أمم أوروبا 2004 في البرتغال، بعد تلك البطولة (التي خرجت فيها ألمانيا من دور المجموعات) جاء يورغن كلينسمان ويواخيم لوف وغيرا الكثير من الأشياء”.

ولا يعد كريستيانو النجم الوحيد الذي قرر مد الموسم لخوض كأس القارات، فهناك أيضا أليكسيس سانشيز (أرسنال)، وأرتورو فيدال (بايرن ميونيخ)، نجما منتخب تشيلي بطل كوبا أميركا المرشح للقب بجانب البرتغال. فأليكسيس الذي لم يستقر بعد على الفريق الذي سيلعب في صفوفه الموسم المقبل أنهى الموسم آواخر مايو الماضي بخوض نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام تشيلسي، وسجل الهدف الأول في اللقاء الذي انتهي (2-1) للمدفعجية.

ولم تكن مشاركة أليكسيس في قائمة المدرب الإيطالي خوان أنطونيو بيتزي للبطولة محل شك، فهو كان أبرز لاعبي “لا روخا” اللاتيني في مونديال البرازيل 2014، وهو محل اهتمام الكثير من الأندية الأوروبية مثل بايرن ميونيخ ومانشستر سيتي. وزميله في الكفاح هو أرتورو فيدال الذي أثبت بين صفوف بايرن ميونيخ أن أداءه الكبير مع يوفنتوس كان ثمرة جهد كبير.

علاوة على كريستيانو ينتظر مشجعو الساحرة المستديرة رؤية نجوم مثل التشيليين أليكسيس سانشيز وأرتورو فيدال والمكسيكيين خافيير هرنانديز "تشيتشاريتو" وكارلوس فيلا

ففور وصوله لألمانيا اكتسب ثقة مدرب البافاري آنذاك، الإسباني بيب غوارديولا وخليفته الإيطالي كارلو أنشيلوتي الذي فاز معه بالدوري، إلا أن البايرن ودع دوري أبطال أوروبا من ربع النهائي على يد ريال البطل. أما منتخب المكسيك فسافر لروسيا بجميع نجومه تقريبا وعلى رأسهم خافيير هرنانديز “تشيتشاريتو”. وعلى الرغم من أن موسمه الثاني مع باير ليفركوزن لم يكن في مستوى الأول، فإن مهاجم ريال مدريد ومانشستر يونايتد السابق يتطور مع منتخب “التري”، الذي يُعد هدافه التاريخي بـ47 هدفا.

ولكن يعتمد توفيق “تشيتشاريتو” التهديفي على أداء باقي أعضاء الفريق ودعمهم، وخير من يقدم له الدعم كارلوس فيلا وجيوفاني دوس سانتوس. وأبرز اللاعبين سيكون لاعب الوسط المهاجم جوليان دراكسلر الذي لم يخض مونديال البرازيل، لكنه أثبت وهو في الـ23 من عمره مستواه المميز هذا الموسم مع باريس سان جرمان.

وبعدما تأكد غياب ليروي ساني، مهاجم مانشستر سيتي، للإصابة فإن العبء بات أكبر على دراكسلر، لكن يدعمه في مهمته كل من جوشوا كيميش (بايرن ميونيخ) وإيمري كان (ليفربول)، ومارك أندريه تير شتيغن (برشلونة). أما روسيا صاحبة الضيافة فتضع كل آمالاها على مهاجم فريق كراسنودار فيودور سمولوف هداف الدوري الروسي في آخر موسمين، والذي قد تكون بطولة كأس القارات بوابة له إلى أندية أوروبا الكبرى، في حال قدم أداء جيدا. وفي منتخب الكاميرون بطل أفريقيا يبرز حارس أياكس أمستردام أندريه أونانا. وتعقد أستراليا بطلة آسيا آمالها على آرون موي لاعب وسط مانشستر سيتي، فيما يمكن لنيوزيلندا بطلة الأوقيانوس الفخر بكريس وود مهاجم فريق ليدز الإنكليزي وهداف دوري الدرجة الأولى “التشامبيونشيب”.

رقصة الـ"هاكا"

لا ينوي منتخب نيوزيلاندا الأول لكرة القدم تنفيذ رقصة الـ”هاكا” الشهيرة الخاصة به خلال بطولة كأس القارات القادمة بداعي أن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” تمنعه من هذا، حسبما أكد لاعبو الفريق. وقال مايكل بوكسال مدافع نيوزيلاندا ” الأمر يتعلق بلوائح الفيفا، هناك برنامج صارم للغاية قبل المباريات، يجب أن تنزل إلى الملعب قبل ست دقائق من بداية المباراة، وقبل أربع دقائق من صافرة البداية يجب أن تصطف (من أجل النشيد الوطني)”.

وأضاف “بالطبع نيوزيلاندا تشتهر بهذه الرقصة وسيكون أمرا مميزا وفريدا بالنسبة إلينا، ولكن القواعد الخاصة بالفيفا بالنسبة إلى التوقيتات لا تسمح لنا بهذا”. وأوضح بوكسال أن هناك لاعبين في صفوف الفريق النيوزيلاندي ترجع أصولهم للسكان الأصليين لنيوزيلاندا “ماوري”، ويجيدون رقصة الـ”هاكا” التي يقومون بها في المناسبات الخاصة. وعلى عكس رياضة الرغبي لم يعتد لاعبو المنتخب النيوزيلاندي لكرة القدم على تقديم رقصة شعب “ماوري”، إلا أن بعض الفرق مثل منتخب السيدات قاموا بهذه الرقصة خلال كأس العالم 2011 ودورة الألعاب الأولمبية 2012.

22