نجوى قصاب حسن تدرس الأغنية العربية على مدى قرن

الخميس 2014/08/14
الكتاب يحلل مضمون 2800 أغنية عربية

دبي - عن منشورات “دبي الثقافية” ضمن عدد أغسطس الحالي، صدر كتاب بعنوان “هكذا تكلمت الأغاني- تحليل مضمون 2800 أغنية عربية منذ بداية القرن العشرين وحتى العام 2012” للباحثة نجوى قصاب حسن يتألف الكتاب من نحو 370 صفحة من القطع المتوسط، ويعتبر الكتاب من الأعمال النادرة على المستوى العربي، والرائدة في مجال البحث حول موضوع الأغنية ودلالاتها.

تقدم الباحثة نجوى قصاب حسن رؤية وصفية تحليلية نقدية لمضامين كلمات الأغاني، التي انتشرت خلال ما يقرب من 100 سنة، وشكلت في مجموعها إطارا فكريا ثقافيا ومنحى وجه مسار التأليف والصياغة لأشعار الأغاني وأدبياتها، التي يتجدد حضورها وتتكرر ملامحها عبر العقود المتتالية حتى وقتنا الحاضر، وذلك من خلال جمع وقراءة 2800 أغنية.

هذه الأغاني اختارتها حسن بدقة من ست دول عربية هي سوريا ولبنان والعراق ومصر وفلسطين والأردن. وهي في مجملها أغنيات دارجة وشائعة في تلك الدول منذ بداية القرن العشرين حتى عام 2012.

تقول حسن: «إن الأغاني كونها هي الحامل الحقيقي للمشاعر والمتنفس المعبر عن لواعج النفس، فهي تحرر مكنونات العواطف وتختصر ألوان طيفها لتشكل سجلا حافلا بتفاصيل الحالة العاطفية، ومن ثم تطلقها بعد ذلك في الأثير، كي تكون نفحات جمال وإبداعات تتلقاها الآذان والقلوب وتتبناها وترددها وتعيش معانيها على مدى السنين".

وتضيف قولها: «وقد تمّ تصنيف المشاعر التي تمّ التعبير عنها في أغاني العينة المدروسة وبيان تكراراتها لتكون مؤشرات دالة على صور الحب وحالاته المعيشة، كما تم التوسع في توصيف عالم الحب والتعريف به وبأحواله وبما كتب عنه في التراث والشعر والنتاج الأدبي والفكري كمدخل أو خلفية ثقافية مهّدت لقراءة محتوى الأغاني من منظور تاريخي وسوسيولوجي. كما تمّ تعريف الحب ودرجاته وأحواله وعلاماته، وتمّ إبراز العديد من النقاط المتعلقة بخصوصية توصيف حالات الحب وأنواع المشاعر المرافقة له في عينة الأغاني المختارة في موضوع الدراسة".

تؤمن قصاب حسن أن المعرفة هي في ذاتها الغاية الأسمى والثروة الأغلى لكل باحث وفنان يسعى للإسهام في بناء مجتمع عربي أرقى وأكثر تحررًا واستنارة.

ونجوى قصاب حسن من مواليد دمشق عام 1943. تعمل مدرسة في جامعة دمشق، قسم الدراسات الفلسفية والاجتماعية. وهي عضو جمعية البحوث والدراسات. صدر لها كتاب "التفكير الاجتماعي عند العرب".

14