نجوم كرة المضرب يبحثون عن حفظ ماء الوجه

السبت 2016/08/06
انطلاقة قوية

ريو دي جانيرو - سيكون الصربي نوفاك ديوكوفيتش والبريطاني أندي موراي حامل اللقب والأسباني رافائيل نادال والأميركية سيرينا وليامس من المتواجدين في مسابقة كرة المضرب خلال أولمبياد ريو 2016.

لكن هناك تساؤلات متزايدة حول مكانة هذه اللعبة في الألعاب التي تقام كل أربعة أعوام. اللاعب اللاتفي أرنست غولبيش اعتبر المشاركة في الألعاب الأولمبية كـ”جولة سياحية في كرة المضرب”، معربا عن امتعاضه من غياب الجوائز المالية والنقاط الخاصة بالتصنيف العالمي.

وهناك لاعبون آخرون قرروا الاعتكاف عن المشاركة إما بسبب الإصابة وإما جراء التخوف من فيروس زيكا، وآخرهم السويسري الأسطوري روجيه فيدرر، صاحب الـ17 لقبا في بطولات الغراند سلام.

وجاء انسحاب فيدرر من الألعاب الأولمبية نتيجة انتهاء موسمه بسبب عدم تعافيه من إصابة في ركبته. وخضع فيدرر لجراحة في فبراير الماضي قبل غيابه عن بطولة رولان غاروس لإصابة في ظهره.

وكان السويسري أحرز ذهبية الزوجي في ألعاب بكين 2008 برفقة ستانيسلاس فافرينكا، وفضية الفردي في ألعاب لندن 2012 عندما خسر أمام موراي على عشب ويمبلدون.

وتعد ذهبية الفردي من الألقاب النادرة التي تغيب عن سجله. ولن يكون فيدرر السويسري الوحيد الذي سيشاهد الألعاب عبر شاشات التلفزة بل انضم إليه صديقه العزيز فافرينكا المصنف رابعا عالميا. واتخذ بطل أستراليا المفتوحة لعام 2014 ورولان غاروس لعام 2015 قرار انسحابه بسبب إصابة في ظهره.

وتفاقمت إصابة فافرينكا في ظهره خلال دورة تورونتو الأسبوع الماضي حيث وصل إلى الدور نصف النهائي. وتعيد ألعاب ريو 2016 إلى الأذهان العلاقة “الفاترة” بين كرة المضرب والألعاب الأولمبية إذ غابت هذه اللعبة عن الحدث العالمي من 1924 حتى 1988 في ظل الخلاف حول مشاركة اللاعبين واللاعبات المحترفات.

غياب النجوم

للمرة ستفتقد مسابقة الرجال العديد من اللاعبين المصنفين في نادي العشرين الأوائل هم، إلى جانب فيدرر وفافرينكا، الكندي ميلوس راونيتش والتشيكي توماس برديتش والهولندي دومينيك تييم والفرنسي ريشار غاسكيه والأميركي جون إيسنر والأسباني فيليسيانو لوبيز والأسترالي نيك كيريوس إن كان للإصابة أو التخوف من الإصابة بفيروس زيكا.

وعند السيدات، ستكون الروسية ماريا شارابوفا، وصيفة سيرينا وليامس في أولمبياد لندن 2012، من أبرز الغائبات لكن السبب يعود إلى إيقافها لمدة عامين بسبب تناولها مادة محظورة. والتحقت الشابة السويسرية بيليندا بنسيتش بقطار المنسحبين لأنها تبحث عن الراحة قبل خوض غمار بطولة أميركا المفتوحة على ملاعب فلاشينغ ميدوز آخر بطولات الغراند سلام، بأبهى صورة.

وانضمت بنسيتش إلى البيلاروسية فيكتوريا آزارنكا التي تغيب بداعي حملها، إضافة إلى التشيكية كارولينا بليسكوفا والرومانية سيمونا هاليب وأخيرا وصيفة أستراليا المفتوحة السلوفاكية دومينيكا تشيبولكوفا التي أعلنت انسحابها، الاثنين، بسبب إصابة في ربلة الساق.

ورغم المخاوف من فيروس زيكا والجدل القائم حول أهمية الألعاب بالنسبة إلى نجوم كرة المضرب، أكد ديوكوفيتش أنه لا يشعر بالقلق حيال مشاركته في هذا الحدث الذي يسعى إلى نيل ذهبيته للمرة الأولى في مسيرته من أجل ضمها إلى رباعيته في بطولات الغراند سلام والتي أكملها في يونيو بتتويجه بطلا في رولان غاروس الفرنسية.

وقال ديوكوفيتش الذي سيحصل، ومنذ الدور الأول، على فرصة الثأر من الأرجنتيني خوان مارتن دل بوترو أي اللاعب الذي حرمه من برونزية لندن 2012 “بالطبع هناك دائما إمكانية أن تصاب بالفيروس لكني أعتقد أن الضجة أثيرت بسبب نوايا مختلفة لن أدخل في تفاصيلها”، في إشارة منه إلى عدم اهتمام بعض اللاعبين واللاعبات بالمشاركة في الألعاب لأنها لا تمنحهم أي نقاط، وهم يتذرعون بفيروس زيكا.

كما يسعى آخرون إلى تجنب الإرهاق من أجل التحضير بأفضل طريقة ممكنة لبطولة فلاشينغ ميدوز، آخر بطولات الغراند سلام والتي تنطلق بعد أسبوع على انتهاء الألعاب الأولمبية.

سيرينا مرشحة كالعادة

بدورها وبعد معادلتها قبل أسابيع معدودة الرقم القياسي المسجل باسم الألمانية شتيفي غراف بعد إحرازها لقبها الكبير الثاني والعشرين بتتويجها بطلة لويمبلدون للمرة السابعة، ستكون سيرينا وليامس مرشحة فوق العادة للاحتفاظ بذهبية الفردي وربما ذهبية الزوجي أيضا والتي أحرزتها في نسخات 2000 و2008 و2012 بصحبة شقيقتها الأكبر فينوس.

وفي لندن 2012، لم تخسر سيرينا سوى 13 شوطا في طريقها إلى الفوز في النهائي على شارابوفا بسهولة فائقة 6-0 و6-1، لتعادل بذلك إنجاز مواطنها أندري أغاسي وغراف ونادال بجمعها بين ألقاب الغراند سلام الأربعة والذهب الأولمبي.

وتحدثت سيرينا عن مشوارها الأولمبي قائلة “من المميز دائما أن تكون جزءا من الألعاب الأولمبية، وهذا من الأسباب التي تدفعنا للقتال بشراسة”.

22